رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

من قناة السويس إلى IMEC.. الغرف العربية تكشف خريطة الممرات الجديدة لدعم الاقتصاد الإقليمي

15-7-2026 | 14:38

الدكتور خالد حنفي

طباعة
أنديانا خالد

أكد الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، أن مرونة اقتصاد منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي ترتكز على القدرة على تنويع الممرات التجارية واللوجستية، بما يضمن استمرار حركة التجارة ونقل البضائع والطاقة ورؤوس الأموال، بعيدًا عن تأثيرات الأزمات السياسية والعسكرية.

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور خالد حنفي في فعاليات مؤتمر "الأمن البحري والمرونة الاقتصادية في الشرق الأوسط والخليج العربي"، الذي نظمه معهد الشؤون الاستراتيجية الإسلامية بالتعاون مع مؤسسة "بيرغوف" والاتحاد الأوروبي، بالعاصمة البلجيكية بروكسل خلال الفترة من 14 إلى 15 يوليو 2026، بحضور عدد من قادة الرأي والخبراء من الدول العربية والأوروبية ومختلف أنحاء العالم.

وأوضح حنفي أن القطاع الخاص ينظر إلى التطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي من خلال 3 عوامل رئيسية، تتمثل في استمرار الحرب التي يمتد خطها الأمامي عبر مضيق هرمز، ووجود وقف لإطلاق النار في غزة أدى إلى خفض حدة القتال دون إنهائه، إلى جانب اقتصاد إقليمي يتحمل تداعيات هذه التطورات.

وأشار إلى أن دور اتحاد الغرف العربية يتركز على إبراز التكلفة الاقتصادية المباشرة لهذه التطورات، والتي تظهر في ارتفاع أقساط الشحن، وتأجيل قرارات الاستثمار، بالإضافة إلى صعوبة حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل التجاري للطرق التي ترفض شركات التأمين تغطيتها.

ونوه أمين عام اتحاد الغرف العربية إلى أن قناة السويس تظل واحدة من ثلاثة مصادر رئيسية للعملات الأجنبية في مصر، إلى جانب السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، مشيرًا إلى نمو إيرادات القناة بنسبة تتجاوز 10% على أساس سنوي خلال الأسابيع الأولى من عام 2026.

وأكد أن مفهوم المرونة الاقتصادية لا يعتمد على الاعتماد على قناة أو مضيق واحد، وإنما يرتبط بقدرة المنطقة على مواصلة تدفق التجارة والطاقة والاستثمارات عند تعرض أحد المسارات المائية لأي اضطرابات، وهو ما يدعم توجهات إنشاء ممرات تجارية بديلة وتنافسية.

واستعرض حنفي خلال كلمته تطورات عدد من المشروعات الإقليمية، مشيرًا إلى أن مشروع ممر الهند-الشرق الأوسط-أوروبا (IMEC) انتقل من مرحلة التصميم إلى التنفيذ في بعض أجزائه منذ أبريل 2025، بدعم من اتفاقية إطارية حكومية بين الهند ودولة الإمارات.

كما تناول مشروع سكك حديد دول مجلس التعاون الخليجي، الذي تبلغ تكلفته نحو 250 مليار دولار، موضحًا أن تنفيذ المشروع يسير بوتيرة متفاوتة بين الدول الأعضاء الست.

وأكد أن دول الخليج لا تعتمد على ممر واحد فقط، باعتبار أن العقد الأخير شهد اضطرابات أثرت على عدد من الممرات المائية الحيوية في المنطقة، وهو ما يعزز أهمية تنويع الخيارات اللوجستية.

القطاع الخاص يطالب بأدوات للحد من المخاطر

وأشار أمين عام اتحاد الغرف العربية إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد ثاني أكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون الخليجي، بحجم تجارة للسلع يتراوح بين 190 و200 مليار دولار، وهي من الأسواق المستهدفة للممرات التجارية الجديدة.

وطالب القطاع الخاص بتوفير أدوات عملية للحد من المخاطر، تشمل التأمين التجاري، وتبادل المعلومات بشأن حالة الطرق والموانئ، وضمانات النقل، مشددًا على أهمية فصل المصالح الاقتصادية والإنسانية لاقتصادات الخليج وبلاد الشام عن التجاذبات السياسية والعسكرية.


واختتم الدكتور خالد حنفي كلمته بطرح عدد من المقترحات العاجلة لتعزيز مرونة الاقتصاد الإقليمي، أبرزها:

  • إنشاء قناة استشارية رسمية تضمن مشاركة القطاع الخاص في أي آليات لتنسيق الأمن البحري.
  • تأسيس آلية استجابة إقليمية لمواجهة الكوارث مع مراعاة تأثيرات التغير المناخي.
  • إطلاق بروتوكول إخطار سريع يتيح للغرف التجارية تنبيه الشركات بأي اضطرابات في الموانئ أو خطوط الشحن بشكل فوري.
  • إنشاء منصة تمويل مدمجة تجمع بين تمويل الاستجابة للكوارث والتأمين ضد مخاطر الحرب البحرية، لتجنب تشتت الشاحنين والممولين.
  • دعم مبادرة IMEC Plus لتعزيز الترابط الاقتصادي بين الدول العربية، ومنها مصر، مع الهند وصولًا إلى أوروبا والأسواق العالمية.

وأكد حنفي أن تعزيز الترابط الاقتصادي وتنويع الممرات التجارية يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على استقرار حركة التجارة والاستثمار في المنطقة، ورفع قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة الأزمات.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة