قال الباحث السياسي دكتور محمد موسى إن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، بعيدًا عن فحواه حتى الآن، لم يترجم عمليًا على الأرض، مشيرًا إلى أن المكان الذي تُعقد فيه المفاوضات سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة ليس جوهريًا بقدر أهمية مضمون التفاوض نفسه.
وأضاف "موسى" خلال مداخلة لقناة «القاهرة الإخبارية» أن اختيار روما قد يكون الأقرب بحكم موقعها على البحر المتوسط وقربها من الدولتين، إضافة إلى انشغالات الإدارة الأمريكية التي قد تكتفي بإرسال مندوب، لكن الأهم يبقى الملفات المطروحة للنقاش.
وأوضح أن الواقع الميداني في لبنان لا يعكس أي أثر لاتفاق الإطار، حيث لا تزال الاستهدافات مستمرة في النبطية الفوقا، ولا تزال الطائرات الإسرائيلية تحلق فوق بيروت والضاحية، فيما لم يظهر أي تطبيق فعلي لمناطق "البايلوت زون" التي أثارت جدلًا واسعًا ورفضًا من بعض المكونات اللبنانية.
وأكد أن ما جرى حتى الآن لا يتجاوز التوقيع على أوراق، دون خطوات عملية من واشنطن التي تُعد الراعي الوحيد لهذا الاتفاق.
وأشار الباحث إلى أن المفاوضات مع إسرائيل تطرح تساؤلات حول مضمونها وما إذا كان لبنان سيحصل على أكثر مما حصلت عليه فلسطين خلال ثلاثة عقود من التفاوض.
واعتبر أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستخدم هذه العملية للتسويف وكسب الوقت على أبواب الانتخابات، في ظل سقوط المعادلات الدولية والمرجعيات التفاوضية، ما يجعل خياراته ضيقة للغاية.