رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تداعيات حرب إيران تنعش مبيعات تسلا في بريطانيا بعد قفزة في أسعار الوقود

7-7-2026 | 10:11

إيلون ماسك

طباعة
دار الهلال

 شهدت مبيعات تسلا في بريطانيا انتعاشا ملحوظا، في يونيو الماضي، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين وزيادة الإقبال على السيارات الكهربائية، في وقت تراجعت فيه حدة ردود الفعل السلبية تجاه الرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك، ما أسهم في استعادة الشركة جزءا من زخمها داخل أحد أهم أسواق السيارات الأوروبية.

وبرزت دعوات لمقاطعة تسلا في عدد من الأسواق الأوروبية، من بينها بريطانيا، احتجاجا على مواقف إيلون ماسك وتغريداته عبر منصة إكس.

وتقول صحيفة التليجراف البريطانية، دفع ارتفاع أسعار البنزين، في أعقاب الحرب الأمريكية على إيران، المزيد من السائقين إلى التحول نحو السيارات الكهربائية واستثمرت شركة "تسلا" الأمريكية التوجه الشعبي نحو المركبات الكهربائية، لتمتص صدمات الماضي وتتجاوز تحديات المنافسة العالمية.

وأفادت الصحيفة بأن شركة "تسلا" استعادت عافيتها في السوق البريطانية بشكل لافت خلال شهر يونيو الماضي.

ونقلت صحيفة التليجراف بيانات صادرة عن جمعية صناع وتجار السيارات البريطانية (SMMT)، تفيد بتصدر طرازي "موديل 3" و"موديل واي" قائمة السيارات الأكثر مبيعا في بريطانيا خلال الشهر الماضي، لتحتل "تسلا" بذلك المرتبة الثانية بين العلامات التجارية الأكثر مبيعا في المملكة، بعد شركة "فولكس فاجن" مباشرة، مسجلة نموا في مبيعاتها بلغت نسبته 57.7 % مقارنة بالعام الماضي.

ويمثل هذا الأداء تحولا جوهريا عما كانت عليه الحال قبل عام واحد فحسب.

وأفادت التليجراف بأن هذا الانتعاش في مبيعات "تسلا" يأتي متزامنا مع توجه متنام نحو السيارات الكهربائية، بعدما شهدت أسعار الوقود في محطات التزود قفزة حادة على خلفية الحرب التي خاضها ترامب ضد إيران.

وعلى الرغم من أن هذه الأسعار تراجعت نسبيا بعد موافقة ترامب على إنهاء النزاع، فإنها لا تزال أعلى بكثير من مستوياتها التي سجلت قبل اندلاع الأزمة.

وأظهرت بيانات الجمعية أن السيارات الكهربائية استحوذت على نسبة قياسية بلغت 30 % من إجمالي المبيعات خلال الشهر الماضي، لترتفع حصتها إلى ربع إجمالي المبيعات خلال النصف الأول من عام 2026 بأكمله.

غير أن هذه النسبة تظل دون المطلوب، إذ تفرض الحكومة البريطانية على مصنعي السيارات تحقيق حصة لا تقل عن 33 % من مبيعاتهم من السيارات الخالية من الانبعاثات، بموجب ما يعرف بتفويض "المركبات صفرية الانبعاثات"، وسط تحذيرات من تعرض الشركات المصنعة لغرامات مالية في حال عدم بلوغ هذا الهدف.

وطالب مايك هوز الرئيس التنفيذي لجمعية صناع وتجار السيارات، بإعادة النظر في آلية التفويض الحالية بما يحمي قطاع الصناعة البريطاني.

ووصف أداء شهر يونيو الماضي بأنه قوي للغاية، مشيرا إلى أن السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بلغت أعلى حصة سوقية لها هذا العام، في وقت اختار فيه أكثر من نصف المشترين اقتناء نماذج تعمل بالطاقة الكهربائية أو التي تجمع بين النظامين.

ولفت إلى أن هذه المستويات القياسية، رغم قوتها، لا تزال غير كافية لتلبية الأهداف الإلزامية المفروضة، محذرا من أن المصنعين يضخون مليارات الجنيهات الإسترلينية في تطوير هذه المركبات وطرحها في الأسواق، فضلا عن إنفاق مبالغ إضافية ضخمة للترويج لبيعها، في حين لا تزال السوق تتحرك بوتيرة أبطأ من المطلوب.

وشدد هوز على أن إصلاح آلية التفويض بات ضرورة ملحة، لا للحفاظ على مسار التحول نحو الطاقة النظيفة فحسب، بل أيضا لصون القدرة التنافسية للاقتصاد البريطاني، وجذب الاستثمارات، وحماية فرص العمل.

أما إذا ما أضيفت السيارات الهايبريد (الهجينة التي نعمل بالنظامين) والهايبريد القابلة للشحن إلى الحساب، فإن نسبة المركبات التي تعمل بالبطاريات ترتفع لتبلغ 56.5 % من إجمالي مبيعات الشهر الماضي.

وذكرت التليجراف أنه على الصعيد العالمي، شهدت "تسلا" انتعاشا واسعا في مبيعاتها، إذ ارتفعت عمليات تسليم المبيعات خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 25 %، غير أن التعافي الذي شهدته السوق البريطانية جاء أقوى بشكل ملحوظ مقارنة ببقية الأسواق.

وتشير هذه الأرقام إلى أن هذه الشركة الأمريكية نجحت حتى الآن في التصدي لموجة السيارات الكهربائية الصينية المتدفقة إلى السوق البريطانية. ومع ذلك، سجلت مبيعات شركتي "بي واي دي" و"إم جي" الصينيتين ارتفاعا حادا هي الأخرى، في حين قفزت مبيعات علامة "جيكو"، التي باتت سيارتها من طراز "جيكو 7"، ذات الطابع الشبيه بسيارات "لاند روفر"، من بين الأكثر مبيعا في بريطانيا، بنسبة بلغت 150 %.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة