رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

رئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية يؤكد أهمية إعداد كوادر تقود العمل المناخي

15-7-2026 | 11:02

جانب من الفعالية

طباعة
دار الهلال

اختتم معهد الاستدامة والبصمة الكربونية (ISCF)، برئاسة الدكتور مصطفى الشربيني، فعاليات المدرسة الصيفية لسفراء المناخ التي استضافتها كلية الدراسات العليا للعلوم المتقدمة بجامعة بني سويف، وذلك في إطار الشراكة العلمية بين الجامعة والمعهد، وضمن أنشطة مبادرة "سفراء المناخ" المسجلة على منصة شراكات أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، والهادفة إلى إعداد كوادر قادرة على قيادة العمل المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

أقيمت فعاليات المدرسة الصيفية تحت رعاية الدكتور طارق علي، القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، وبإشراف الدكتور أبو الحسن عبد الموجود، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، واستضافة كلية الدراسات العليا للعلوم المتقدمة برئاسة الدكتورة سماء الدق، وبمشاركة نخبة من أعضاء هيئة التدريس والخبراء والباحثين والطلاب من مختلف التخصصات، في إطار حرص الجامعة على دعم المبادرات العلمية الهادفة إلى نشر ثقافة الاستدامة والعمل المناخي.

وأكد الدكتور مصطفى الشربيني أن المدرسة الصيفية تمثل محطة مهمة في تنفيذ رؤية مبادرة "سفراء المناخ"، التي انطلقت لتكون منصة دولية لبناء القدرات ونشر الوعي البيئي والمناخي، وإعداد جيل جديد من الشباب والباحثين يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمشاركة في مواجهة التغيرات المناخية، ودعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة واتفاق باريس للمناخ.

وأوضح أن المبادرة، المسجلة على منصة الأمم المتحدة، نجحت في الوصول إلى آلاف الشباب والطلاب والباحثين والخبراء داخل مصر وخارجها، وتسعى إلى بناء شبكة دولية من سفراء المناخ القادرين على نقل المعرفة وتعزيز ثقافة الاستدامة والمشاركة في تنفيذ المبادرات والمشروعات البيئية التي تسهم في تحقيق مستقبل أكثر استدامة.

وأشار إلى أن معهد الاستدامة والبصمة الكربونية يضع بناء القدرات العلمية والمهنية في مقدمة أولوياته، من خلال تنظيم البرامج التدريبية المتخصصة، وتطوير المناهج العلمية، وتقديم أحدث التطبيقات في مجالات الاستدامة والبصمة الكربونية وإدارة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.

وشهدت المدرسة الصيفية برنامجًا علميًا متكاملًا جمع بين الجانبين الأكاديمي والتطبيقي، حيث تلقى المشاركون محاضرات وورش عمل متخصصة تناولت قضايا تغير المناخ، وأهداف التنمية المستدامة، والاقتصاد الأخضر، والاقتصاد الدائري، والتمويل المناخي، والحلول القائمة على الطبيعة، واستراتيجيات التكيف مع آثار التغيرات المناخية، إلى جانب تنمية مهارات القيادة والتواصل وإدارة المبادرات البيئية.

كما تضمن البرنامج تدريبًا متقدمًا على منهجيات حسابات البصمة الكربونية وفق أحدث المعايير الدولية، ومنها معيار ISO 14064 الخاص بقياس وإعداد تقارير انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ومعيار ISO 14067 الخاص بالبصمة الكربونية للمنتجات، بالإضافة إلى تطبيقات GHG Protocol، بهدف تمكين الباحثين وطلاب الدراسات العليا من توظيف هذه المنهجيات في إعداد الأبحاث العلمية والدراسات التطبيقية بما يواكب التطورات العالمية في مجالات البيئة والاستدامة.

وتضمنت الورش التدريبية تطبيقات عملية لإعداد قوائم جرد الانبعاثات، وحساب البصمة الكربونية للمؤسسات والمنتجات والفعاليات، وتحليل مصادر الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة، وآليات إعداد التقارير العلمية وفق المتطلبات الدولية، بما يسهم في رفع جودة الإنتاج العلمي للباحثين، ويعزز فرص نشر أبحاثهم في المجلات العلمية الدولية، ويؤهلهم للمشاركة في المشروعات الدولية المرتبطة بالاستدامة والعمل المناخي.

وأكد الشربيني أن دمج منهجيات البصمة الكربونية في البحث العلمي أصبح ضرورة أكاديمية في ظل التحولات العالمية، مشيرًا إلى أن الجامعات التي تواكب هذه التطورات ستكون أكثر قدرة على إنتاج بحوث تطبيقية تدعم صناع القرار، وتسهم في تطوير السياسات البيئية، وتعزيز تنافسية مؤسسات التعليم العالي على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن المعهد يعمل على نقل أحدث الخبرات الدولية إلى الجامعات المصرية والعربية من خلال برامج تدريبية متخصصة، وشهادات مهنية، وشراكات مع المؤسسات الأكاديمية، بهدف إعداد كوادر تمتلك القدرة على قيادة التحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون، ودعم تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية والإقليمية في مجالات المناخ والاستدامة.

وفي ختام الفعاليات، قدم الدكتور مصطفى الشربيني درع المدرسة الصيفية لسفراء المناخ إلى الدكتور طارق علي، القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، تقديرًا لدعمه البرامج العلمية والبحثية في مجالات البيئة والاستدامة، كما كرم الدكتور أبو الحسن عبد الموجود، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة سماء الدق، عميد كلية الدراسات العليا للعلوم المتقدمة، تقديرًا لجهودهما في دعم واستضافة وتنظيم المدرسة الصيفية.

وشهد الحفل الختامي أيضًا تسليم شهادات "سفراء المناخ" للمشاركين الذين اجتازوا البرنامج التدريبي بنجاح، ليصبحوا مؤهلين لنقل المعرفة البيئية إلى مجتمعاتهم، والمشاركة في نشر ثقافة الاستدامة، وتنفيذ المبادرات البيئية داخل الجامعات والمؤسسات، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للمحتوى العلمي الذي قدمه معهد الاستدامة والبصمة الكربونية، مؤكدين أن البرنامج أتاح لهم اكتساب مهارات عملية متقدمة في قياس البصمة الكربونية، وإدارة الانبعاثات، وإعداد المشروعات الخضراء، والتخطيط للمبادرات المناخية، بما يؤهلهم للمشاركة الفاعلة في مواجهة تحديات تغير المناخ.

واختتمت الفعاليات بالتقاط الصور التذكارية بين قيادات الجامعة وإدارة المعهد وخريجي المدرسة الصيفية، مع التأكيد على استمرار التعاون بين جامعة بني سويف ومعهد الاستدامة والبصمة الكربونية في تنظيم برامج تدريبية جديدة، وتوسيع نطاق مبادرة "سفراء المناخ" داخل الجامعات المصرية والعربية، بما يسهم في إعداد جيل من الباحثين والخبراء والقادة الشباب القادرين على قيادة التحول نحو التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا لبناء القدرات في مجالات المناخ والاستدامة والبصمة الكربونية.

ويعد الدكتور مصطفى الشربيني من رواد نشر علوم البصمة الكربونية والاستدامة في مصر والعالم العربي، وأسهم في تدريب وتأهيل آلاف المتخصصين والباحثين، كما يقود عددًا من المبادرات الدولية والإقليمية الداعمة للعمل المناخي، ويشارك بصفته مراقبًا لدى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، فضلًا عن رئاسته لمبادرة "سفراء المناخ" المسجلة لدى الأمم المتحدة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة