رغم حملات التوعية المستمرة، لا تزال ظاهرة إلقاء الحجارة على القطارات تمثل واحدة من أخطر السلوكيات السلبية التي تهدد سلامة الركاب وحركة القطارات، وتعرض حياة المواطنين للخطر، فضلًا عن تسببها في خسائر مادية وتعطيل مرفق حيوي يخدم ملايين المواطنين يوميًا.
وتتكرر هذه الوقائع في بعض المناطق، حيث يقدم بعض الصبية أو الأشخاص على رشق القطارات بالحجارة أثناء مرورها، دون إدراك لحجم المخاطر التي قد تترتب على هذا الفعل، إذ يمكن أن يؤدي إلى تحطم نوافذ العربات، وإصابة الركاب أو طاقم التشغيل، وإثارة الذعر داخل القطار، فضلًا عن التأثير على انتظام حركة التشغيل.
وتؤكد الجهات المعنية أن إلقاء الحجارة على القطارات ليس مجرد تصرف عابر، بل يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، لما تمثله من تهديد مباشر لسلامة وسائل النقل العامة وتعريض حياة المواطنين للخطر، إلى جانب ما يترتب عليها من تلفيات تتطلب تكلفة كبيرة لإصلاحها. وتواصل الجهات الأمنية، بالتنسيق مع هيئة السكك الحديدية، تكثيف الحملات الأمنية والتوعوية لرصد هذه الوقائع وضبط مرتكبيها، مع تعزيز إجراءات التأمين على خطوط السكك الحديدية، ونشر الوعي بين المواطنين، خاصة في المناطق المحاذية لمسار القطارات.
ويظل الحفاظ على سلامة القطارات مسؤولية مشتركة، فكل حجر يُلقى على قطار قد يتحول في لحظة إلى مأساة تهدد أرواح الأبرياء، بينما يبقى الالتزام بالقانون والوعي المجتمعي هما خط الدفاع الأول لحماية أحد أهم مرافق النقل في مصر