استقبل مسرح السامر بالعجوزة العرض المسرحي «الآن يغنون ثانية» فرقة دمياط الجديدة، ضمن فعاليات المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية في دورته الثامنة والأربعين، الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة.
العرض المسرحي «الآن يغنون ثانية» تأليف الكاتب السويسري ماكس فريش، ترجمة قاسم طلاع، وإعداد وإخراج عمرو الزغبي.
قصة العرض المسرحي«الآن يغنون ثانية»
وتدور أحداث العرض «الآن يغنون ثانية» حول عالم مزقته الحروب حتى فقد الإنسان صورته الأولى من خلال رحلة "كارل" الجندي الذي يجد نفسه مجبرا على المشاركة في جرائم الحرب، ليتحول تحت وطأة الخوف والعنف إلى إنسان غريب عن نفسه.
عمرو الزغبي: الحروب لا تبدأ في ساحات القتال وإنما داخل الإنسان
أوضح المخرج عمرو الزغبي: العرض المسرحي ينطلق من فكرة أن الحروب لا تبدأ في ساحات القتال، وإنما داخل الإنسان عندما يفقد قدرته على رؤية الآخر بوصفه شريكا له في الحياة»
رؤية مسرحية معاصرة
وأضاف: «أكثر ما جذبني إلى النص أنه يركز على الثمن الذي يدفعه الجميع عندما تنتصر الكراهية على المحبة، وحرصت على تقديم رؤية مسرحية معاصرة تعتمد على الصورة، الحركة، الموسيقى، ليصبح الغناء رمزا للمقاومة والحياة في مواجهة الموت».
سيد أبو شاهين: أنا «المدرس» أؤمن بالعلم والإنسانية
قال الممثل سيد أبو شاهين: « قدمت دور «المدرس»، شخصية تؤمن بالعلم والإنسانية، لكنها تجد نفسها في مواجهة واقع فرضته الحرب»
وأضاف: «وأكثر ما جذبني إلى الشخصية هو الصراع الداخلي الذي تعيشه ومحاولتها التمسك بمبادئها رغم كل ما يدور حولها، وركزت خلال التحضير على دراسة أبعادها النفسية وعلاقتها ببقية الشخصيات، بالتعاون مع المخرج، لتقديمها بصورة صادقة وقريبة من الجمهور».
أحمد الخطيب: أنا«هربرت» شخصية تؤمن بالقوة وتنفذ الأوامر دون تردد
وأوضح الممثل أحمد الخطيب: «قدمت دور «هربرت» شخصية تؤمن بالقوة وتنفذ الأوامر دون تردد، حتى يصبح العنف بالنسبة لها أسلوب حياة، ويمثل نموذجا للإنسان الذي فقد إنسانيته تحت تأثير الحرب».
يارا السقا: أنا «ماريا» رمز الأمل والانتظار
وقالت الممثلة يارا السقا: « قدمت دور «ماريا»، التي تمثل الأمل والانتظار والحب وسط عالم تمزقه الحروب، فهي ليست مجرد زوجة، لكنها ترمز إلى كل أم وكل امرأة تنتظر عودة من تحب، و قوتها الحقيقية تكمن في تمسكها بالأمل رغم ما يحيط بها من فقد وألم».
لؤي مظهر: أنا «الراهب» صوت الضمير و الرحمة والمحبة
وقال لؤي مظهر: « قدمت دور «الراهب»، شخصية تحمل بعدًا إنسانيًا وروحيًا، وهو بمثابة صوت الضمير الذي يذكر الجميع بأن الرحمة والمحبة هما الطريق الوحيد للخلاص».
محمد زقزوق: أنا «كارل» أعيش صراعًا مستمرًا بين الواجب والضمير
وأوضح الممثل محمد زقزوق: «قدمت دور «كارل» وهو من أكثر شخصيات العرض تعقيدًا، لأنها تعيش صراعًا مستمرًا بين الواجب والضمير، نتيجة الضغوط التي يتعرض لها».
وأضاف: «وحرصت خلال فترة التحضير على دراسة التحولات النفسية التي تمر بها الشخصية، حتى تبدو رحلتها صادقة ومؤثرة».
محمود ياسين: تعاملت مع الإضاءة باعتبارها عنصرًا دراميا داعمًا للرؤية الإخراجية داخل العرض
وقال محمود ياسين مصمم الإضاءة: «تعاملت مع الإضاءة باعتبارها عنصرًا دراميا داعمًا للرؤية الإخراجية داخل العرض، وسعيت من خلال الضوء إلى التعبير عن التحولات النفسية للشخصيات، ورسم الانتقال بين الأمل والخوف، وبين الحياة والموت».
خلود أبو العينين: اعتمدت على تصميم فضاء مسرحي قادر على الانتقال بين أماكن وأزمنة مختلفة
وقالت خلود أبو العينين مصصمة الديكور: « اعتمدت على تصميم فضاء مسرحي قادر على الانتقال بين أماكن وأزمنة مختلفة دون أن فقد الوحدة البصرية».
وأضافت أن الهدف من أن يصبح الديكور جزءا من الحكاية، ليعكس حالة الإنسان وسط الخراب والحرب، ولذلك جاءت عناصره بسيطة وقابلة للتحول.
فريق العرض المسرحي «الآن يغنون ثانية»
العرض المسرحي «الآن يغنون ثانية» أداء: السيد سراج، مي الهندي، نور نبيل، محمد معروف، مريم هلال، حنين هشام، نوران الججر، فارس شعلان، مروة المرسي، رحيم نبيل، ماريا وليد، سارة نعمان، زياد الجوهري، أحمد الخطيب، لؤي مظهر، محمد زقزوق، عبد السلام الجندي، يارا السقا، ميرنا العوضي، نبرة أنيس، السيد أبو شاهين، مجدي الوهدان، معاذ أيمن، محمد سراج، أحمد طارق، أحمد عبد المنعم، أحمد جمال، وبسملة خليفة.
ديكور وملابس خلود أبو العنين، تأليف الموسيقى والألحان محسن الشاذلي، أشعار حسن فريد، تصميم الاستعراضات خالد الشاذلي، مدرب الاستعراضات محمد معروف، ماكياج بسنت وليد، تصميم الإضاءة محمود ياسين.
العرض المسرحي «الآن يغنون ثانية» بحضور لجنة التحكيم
وقدم العرض المسرحي «الآن يغنون ثانية» بحضور لجنة التحكيم التي تضم دكتور طارق مهران، دكتور وحيد السعدني، المخرج أحمد البنهاوي، الناقد جرجس شكري، والفنان محمد يونس، إلى جانب حضور سمر الوزير مدير عام الإدارة العامة المسرح، ولفيف من النقاد والمسرحيين.
الندوة النقدية على المنصة.. محمد زعيمة وهبة الله سامي و فادي نشأت
أعقب العرض ندوة نقدية أدارها الناقد دكتور محمد زعيمة، وشاركت بها الناقدة دكتور هبة الله سامي، أستاذ التمثيل والإخراج بكلية الآداب قسم المسرح بجامعة العاصمة «حلوان سابقا» والناقد دكتور فادي نشأت، المعيد بالمعهد العالي للفنون المسرحية.
هبة الله سامي: الدراما الحركية تنطلق من هدف واضح ومقصود يخدم الخط الدرامي للعرض
وأكدت دكتور هبة الله سامي : «العرض المسرحي يضم طاقات فنية كبيرة، والفريق بذل جهدًا واضحًا انعكس على مستوى الأداء» .
وأضافت: «كان يجب أن تنطلق الدراما الحركية تنطلق من هدف واضح ومقصود يخدم الخط الدرامي للعرض، وكل حركة على خشبة المسرح ينبغي أن تكون موظفة داخل سياق الأحداث، وأن تتسم بالانضباط حتى تحقق تأثيرها الفني والدرامي».
وأضافت: «وفيما يتعلق بالأداء التمثيلي، يجب أن تكون حركة الممثل مبررة دراميًا ونابعة من دوافع الشخصية التي يجسدها، كي تسهم في توصيل أبعادها النفسية إلى الجمهور».
فادي نشأت: سلامة اللغة العربية تعتمد على قواعد النحو و الإلقاء ومخارج الحروف وسلامة النطق
وقال فادي نشأت : « تكامل عناصر العرض له أهمية كبيرة في بنائه، وفي مقدمتها الإضاءة، الأداء والدراما، من أجل الحفاظ على تركيز الجمهور، وبما يضمن وصول رسالة العرض بصورة أكثر وضوحًا»
وأضاف: «إن سلامة اللغة العربية لا تقتصر على قواعد النحو، وإنما تعتمد أيضًا على قواعد الإلقاء ومخارج الحروف وسلامة النطق، وجودة الإلقاء تسهم بشكل مباشر في وصول المعنى إلى الجمهور وتحقيق التأثير الدرامي المطلوب، و العرض يحتاج إلى تجريد بعض الدلالات والرموز والعلامات حتى يتمكن الجمهور من متابعة الأحداث دون تشتيت».
محمد زعيمة: الدراماتورج يعني إعادة صياغته ليتناسب مع بيئة العرض المسرحي
وأوضح دكتور محمد زعيمة: «مفهوم الدراماتورج لا يقتصر على التعامل مع النص، وإنما يعني إعادة صياغته ليتناسب مع بيئة العرض المسرحي، وهو ما قد يتطلب إجراء تعديلات على بعض التفاصيل، مثل الأسماء أو المرجعيات، بدلا من نقلها كما وردت في الرواية أو النص الأصلي، بما يخدم رؤية العرض ويقربه من جمهوره».
زعيمة : العرض المسرحي يقدم من أجل امتاع الجمهور
وأكد «زعيمة» : العرض المسرحي يقدم في الأساس من أجل امتاع الجمهور، وذلك يتوقف على صناع العرض لأن انشغال البعض بهاجس التحكيم يزيد من حالة التوتر والقلق لدى الممثل أثناء العرض».
وتابع: « والموسيقى والأغنيات بالعرض لعبت دورًا دراميًا مهمًا، وأسهمت في بناء الحالة الدرامية، خاصة وأنها جاءت منسجمة مع مسار الأحداث ولم تكن مجرد فواصل غنائية».
«من أجل السراب» لقومية البحيرة بروض الفرج و «لي لي» لفرقة الفيوم بمسرح السامر
وتتواصل الفعاليات مع العرضيين المسرحيين، الأول بعنوان «من أجل السراب» عن ملحمة السراب لسعد الله ونوس، إعداد محمد عبد القوى، وإخراج محمد عفيفي، وقدمته فرقة قومية البحيرة في الخامسة مساءً على مسرح قصر ثقافة روض الفرج.
و العرض الثاني يأتي بعنوان «لي لي» عن القصة القصيرة «أكان لابد يا لي لي أن تضيئي النور» للكاتب الكبير يوسف إدريس، إعداد محمد السوري، وإخراج أحمد السلاموني، وتقدمه فرقة قصر ثقافة الفيوم في السابعة مساءً، على مسرح السامر بالعجوزة.
غدًا.. حفل الختام وإعلان النتائج بمسرح السامر
ويقام المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية، والإدارة العامة للمسرح بالهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وتقدم عروضه مجانًا للجمهور حتى اليوم الإثنين 6 يوليو الجاري، ويقام حفل الختام وإعلان النتائج غدًا بمسرح السامر يوم 7 يوليو في الساعة والرابعة والنصف عصرًا.