رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

السنة بمليار جنيه.. «الحماية الاجتماعية» للعمال بالأرقام خلال 10 سنوات

13-7-2026 | 11:32

وزارة العمل

طباعة
دار الهلال

كشفت وزارة العمل عن حجم الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية والصحية للعمال خلال السنوات الماضية، والذي تجاوز 10 مليارات جنيه، في إطار جهود الدولة لدعم العمالة غير المنتظمة، ومساندة العاملين بالمنشآت المتعثرة، وتوفير مظلة رعاية اجتماعية وصحية للعمال.

وأوضحت أن حجم الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية والصحية للعمال، بلغ نحو 10 مليارات و284 مليون جنيه خلال الفترة من عام 2014 وحتى 30 يونيو 2026، بمتوسط يقترب من مليار جنيه سنويًا، تنوعت أوجه الإنفاق بين رعاية العمالة غير المنتظمة، ومساندة العاملين بالمنشآت المتعثرة، وتمويل برامج التدريب والتأهيل، إلى جانب توسيع نطاق الخدمات الاجتماعية والصحية والتأمين ضد مخاطر الحوادث.

دعم العمالة غير المنتظمة

وبحسب تقرير صادر عن وزارة العمل، استحوذت العمالة غير المنتظمة على النصيب الأكبر من إجمالي مخصصات الحماية الاجتماعية، في ظل اهتمام الدولة بتوفير مظلة حماية لهذه الفئة، التي لا تتمتع في كثير من الأحيان بعقود عمل مستقرة أو تغطية تأمينية كاملة.

وأوضح التقرير أن الحساب المركزي للرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة قدم دعمًا بإجمالي 7 مليارات و274 مليونًا و577 ألفًا و716 جنيهًا خلال الفترة المشار إليها.

وتضمنت أوجه الدعم صرف 4 مليارات و994 مليونًا و132 ألف جنيه في صورة منح دورية وموسمية، إلى جانب 763 مليونًا و446 ألفًا و139 جنيهًا للرعاية الاجتماعية، و37 مليونًا و165 ألفًا و326 جنيهًا للرعاية الصحية والعلاج بالمستشفيات والصيدليات.

كما تم صرف 108 ملايين و340 ألفًا و701 جنيه كمنح استثنائية في حالات الحوادث، فضلًا عن تخصيص مليار و371 مليونًا و373 ألفًا و550 جنيهًا كمنحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة خلال جائحة كورونا.

منح موسمية ومظلة صحية للعمال

وتنوعت أدوات الحماية المقدمة للعمالة غير المنتظمة بين المنح الرئاسية الاستثنائية التي أقرت خلال جائحة كورونا لمساندة المتضررين من الإغلاق وتوقف الأنشطة الاقتصادية، والمنح الدورية والموسمية التي يتم صرفها في عدد من المناسبات.

وتشمل هذه المناسبات عيد الفطر المبارك، وعيد الأضحى، وعيد العمال، والمولد النبوي الشريف، بما يوفر دعمًا مستمرًا للعمالة غير المنتظمة ويساعدها على مواجهة الأعباء المعيشية.

كما توسعت الدولة في برامج الرعاية الصحية والاجتماعية، بهدف بناء مظلة حماية أكثر شمولًا وضمان وصول الخدمات والدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر كفاءة واستدامة.

دعم العمال بالمنشآت المتعثرة

وفي سياق متصل، كشف التقرير عن دور صندوق إعانات الطوارئ للعمال في الحفاظ على استقرار العمالة داخل المنشآت التي تواجه صعوبات اقتصادية أو ظروفًا استثنائية.

وقال حسن رداد، وزير العمل، إن الصندوق صرف 2 مليار و575 مليونًا و800 ألف جنيه، استفاد منها نحو 441 ألفًا و600 عامل يعملون في 3999 منشأة.

وأوضح أن الإعانات تستهدف الحفاظ على العمالة والحد من تسريحها خلال الأزمات، من خلال توفير جزء من مستحقات العاملين لحين تعافي المنشآت واستعادة نشاطها، بما يدعم استمرار الإنتاج ويحافظ على العمالة المدربة والخبرات.

جائحة كورونا.. المحطة الأبرز في دعم العمال

ومثلت جائحة كورونا إحدى أبرز محطات الإنفاق على الحماية الاجتماعية للعمال، بعدما سارعت الدولة إلى صرف منح رئاسية استثنائية للعمالة غير المنتظمة المتضررة من الإغلاق وتوقف عدد من الأنشطة الاقتصادية.

واستهدفت تلك الإجراءات الحفاظ على دخول الأسر التي تعتمد على العمل اليومي، وتقليل التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للجائحة.

كما برز دور وزارة العمل في مساندة القطاعات الأكثر تأثرًا بالأزمات، وفي مقدمتها قطاع السياحة، من خلال استمرار صرف إعانات الأجور للعاملين بالفنادق والمنشآت السياحية، بما ساهم في الحفاظ على العمالة المدربة لحين تعافي الحركة السياحية واستعادة المنشآت نشاطها تدريجيًا.

تدريب وتأهيل العمال

وفي إطار الاستثمار في العنصر البشري، سجلت مساهمات صندوق تمويل التدريب والتأهيل نحو 386 مليونًا و800 ألف جنيه، تم توجيهها لتنفيذ برامج التدريب المهني ورفع كفاءة العمال وتأهيل الكوادر الوطنية.

وتستهدف هذه البرامج مواكبة احتياجات سوق العمل والمتغيرات المتسارعة في القطاعات الإنتاجية، وتعزيز تنافسية العمالة المصرية، وتزويدها بالمهارات المطلوبة في أسواق العمل المحلية والخارجية.

كما تسهم برامج التدريب والتأهيل في تحسين معدلات الإنتاجية وخلق فرص عمل أكثر استدامة ودعم خطط التنمية الاقتصادية.

الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية

وكشف التقرير أن صندوق الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية قدم مساهمات بقيمة 47 مليونًا و200 ألف جنيه، خصصت لدعم الخدمات المقدمة للعاملين وأسرهم.

وتستهدف هذه المساهمات تحسين جودة حياة العمال وتعزيز منظومة الرعاية الاجتماعية والصحية والثقافية المقدمة لهم.

 تعويض ضد الحوادث

وفي خطوة لتعزيز الحماية التأمينية للعمالة غير المنتظمة، استحدثت وزارة العمل بوليصة تأمين ضد الحوادث الشخصية، تغطي حالات الوفاة والعجز الكلي المستديم، بقيمة تعويض تصل إلى 200 ألف جنيه للحالة الواحدة.

وأوضح التقرير أن الوزارة سددت أقساطًا تأمينية بقيمة 26 مليونًا و300 ألف جنيه، لتوفير التغطية التأمينية لنحو 251 ألف عامل من العمالة غير المنتظمة.

وتوفر البوليصة حماية مالية للعامل أو أسرته في حالات الوفاة أو الإصابة بعجز كلي مستديم نتيجة الحوادث، بما يعزز شبكة الأمان المقدمة للعمالة غير المنتظمة.

منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية للعمال

وأكد حسن رداد، وزير العمل، أن مؤشرات الإنفاق تعكس نجاح الدولة في بناء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، لا تقتصر على المساعدات المالية، وإنما تشمل الرعاية الصحية والاجتماعية والتأمين ضد المخاطر والتدريب والتأهيل ومساندة العمال والمنشآت خلال الأزمات.

وأضاف أن الدولة تواصل العمل على تعزيز استقرار سوق العمل وتوفير شبكة أمان متكاملة للعمال ودعم الفئات الأولى بالرعاية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستمرارًا لنهج الاستثمار في الإنسان المصري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة