انطلقت فعاليات منتدى الصناعات الدفاعية التابع لحلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم / الثلاثاء / في العاصمة التركية أنقرة، ضمن أعمال قمة الناتو 2026، بحضور أمين عام الحلف مارك روته.
ويبحث المنتدى ملفات الإنتاج الدفاعي عبر الأطلسي، والاستثمار العسكري، والابتكار، في وقت يسعى فيه الحلف لتحويل زيادة الإنفاق الدفاعي إلى قدرات عملية ومشروعات صناعية مشتركة.
وذكر حلف شمال الأطلسي، أن المنتدى يمثل أحد أبرز الفعاليات رفيعة المستوى المصاحبة للقمة، إذ يجمع مسؤولين كباراً من الناتو والدول الحليفة والشريكة، إلى جانب قيادات من قطاع الصناعات الدفاعية ومجتمعات الابتكار، لمناقشة القضايا الأكثر إلحاحاً المرتبطة بقاعدة الإنتاج الدفاعي للحلف.
ويركز المنتدى هذا العام على التقدم الذي يحرزه الحلفاء باتجاه خطة الناتو التاريخية لرفع الاستثمار الدفاعي إلى 5%، وكيفية توظيف هذه الأموال في زيادة الإنتاج العسكري، وتعزيز التعاون الصناعي، وتوسيع المشتريات المشتركة، بما يدعم ما يصفه الحلف بـ"الردع الصناعي" داخل المنظومة الأطلسية.
يأتي انعقاد المنتدى بعد نسخ سابقة في لاهاي وواشنطن أكدت، بحسب الناتو، أنه "لا دفاع قوي من دون صناعة دفاعية قوية"، في إشارة إلى تزايد أهمية القاعدة الصناعية في دعم جاهزية الحلف، وتعويض المخزونات، وتسريع توفير القدرات العسكرية المطلوبة.
ويتضمن برنامج منتدى 2026 مؤتمراً ليوم واحد، يشمل ست جلسات مغلقة صباحية تُعقد بالتوازي في شكل مجموعات صغيرة لتعزيز التفاعل بين المشاركين، ويليها برنامج علني يتضمن كلمات رئيسية لقيادات من الناتو والدول الحليفة وقطاع الصناعة، وجلسات عامة تُبث للجمهور وتُفتح أمام وسائل الإعلام.
وللمرة الأولى، يشهد المنتدى إعلانات رفيعة المستوى عن اتفاقات ومبادرات ومخرجات وطنية ومتعددة الجنسيات وتقودها الصناعة، على هامش البرنامج الرئيسي، وتشمل هذه الإعلانات مجالات ذات أولوية للناتو، بينها الفضاء والمراقبة، والدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، وقدرات الضرب.
كما تستهدف الإعلانات تعزيز الإنتاج المشترك عبر الأطلسي، وتسريع تبني الابتكار، وتحسين التعاون العملي بين الناتو والصناعة، وتقديم ضمانات ملموسة لتحويل الاستثمارات الدفاعية إلى قدرات قابلة للاستخدام.
ويمنح المنتدى قمة أنقرة بعداً صناعياً واضحاً، إذ لا يقتصر النقاش على رفع ميزانيات الدفاع، بل يمتد إلى كيفية إنتاج الأسلحة والأنظمة والتكنولوجيا المطلوبة بسرعة وكفاءة، في ظل بيئة أمنية متوترة وحاجة متزايدة إلى تعزيز الردع والجاهزية داخل الحلف.