رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بسبب سحب الاعتراف بفلسطين.. نبيل فهمي يبعث برسالتين إلى سلوفينيا والاتحاد الأوروبي


14-7-2026 | 13:13

نبيل فهمي

طباعة
دعاء رفعت

كشف المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية أن السيد نبيل فهمي بعث، اليوم، برسالتين رسميتين، الأولى إلى وزير الخارجية والشؤون الأوروبية لجمهورية سلوفينيا، توني كايزر، والثانية إلى الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، كايا كالاس.

وذلك على خلفية التصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء السلوفيني بشأن اعتزام حكومته سحب اعتراف سلوفينيا بدولة فلسطين، ونقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الأمين العام دعا، في رسالته الموجهة إلى وزير الخارجية السلوفيني، حكومة بلاده إلى إعادة النظر بعناية في هذا التوجه الذي وصفه بالسلبي والمرفوض، مؤكدًا أنه لا يوجد أي سند في القانون الدولي لما يسمى بـ"سحب الاعتراف" بدولة تعترف بها أكثر من ثلاثة أرباع دول العالم.

وأشار إلى أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره يمثل قاعدة آمرة وملزمة لجميع الدول، وفقًا لما أكدته محكمة العدل الدولية في فتواها الصادرة في 19 يوليو 2024، والتي شددت على التزام جميع الدول بعدم الاعتراف بالوجود الإسرائيلي غير المشروع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وعدم تقديم أي شكل من أشكال الدعم له.

وأكد الأمين العام، بحسب المتحدث الرسمي، أن نقل السفارة السلوفينية إلى القدس المحتلة يعد انتهاكًا صريحًا لقرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980، الذي اعتبر ضم إسرائيل للقدس باطلًا ولاغيًا، ودعا الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة. كما أوضح أن هذه الخطوة تتعارض أيضًا مع قرارات مجلس الأمن أرقام 242 و338 و2334، فضلًا عن مخالفتها للموقف الأوروبي الموحد الذي يعتبر القدس إحدى قضايا الوضع النهائي التي لا يمكن حسمها إلا عبر المفاوضات، وباعتبارها العاصمة المستقبلية للدولتين.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرسالة الموجهة إلى الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، تضمنت تحذيرًا من خطورة السابقة التي قد يخلقها الموقف السلوفيني، إذ قد يشجع ذلك دولًا أخرى على اتباع النهج نفسه، لافتًا إلى أن التعامل مع الاعتراف بدولة فلسطين باعتباره قرارًا يمكن التراجع عنه بتغير الحكومات من شأنه أن يفتح الباب أمام تكرار هذه الخطوة، بما يقوض صدقية الالتزامات الأوروبية تجاه حل الدولتين، ويضعف الموقف الأوروبي الجماعي الداعم للحقوق الفلسطينية، وهو الموقف الذي يحظى بتقدير عربي واسع.

وقال المتحدث إن الأمين العام أكد في رسالته أن جامعة الدول العربية تعول على الاتحاد الأوروبي في اتخاذ الموقف الصحيح، داعيًا مؤسسات الاتحاد إلى إعادة التأكيد، بشكل واضح وعلى أعلى المستويات، أن اعتراف الدول الأعضاء بدولة فلسطين قرار لا رجعة فيه، وأن نقل السفارات إلى القدس يتعارض مع الموقف الأوروبي الموحد، فضلًا عن مخالفته لقرارات مجلس الأمن الملزمة.

وفي ختام تصريحه، أكد المتحدث الرسمي أن هذه التطورات تأتي في وقت يتعرض فيه الشعب الفلسطيني لمعاناة غير مسبوقة، مشددًا على أن أي إجراءات تستبق حسم الوضع القانوني والسياسي للقدس، أو تنتقص من المكانة الدولية لدولة فلسطين، لن تسهم في تحقيق السلام، وإنما ستشجع سلطات الاحتلال على المضي في سياسات الضم.

وجدد التأكيد على التزام جامعة الدول العربية بمواصلة العمل من أجل تحقيق سلام عادل وشامل ودائم، يستند إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية لعام 2002، مع استمرار الأمانة العامة في الانفتاح على الحوار مع الشركاء الأوروبيين انطلاقًا من هذه المبادئ والأسس.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة