رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

في ذكرى ميلاده.. الإسكندر الأكبر القائد الذي غيّر خريطة العالم

20-7-2026 | 03:17

الإسكندر الأكبر

طباعة
تحل اليوم ذكرى ميلاد الإسكندر الأكبر، أحد أعظم القادة في التاريخ القديم، والذي وُلد في 20 يوليو عام 356 قبل الميلاد بمدينة بيلا في مقدونيا، ورحل في 13 يونيو عام 323 قبل الميلاد بمدينة بابل عن عمر ناهز 32 عامًا. ورغم قصر حياته، فإنه استطاع تغيير خريطة العالم وتأسيس إمبراطورية امتدت من اليونان إلى الهند.
 
كان الإسكندر الأكبر نجل الملك فيليب الثاني والملكة أوليمبياس، ونشأ في بيئة ملكية اتسمت بالطموح والصراعات السياسية. وتلقى تعليمه على يد الفيلسوف أرسطو، الذي زرع فيه حب الفلسفة والعلوم إلى جانب الطموح لبناء إمبراطورية واسعة.
 
وفي سن العشرين، تولى الإسكندر الحكم عقب اغتيال والده، وسرعان ما أثبت قدراته الاستثنائية في القيادة العسكرية والسياسية.
 
الفتوحات العسكرية
بدأ الإسكندر حملته الكبرى عام 334 قبل الميلاد بغزو الإمبراطورية الفارسية، وحقق سلسلة من الانتصارات البارزة في معارك:
غرانيكوس (334 ق.م).
إيسوس (333 ق.م).
غوغاميلا (331 ق.م).
وتمكن من إسقاط الإمبراطورية الفارسية، وأعلن نفسه ملكًا على آسيا. كما أسس أكثر من 20 مدينة، من أبرزها مدينة الإسكندرية في مصر، التي أصبحت مركزًا عالميًا للعلم والثقافة.
 
وساهم الإسكندر في نشر الثقافة اليونانية في مناطق الشرق، وأسس ما عُرف بالعالم الهلنستي، حيث تداخلت الحضارات اليونانية والشرقية. كما شجع على التزاوج بين الجنود المقدونيين والنساء المحليات، مما ساعد في تشكيل مجتمع متعدد الثقافات.
 
وتركت إنجازاته العسكرية أثرًا كبيرًا في قادة عظماء لاحقين، مثل هانيبال ويوليوس قيصر ونابليون، الذين اعتبروه نموذجًا للقيادة العسكرية.
 
وكان الإسكندر يعتبر نفسه ابن الإله زيوس، وسعى إلى تقديم نفسه في صورة البطل الأسطوري على غرار أخيل وهرقل. كما زار معبد آمون في واحة سيوة بمصر، حيث أُعلن "ابن الإله"، الأمر الذي عزز مكانته الأسطورية.
 
وتوفي الإسكندر الأكبر بشكل مفاجئ في بابل، وسط استمرار الغموض حول سبب وفاته، بين احتمالات التسمم أو المرض أو الإرهاق الجسدي. ولم يترك وريثًا واضحًا، ما أدى إلى تقسيم إمبراطوريته بين قادته
واندلاع صراعات طويلة عُرفت باسم "حروب الخلفاء". كما ظل قبره لغزًا تاريخيًا رغم المحاولات العديدة للعثور عليه.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة