رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

لوحة جنائزية توثق طقوس التعبد لأوزير وإيزيس في مصر القديمة

30-7-2026 | 09:36

لوحة جنائزية

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

تشتهر مصر بآثارها العريقة منذ آلاف السنين، فمنها القطع الأثرية ذات التراث الفريد، فهذه القطع من الممكن أن تكون خنجرًا أو تمثالًا أو عمودًا، وتتم دائمًا عملية البحث والتنقيب عن هذه القطع المهمة.

تُعد اللوحات الجنائزية من أبرز الشواهد الأثرية التي تكشف عن المعتقدات الدينية لدى المصريين القدماء، إذ لم تكن مجرد أعمال فنية، بل حملت دلالات عقائدية ارتبطت بفكرة البعث والخلود والحياة الأخرى. ومن بين هذه القطع، تبرز لوحة جنائزية مصنوعة من الحجر الجيري تعود إلى العصر المتأخر، وتصور أحد الكهنة أثناء أداء شعائر التعبد أمام المعبود أوزير والمعبودة إيزيس.

 

ويُظهر المشهد الكاهن وهو يؤدي الطقوس التعبدية أمام أوزير، سيد العالم الآخر ورمز البعث والخلود في العقيدة المصرية القديمة، إلى جانب المعبودة إيزيس، التي ورد اسمها في النصوص الهيروغليفية المصاحبة بصفتها أم المعبود حورس، في تجسيد لمكانتها الدينية ودورها في الأساطير المصرية القديمة.

 

وتبرز اللوحة دقة الفنان المصري القديم في تنفيذ النقوش الهيروغليفية، حيث تضمنت أسماء المعبودات وصيغ التضرع والابتهال، وهو ما يعكس أهمية النصوص الدينية باعتبارها جزءًا أساسيًا من الطقوس الجنائزية، إلى جانب دورها في توثيق المعتقدات السائدة آنذاك.

 

كما تكشف القطعة عن التطور الفني الذي شهده العصر المتأخر، إذ ازدهر خلاله إنتاج اللوحات التعبدية ذات الطابع الجنائزي، والتي كانت تُستخدم للتعبير عن الإيمان بالحياة بعد الموت وطلب الحماية والبركة من الآلهة.

 

وصُنعت اللوحة من الحجر الجيري، وتعود إلى الأسرة السادسة والعشرين من العصر المتأخر، ويرجع تاريخها إلى الفترة ما بين 664 و332 قبل الميلاد، لتظل شاهدًا على جانب من الفكر الديني والفني الذي ميّز الحضارة المصرية القديمة، وأبرز أهمية العقيدة والطقوس في حياة المصريين القدماء.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة