رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي أكثر هشاشة أمام أي اضطراب في مضيق هرمز

15-7-2026 | 15:22

مضيق هرمز

طباعة
دار الهلال

حذر صندوق النقد الدولي من تراجع قدرة الاقتصاد العالمي على مواجهة أي اضطرابات جديدة في إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن هامش الأمان الذي خفف من آثار الصدمة الأولى الناجمة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران أصبح أكثر محدودية.

وأوضح الصندوق، في تدوينة نشرها على موقعه الرسمي، اليوم /الأربعاء /، أن تأثير الصراع على الاقتصاد العالمي كان أقل من المتوقع عند اندلاعه في أواخر فبراير الماضي، إذ لم ترتفع أسعار الطاقة بالوتيرة التي توقعها كثير من المحللين، بفضل زيادة الإمدادات من بعض المنتجين، والسحب من المخزونات النفطية، فضلاً عن قدرة الشركات والأسر على التحول إلى مصادر بديلة للطاقة.

وأضاف أن هذه العوامل التي ساعدت على احتواء الصدمة بدأت تتآكل، محذرًا من أن أي إغلاق مطول لمضيق هرمز قد يختبر قدرة الأسواق العالمية على استيعاب نقص الإمدادات.

وأشار الصندوق إلى أن أسواق الطاقة تمكنت في بداية الأزمة من امتصاص الصدمة بفضل وجود طاقة إنتاجية فائضة ومخزونات كافية، إلا أن هذا الهامش تقلص مع استغلال معظم الطاقة الإنتاجية الاحتياطية، والسحب المستمر من المخزونات، وذلك على الرغم من تراجع مستويات الطلب.

وكان صندوق النقد الدولي قد خفض، الأسبوع الماضي، توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 إلى 3%، مقارنة مع 3.1% في توقعاته الصادرة في أبريل الماضي، محذرًا من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تباطؤ النمو بأكثر من المتوقع.

ولفت إلى أن تجدد العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار القيود على حركة الشحن، إضافة إلى تأخر إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة، أسهمت في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا، وإن ظلت دون المستويات التي بلغتها مع بداية الصراع.

وأكد الصندوق أن استعادة إمدادات النفط بصورة سريعة تمثل عاملاً رئيسيًا لتجنب إلحاق مزيد من الضرر بالاقتصاد العالمي.

ووفقا لتقديرات الصندوق، أدى إغلاق مضيق هرمز خلال الفترة من مارس إلى مايو إلى خروج أكثر من 1.1 مليار برميل من النفط الخام من الأسواق، بما يعادل نحو عشرة أيام من الاستهلاك العالمي، وهو انخفاض يفوق ما شهدته الأسواق خلال أزمة النفط عام 1973، والحرب العراقية الإيرانية، وحرب الخليج.

وأوضح أن ارتفاع الأسعار في بداية الأزمة أدى إلى تراجع الطلب العالمي على النفط بنحو 5.8 مليون برميل يوميا، في حين أسهمت زيادة الإنتاج من الولايات المتحدة وفنزويلا وغيانا وروسيا في إضافة نحو 1.7 مليون برميل يوميًا إلى الإمدادات، بينما جرى تعويض العجز المتبقي من خلال السحب من المخزونات النفطية في الصين ودول أخرى.

وشدد صندوق النقد الدولي على ضرورة إعادة بناء المخزونات الاستراتيجية، محذرًا من أن عدم تجديدها سيجعل الاقتصاد العالمي أكثر عرضة لأي صدمات مستقبلية في أسواق الطاقة.

كما دعا إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة البديلة، بما في ذلك الطاقة المتجددة، باعتبارها وسيلة للحد من اعتماد الاقتصاد العالمي على طرق إمدادات النفط التقليدية وتقليل مخاطر اضطراباتها مستقبلاً.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة