رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بدء تنفيذ مبادرة «القرية المنتجة» في 10 وحدات محلية قروية بالوجهين البحري والقبلي

15-7-2026 | 12:11

جانب من اللقاء

طباعة
أنديانا خالد

عقد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، اجتماعا تنسيقيا موسعا لمتابعة الموقف التنفيذي ومستجدات مبادرة "القرية المنتجة"، بحضور المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وبحضور ممثلين عن وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتضامن الاجتماعي والتنمية المحلية والبيئة، وقيادات الوزارات المعنية وممثلي الغرف الصناعية المختلفة.

يأتي ذلك في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتمكين الريف المصري اقتصادياً وتحقيق التنمية المستدامة، حيث شهد الاجتماع استعراضاً شاملاً لنتائج أعمال الحصر والزيارات الميدانية الدورية التي تمت خلال الفترة الماضية من خلال فرق العمل بالوزارات المعنية، بهدف تقييم المقومات الإنتاجية للقرى المستهدفة، ورسم خريطة طريق واضحة لتحويل التجمعات الريفية إلى مراكز إنتاجية فاعلة، بالإضافة إلى آليات إقامة كيانات اقتصادية صغيرة بمساحات مختلفة تلائم طبيعة ومزايا كل قرية.


استعرض الوزراء والمسؤولون خلال الاجتماع التقارير الفنية للزيارات الميدانية التي شملت عدداً من القرى ببعض المحافظات للوقوف على مزاياها النسبية وملاءمتها للمشروعات المقترحة، حيث تم التوافق على اختيار وتصنيف مجموعة من القرى ذات المساحات المتنوعة التي تمتلك بنية أساسية ومقومات بشرية وطبيعية تؤهلها لاستيعاب وحدات إنتاجية صغيرة ومتوسطة تتكامل مع سلاسل الإمداد المحلية، وتساهم في خلق فرص عمل مباشرة ومستدامة لأبناء الريف، لاسيما الشباب والمرأة المعيلة، وخاصة بقرى المبادرة الرئاسية "حياه كريمة".

وأكد الحضور على أهمية التكامل والتعاون المشترك لإنجاح المبادرة؛ حيث تتقاطع الجهود بين تهيئة البنية التحتية وتسهيل التراخيص، وتوفير الدعم الفني والتدريب اللازم للمزارعين وأصحاب الحرف، وضمان التوافق البيئي وتطبيق معايير الاقتصاد الأخضر والدائري، وصولاً إلى توفير الحماية الاجتماعية والتمويل الميسر عبر برامج التمكين الاقتصادي المختلفة.

ومن جهته أكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مبادرة "القرية المنتجة" تمثل ركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة في الريف المصري وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة، كما أشار إلى أنه تم التنسيق مع ممثلي منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، لتعزيز التعاون المشترك وتقديم الدعم التقني وبناء القدرات لصغار المزارعين، ونقل الخبرات الدولية لتطبيق أفضل الممارسات الزراعية والبيئية داخل القرى المستهدفة بالمبادرة بما يضمن رفع كفاءة وجودة المنتج الريفي.

وأوضح فاروق أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الوزارات الشريكة واتحاد الصناعات على تهيئة البنية التحتية الإنتاجية وتطوير سلاسل القيمة بالمحافظات، لا سيما من خلال التوسع في مراكز تجميع الألبان ووحدات التصنيع الزراعي والغذائي،  
 مؤكدا أهمية دمج القرى المستهدفة في منظومة الاقتصاد الرسمي وتأمين تسويق المنتجات بأسعار عادلة تحقق الاستقرار لصغار المنتجين.

 وأكد وزير الزراعة أن الاستدامة المالية للكيانات الاقتصادية الصغيرة بالقرى ترتكز بالأساس على الشراكة الاستراتيجية الوثيقة مع البنوك الوطنية المصرية، لافتا الى أن هذه الشراكة تستهدف إتاحة قروض ميسرة للغاية وحزم تمويلية مرنة مخصصة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مع التوسع في برامج الشمول المالي التي تستهدف تمكين الشباب والمرأة الريفية وتذليل العقبات التمويلية أمامهم، لتحويل تلك القرى إلى قلاع إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
 
ومن جانبها أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية أن تركز استراتيجية تنفيذ مبادرة القرية المنتجة على تحويل المنشآت غير المستغلة أو التي انتفى الغرض منها والأراضي الفضاء المملوكة للدولة بقرى المبادرة الرئاسية " حياة كريمة" وهي قرى كاملة الترفيق ، إلي وحدات صناعية تركز على الصناعات النسيجية والغذائية والاستفادة من توافر المواد الخام الزراعية والأيدى العاملة في هذه القرى ووجود بعض الأنشطة الاقتصادية واستغلال المزايا التنافسية لتلك القري بما يساهم في توفير فرص عمل مستدامة وتحسين دخل الأسر .

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى المحافظات ستقوم بإتاحة هذه المنشآت والأراضي للقطاع الخاص بالتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية ووزارة الصناعة ليتولى القطاع الخاص الإدارة والتشغيل وفقاً للإجراءات القانونية المنظمة في هذا الشأن مع وضع جدول زمني التنفيذ وتذليل أي عقبات لسرعة تنفيذ المبادرة علي أرض الواقع . 
 
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن الوزارة قامت بحصر وإتاحة كافة المنشآت غير المستغلة وقطع الأراضي المتاحة في المحافظات المستهدفة وقرى مبادرة "حياة كريمة" التي اكتملت أعمال الترفيق بها، و تم التوافق على اختيار ١٠ وحدات محلية قروية موزعة بين محافظات الوجه البحري والقبلي ليتم البدء فيها فوراً ، على أن يتم إتاحة الأراضي والمنشآت غير المستغلة في باقي القرى تباعاً .

ومن جانبه أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة أن تنوع مساحات الأراضي التي تم حصرها بالقرى حتى الآن سيسهم في تنوع المشروعات الصناعية المحتمل إقامتها والتي ستشمل منشآت صناعية منفردة إلى جانب إقامة مجمعات صناعية صغيرة وكلها ستكون تحت ولاية هيئة التنمية الصناعية، مشيراً إلى أن هذه الأراضي أغلبها مرفق أو قريب من المرافق وبعضها به منشآت قائمة يمكن إعادة استخدامها في الأغراض الصناعية، ما يضع على المستثمرين الصناعيين المستفيدين بالمبادرة مسؤولية سرعة تشغيل هذه المنشآت وبدء الإنتاج في مدة وجيزة.

وأضاف هاشم أن قرار وزارة الصناعة بإعادة تنظيم تراخيص إقامة أو إدارة أو تشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية والمقامة داخل الأحوزة العمرانية سيكون له دور هام في تيسير التراخيص الخاصة بإقامة هذه المشروعات وإدماج الأنشطة الإنتاجية بالقرى في منظومة الاقتصاد الرسمي للدولة، لافتاً إلى أن المبادرة ستسهم بشكل كبير في تقليل الهدر في بعض الصناعات الغذائية نتيجة نقل الحاصلات الزراعية من محافظة بها الزراعة لأخرى بها المنشأة الصناعية.

واتفق الوزراء والمسؤولون في ختام الاجتماع على استمرار عمل مجموعة العمل المشتركة التي تضم ممثلين عن كافة الجهات المعنية، لتجميع ودمج البيانات والمخرجات وأعمال الحصر التي تم التوافق عليها في تقرير نهائي موحد يتضمن المخطط التنفيذي، والجدول الزمني، وعوائد الاستثمار المتوقعة، وذلك تمهيداً لعرضه على دولة رئيس مجلس الوزراء والقيادة السياسية لإطلاق المرحلة التنفيذية للمشروعات والكيانات الاقتصادية المقترحة بالقرى المختارة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة