رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

رعب في القارة القطبية الجنوبية.. دراسة جديدة تقلق العلماء

7-7-2026 | 11:21

القارة القطبية الجنوبية

طباعة
إيمان علي

كشفت دراسة حديثة عن مفاجأة صادمة أثارت قلق العلماء، بعدما أشارت إلى أن القارة القطبية الجنوبية قد يكون لها تأثير أكبر على ظاهرة الاحتباس الحراري مما كان يعتقده العلماء سابقًا.

ولفتت دراسة حديثة أجراها الاتحاد الأوروبي لعلوم الأرض (EGU) إلى وجود صلة أقوى من المتوقع بين الجليد البحري في القطب الجنوبي، والغطاء السحابي، وطريقة تخزين الأرض للحرارة، مما يثير مخاوف جديدة بشأن سرعة ارتفاع درجة حرارة الكوكب في السنوات المقبلة.

لطالما كانت القارة القطبية الجنوبية من أصعب الأماكن على وجه الأرض للدراسة. فمناخها متطرف، وتضاريسها نائية، والعديد من عملياتها الطبيعية يصعب رصدها مباشرة. وهذا جزء من سبب غموضها بالنسبة للعلماء لفترة طويلة.

لكن المؤشرات الأخيرة الواردة من المنطقة لا يمكن تجاهلها. ففي سبتمبر 2025، بلغ الجليد البحري في القارة القطبية الجنوبية ثالث أدنى مستوى له على الإطلاق، بعد المستويات المسجلة في عامي 2024 و2023. وفي الوقت نفسه، ظلت درجات الحرارة في المنطقة أعلى من المعدل الطبيعي بأكثر من 25 درجة مئوية لمدة شهر تقريبًا. هذه ليست تغيرات طفيفة، بل هي من نوع التغيرات التي تُشير إلى تحول كبير في النظام المناخي. فكمية الجليد البحري الآن أقل بكثير مما هو متوقع عادةً في هذا الوقت من العام.

عمليًا، تفتقر القارة القطبية الجنوبية حاليًا إلى ما يقرب من مليوني كيلومتر مربع من الجليد البحري مقارنةً بالمتوسط ​​التاريخي الحديث لهذا الوقت من العام، وفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة "فيوتشر ساينس".

بالنسبة لمنطقة تلعب دورًا بالغ الأهمية في تنظيم مناخ الأرض، فإن ذلك يُعد علامة تحذير خطيرة.

لا يقتصر الجليد البحري على كونه مياها متجمدة تنجرف حول حافة القارة، بل يتحكم في كمية ضوء الشمس المنعكسة عن الأرض، وحركة المياه عبر المحيط، وتبادل الحرارة بين الغلاف الجوي والبحر. فعندما يتقلص الجليد البحري، يمتص المحيط المزيد من الطاقة، مما قد يُسرّع من وتيرة الاحترار.

يُعد المحيط بالفعل أكبر مُستودع حراري على وجه الأرض، إذ يمتص أكثر من 90% من الحرارة الزائدة التي تحبسها غازات الاحتباس الحراري. وبدون هذا التأثير المُخفف، سترتفع درجات حرارة الغلاف الجوي بوتيرة أسرع مما هي عليه الآن. لكن لهذا الأمر عواقب وخيمة، فالمحيطات الأكثر دفئًا تتمدد، مما يُساهم في ارتفاع مستوى سطح البحر. كما يُمكن أن تُؤدي إلى عواصف أشد، وتُخلّ بالتوازن البيئي البحري، وتُسبب موجات حر بحرية أكثر تواترًا. لذا، عندما يتسارع ذوبان الجليد في القطب الجنوبي، لا يقتصر تأثيره على المنطقة فحسب، بل يمتد ليشمل العالم بأسره.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة