رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

صندوق التنمية الثقافيةيطلق موسم نجيب محفوظ القرائي الثاني

20-7-2026 | 13:59

موسم نجيب محفوظ القرائي الثاني

طباعة
همت مصطفى

شهد متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، بتكية محمد أبو الدهب، التابع لصندوق التنمية الثقافية، إطلاق موسم نجيب محفوظ القرائي الثاني، بحضور نخبة من المثقفين والمترجمين والإعلاميين، الذين استعرضوا تجاربهم مع القراءة وأثرها في مسيرتهم المهنية، وذلك في إطار مائدة مستديرة شهدت حضورًا لافتًا من محبي القراءة.

 موسم نجيب محفوظ القرائي  مشروعًا قوميًّا يسهم في «بناء الإنسان»

وفي بداية المائدة المستديرة، استعرض الكاتب الصحفي طارق الطاهر، المشرف على متحف نجيب محفوظ، فلسفة تبني المتحف لهذه المبادرة، بكل ما يحمله اسم نجيب محفوظ من دلالات إبداعية وتكوين فريد، إذ تعد القراءة من أهم أدوات تشكيل هذا الوعي،  ومن هنا كان لا بد أن يحتضن هذا المكان مشروع القراءة، باعتباره مشروعًا قوميًّا يسهم في «بناء الإنسان»، وهو المشروع الأكبر الذي تتبناه القيادة السياسية في المرحلة الراهنة.

 شهادات لعدد من المبدعين والمثقفين في مجالات متنوعة بالمائدة المستديرة

وشهدت المائدة المستديرة شهادات لعدد من المبدعين والمثقفين في مجالات متنوعة، إذ روى الكاتب الصحفي والأديب أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، المحطات الأساسية في تكوينه القرائي، وتأثيرها في مسيرته المهنية، م

وأضاف الأديب أسامة السعيد: «إن  تجاوز مرحلة قراءة أدب الأطفال، اتجه مباشرة إلى  مؤلفات الكاتب الكبير الراحل توفيق الحكيم، ويتذكر كتابه «العالم سنة مليون» لما تتسم به كتابات الحكيم من أبعاد فلسفية وفكرية، ثم جاءت بعد ذلك قراءة نجيب محفوظ، الذي أجرى معه حوارًا وهو في السنة الثانية بكلية الإعلام عام 1998، ونشر في مجلة «صوت الجامعة»، وحينها قال له محفوظ: «أنا لا أتابع الأدب الجديد.. فهو صعب علي».

أسامةالسعيد : حرصت على القراءة في أربعة مجالات أساسية وهي التاريخ والفلسفة والأدب والسياسة.

وتطرق «السعيد» كذلك إلى محطاته القرائية المختلفة، واهتمامه في مرحلة ما بقراءة الكتب المتخصصة في الصحافة، مؤكدًا حرصه على القراءة في أربعة مجالات أساسية هي: التاريخ، والفلسفة، والأدب، والسياسة.

 محمد خلف: حرصت طوال حياتي على ألا أقتصر في قراءاتي على مجال تخصصي

وقال الكاتب محمد خلف، الخبير بمجمع اللغة العربية:  «حرصت طوال حياتي على ألا أقتصر في قراءاتي على مجال تخصصي، وهو القانون، بل امتد شغفي إلى مجالات متنوعة أهلته لأكون خبيرًا في مجمع الخالدين، وعلى غرار المقولة الشهيرة: «الإنسان حيوان ناطق»، فإنه أرى أن «الإنسان حيوان قارئ».

 دكتور هبة صفي الدين: لأسرتي أثر  كبيرفي جذبي إلى القراءة منذ نعومة أظافري

 وقالت المعمارية دكتور هبة صفي الدين: «لأسرت أثر  كبيرفي جذبي إلى القراءة منذ نعومة أظافري،  تربيت في منزل احتلت فيه الكتب والمكتبات مساحة كبيرة، ولم أقتصر على تخصص والدي المعماري الكبير عصام صفي الدين في العمارة، بل ضمت كتبًا في التاريخ والآثار والفنون والآداب بمختلف تنوعاتها، و تنوعت لغاتي، وهو ما وسع مداركي، وهذا التكوين قربي من عوالم قرائية متنوعة، وحب اقتناء الكتب أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتي».

الأثرية نادية طه : اهتمامي بالسينما قادني إلى التعرف على عالم نجيب محفوظ

 أوضحت الأثرية دكتور نادية طه أن شغفها بالقراءة بدأ بتأثير من جدتها، التي لم تنل حظًا وافرًا من التعليم، لكنها جعلت القراءة جزءًا من حياتها اليومية، ثم عززت والدتها، المتخصصة في علم النفس، هذا الشغف. وأضافت أن القراءة أصبحت وسيلتها لفهم الحياة والشارع، وأن اهتمامها بالسينما قادها إلى التعرف على عالم نجيب محفوظ من خلال الأفلام قبل قراءة أعماله، لتصبح الأماكن التي تناولها في رواياته أساسًا لمشروعها البحثي، وحلمها في تطوير هذه المناطق، حتى باتت تحفظها وتعرف مواقعها الحقيقية عن ظهر قلب.

عائشة المراغي: وعي تشكل من خلال مكتبة والدي وهو أحد المبدعين المتميزين وصاحب العديد من المؤلفات

وركزت الكاتبة الصحفية عائشة المراغي قائلة: « وعي تشكل من خلال مكتبة والدي، أحد المبدعين المتميزين وصاحب العديد من المؤلفات»

 واستعرضت عائشة المراغي  تجاربها القرائية التي أسهمت لاحقًا في تحديد اختياراتها المهنية، مؤكدة أن القراءة تفتح زوايا المعرفة، وتمهد الطريق لتناول أي موضوع أو تحقيق صحفي، كما تفتح آفاقًا معرفية جديدة ومتجددة» وأضافت أن من أهم الصفات التي يكتسبها محبو القراءة الصبر، إذ تعود القراءة الإنسان على الإيقاع الهادئ الرزين، وهو ما يعد من أهم ثمارها.

وتحدثت المترجمة عن الإسبانية نجوى عنتر عن أن القراءة جزء أصيل من عمل المترجم، وأنها تقرب المسافات بين التجارب الإنسانية المختلفة، وكانت مدخلها للتعرف على ثقافات أمريكا اللاتينية، مشيدة بدور مشروع مكتبة الأسرة في تكوينها، مؤكدة أنه كان بمثابة «المعلم» لجيل التسعينيات.

دور الأب في ترسيخ ثقافة القراءة داخل الأسرة

 أشادت المترجمة ماريان كمال بدور والدها، طبيب الأسنان، في ترسيخ ثقافة القراءة داخل الأسرة، إذ كان يخصص مساء كل خميس لمناقشة كتاب ومشاهدة فيلم مع أفراد العائلة، مشيرة إلى أنها تعرفت على أعمال نجيب محفوظ منذ الصف الخامس الابتدائي، ومؤكدة أن المترجم لا بد أن يتسلح أولًا بلغته الأم، وهي العربية، حتى يستطيع التعبير بكفاءة بأي لغة أخرى.

 فعاليات الموسم القرائي الثاني.. موائد مستديرة ومعارض فوتوغرافية ووثائقية، ورش فنية

وفي ختام المائدة المستديرة، أوضح طارق الطاهر أن فعاليات الموسم القرائي الثاني تتضمن موائد مستديرة، ومعارض فوتوغرافية ووثائقية، وورشًا فنية، إلى جانب لقاءات مع نادي السيرة للكتاب، بالتعاون مع مبادرة «سيرة القاهرة».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة