ارتفعت تكلفة اقتراض الحكومة البريطانية بشكل طفيف عقب تولي آندي برنهام رئاسة الوزراء، إذ صعد العائد على السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 0.02 نقطة مئوية إلى 4.97%، بينما يترقب المستثمرون إعلان الحكومة الجديدة عن برنامجها الاقتصادي وتعيين وزير المالية، باعتباره مؤشراً رئيسياً لاتجاه السياسة المالية خلال المرحلة المقبلة، بحسب صحيفة "التليجراف".
وفي أول خطاب له من مقر رئاسة الوزراء، تعهد برنهام بالإعلان اعتباراً من الثلاثاء عن حزمة إجراءات لتخفيف أعباء المعيشة على الأسر، موضحاً أنها ستتضمن آليات تمويلها. كما وعد بتوسيع فرص التعليم للشباب، وزيادة بناء المساكن الاجتماعية، مع الالتزام بالقواعد المالية والوفاء بالتعهدات الدفاعية لبريطانيا تجاه شركائها الدوليين.
ويواجه برنهام، الذي أصبح سابع رئيس وزراء للمملكة المتحدة خلال عقد واحد، اقتصاداً يعاني ضعف ثقة قطاع الأعمال وضغوطاً على المالية العامة. وكانت عوائد السندات البريطانية قد تجاوزت 5.1% في مايو الماضي بفعل المخاوف التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط خلال الحرب مع إيران، وهو ما يهدد بزيادة فاتورة خدمة الدين الحكومي، المتوقع أن تبلغ 111.2 مليار جنيه إسترليني خلال العام المالي الجاري.
ورجحت مؤسسة "ING" أن يتمتع برنهام بهامش إضافي للاقتراض بنحو 16 مليار جنيه إسترليني في موازنة الخريف المقبلة، بفضل التعديلات التي أدخلتها وزيرة المالية السابقة راشيل ريفز على القواعد المالية. وأشارت إلى أن الحكومة قد تتجه إلى إجراءات مستهدفة، تشمل خفض أجور الحافلات، وتقديم إعفاءات ضريبية لقطاع الضيافة، وتمويل جزء من تكاليف سياسات الطاقة من الموازنة العامة بدلاً من تحميلها للأسر.
في المقابل.. دعت منظمات الأعمال الحكومة الجديدة إلى تجنب فرض زيادات ضريبية جديدة، وخفض تكاليف ممارسة الأعمال لتحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي. كما طالبت بتخفيف أعباء الضرائب على الشركات الصغيرة وقطاع الضيافة، وتسريع بناء المساكن، فيما حذر قادة الأعمال من أن توسيع دور الدولة في إدارة الخدمات العامة لن يكون بديلاً عن الإصلاحات المؤسسية وتحسين الحوكمة.