رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الأطفال ضحايا النزاعات الأسرية.. مطالبات بتشريعات أكثر صرامة لحمايتهم من التشرد والإهمال

15-7-2026 | 08:16

ارشيفيه

طباعة

حذر برلمانيون وخبراء في علم النفس والاجتماع من تنامي الآثار السلبية للنزاعات الأسرية على الأطفال، مؤكدين أن الخلافات بين الزوجين قد تتحول إلى مأساة إنسانية عندما يصبح الأبناء ضحايا للإهمال أو التشرد أو الحرمان من الرعاية الأسرية. وأكدت النائبة نشوى الشريف أن أخطر ما في النزاعات الأسرية هو تحول الأطفال إلى ضحايا مباشرين للخلافات بين الوالدين، مطالبة بفرض التزامات قانونية واضحة على الأب والأم، لا تقتصر على الجوانب المادية، بل تشمل الرعاية النفسية والتربوية، مع توقيع عقوبات رادعة على كل من يتعمد الإضرار بالأطفال أو استخدامهم كورقة ضغط في النزاعات. من جانبها، شددت النائبة أميرة العادلي على ضرورة تدخل الدولة من خلال منظومة متكاملة لحماية الأطفال، تضمن عدم تعرضهم للتشرد أو الإهمال حال تعذر رعاية أي من الوالدين لهم، مؤكدة أن مصلحة الطفل يجب أن تكون الأساس في جميع إجراءات الحضانة والرعاية. وكشف المجلس القومي للطفولة والأمومة أن خط نجدة الطفل تلقى أكثر من 143 ألف مكالمة خلال الربع الأول من عام 2026، تضمنت 6878 بلاغًا وطلب مساعدة، استفاد منها نحو 10 آلاف طفل، تنوعت بين الإهمال الأسري والعنف والاستشارات النفسية والقانونية. وفي إطار جهود الدولة، أوضحت وزارة التضامن الاجتماعي أنها تطبق منظومة متكاملة لحماية الأطفال بلا مأوى، تبدأ برصد الحالات وتلقي البلاغات، مرورًا بالفحص الصحي والنفسي والاجتماعي، وصولًا إلى الإيواء وإعادة الدمج المجتمعي، مؤكدة انخفاض عدد الأطفال بلا مأوى من نحو 29 ألف طفل عام 2012 إلى قرابة 16 ألفًا عام 2025. من جانبه، وصف الدكتور هشام ماجد، نائب مدير مستشفى العباسية للصحة النفسية، ترك الأطفال في الشوارع بسبب الخلافات الزوجية بأنه "جريمة في حق الطفولة"، محذرًا من تداعياتها النفسية الخطيرة، مثل القلق والاكتئاب واضطرابات الشخصية وفقدان الشعور بالأمان. كما أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن نحو 80% من شخصية الإنسان تتشكل من طبيعة العلاقة بين الطفل ووالديه خلال المرحلة العمرية من 4 إلى 14 عامًا، مشيرًا إلى أن انفصال الوالدين إذا صاحبه صراع مستمر أو إهمال قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية، وانعزال عاطفي، وصعوبات في بناء العلاقات الاجتماعية مستقبلًا. وتأتي هذه التحذيرات في وقت أظهرت فيه بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع حالات الطلاق في مصر إلى 273 ألفًا و892 حالة خلال عام 2024، بزيادة 3.1% مقارنة بعام 2023، وهو ما يسلط الضوء على أهمية تعزيز التشريعات وآليات الدعم الاجتماعي والنفسي لحماية الأطفال من تداعيات النزاعات الأسرية، وضمان نشأتهم في بيئة آمنة ومستقرة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة