أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن الدولة المصرية تتجه خلال المرحلة المقبلة إلى جعل قطاع الصناعة المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مستندة إلى ما تحقق من مشروعات البنية التحتية والتنموية التي وفرت قاعدة قوية للانطلاق نحو نهضة صناعية شاملة.
وقال السيد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة «DMC»، إن الدولة تستهدف تحويل الصناعة إلى قاطرة التنمية، مشيرًا إلى أن اكتمال جانب كبير من مشروعات البنية الأساسية أسهم في تهيئة مناخ مناسب للتوسع الصناعي وزيادة الإنتاج.
وأضاف أن وزارة الصناعة تستهدف رفع قيمة الصادرات غير النفطية إلى 100 مليار دولار، مؤكدًا أن هذا الهدف يستند إلى رؤية مدروسة وإمكانات واقعية، خاصة بعد تجاوز الصادرات المصرية حاليًا حاجز 50 مليار دولار.
وأوضح أن تحقيق هذا المستهدف من شأنه تعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي، إلى جانب تقليل فاتورة الواردات، بما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني ويعزز معدلات النمو.
وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية إلى أن اختيار الصناعات ذات الأولوية جاء بناءً على ما تمتلكه مصر من مزايا تنافسية وبنية تحتية قوية، فضلًا عن الخبرات المتراكمة التي تؤهلها لزيادة الإنتاج وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
وفي السياق ذاته، أكد أن صناعة السيارات تمثل أحد أبرز القطاعات الواعدة، لافتًا إلى أن الشراكات مع الصين في مجال تصنيع السيارات الكهربائية تمثل خطوة مهمة نحو توطين هذه الصناعة داخل مصر.
وأوضح أن نسبة المكون المحلى فى السيارات الكهربائية تجاوزت 55% حاليًا، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 75% خلال العامين المقبلين، وهو ما يسهم فى تعزيز القيمة المضافة للصناعة المحلية وزيادة قدرتها التنافسية فى الأسواق.