انتخب أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، نائبًا لرئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية بالإجماع، خلال أعمال الاجتماع الأربعين لمجلس إدارة الغرفة الذي استضافته العاصمة التركية أنقرة، في خطوة تعكس تنامي مكانة مصر داخل مؤسسات العمل الاقتصادي الإسلامي، ودورها المتزايد في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.
وجاء انتخاب الوكيل إلى جانب رفعت حصار أوغلو، رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية، والشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، وذلك خلال الاجتماع الذي ترأسه علي عبد الله صالح كامل، رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية.
وناقش مجلس الإدارة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية، ودعم التجارة البينية والاستثمارات المشتركة، إلى جانب تطوير آليات تمويل مبتكرة لمشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار في الدول المتأثرة بالنزاعات والأزمات، مع التأكيد على أهمية دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة.
وخلال الاجتماعات، تقدمت مصر بمقترح لإنشاء منصة لعرض آليات التمويل الميسر التي توفرها البنوك والصناديق الإنمائية الثنائية ومتعددة الأطراف، إضافة إلى إطلاق "منتدى الغرفة الإسلامية لتمويل إعادة الإعمار والشراكات التنموية"، بهدف ربط شركات المقاولات والاستشارات بالمؤسسات التمويلية الدولية، وتمكين القطاع الخاص من تنفيذ المشروعات التنموية، بما يعزز جهود التنمية ويحد من الاعتماد على التمويل السيادي.
وأكد أحمد الوكيل أن الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية تؤدي دورًا محوريًا في دعم العلاقات الاقتصادية بين الدول الإسلامية، من خلال توفير منصة فعالة للحوار والتنسيق بين الغرف التجارية ومؤسسات القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن التحديات الاقتصادية العالمية تستدعي تعميق الشراكات الاقتصادية، والتوسع في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والأمن الغذائي والابتكار وريادة الأعمال.
وأضاف أن الاجتماعات شهدت لقاءات مع رؤساء اتحادات الغرف التجارية في تسع دول أفريقية أعضاء بمجلس إدارة الغرفة الإسلامية، بحضور الدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف الأفريقية، لبحث آليات تعزيز التعاون الثنائي مع مصر ودعم التكامل الاقتصادي على مستوى القارة الأفريقية.
وأعلن الوكيل موافقة مجلس إدارة الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية على استضافة مصر للاجتماع المقبل لمجلس الإدارة، بالتزامن مع اجتماعات مجالس إدارات اتحاد الغرف الأفريقية، واتحاد الغرف العربية، واتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط، وبمشاركة مؤسسات التمويل والبنوك والصناديق الإنمائية الدولية، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات، وتنمية الصادرات، ودعم مشروعات البنية التحتية والنقل واللوجستيات، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين مختلف التجمعات الإقليمية.
كما أقر المجلس اعتماد مدينة مكة المكرمة مقرًا دائمًا للجمعية العمومية للغرفة الإسلامية، على أن تستضيف مدينة إسطنبول احتفالية اليوبيل الذهبي للغرفة عام 2027 بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيسها.
واستعرض الاجتماع عددًا من المبادرات والمشروعات التابعة للغرفة الإسلامية، من بينها مبادرات الحلال، والتحكيم التجاري، وريادة الأعمال، والزراعة المستدامة، ومجموعة B57+، وقمة قادة الأعمال BLS، والتي تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتحويل الحوار بين الحكومات والقطاع الخاص إلى مشروعات تنموية واستثمارية تسهم في تقليص الفجوة التجارية والاستثمارية بين الدول الإسلامية.
من جانبه، أوضح الدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف الأفريقية، أن الوفود المشاركة زارت جامعة اتحاد الغرف التركية ومركز البحث والتطوير التابع له، والذي صمم السيارة الكهربائية التركية التي أهداها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى الاتفاق على تخصيص منح تدريبية للشباب من الدول الأفريقية، إلى جانب تنفيذ برامج مشتركة للبحث والتطوير ودعم رواد الأعمال الأفارقة.
وأكد الاتحاد العام للغرف التجارية أن نتائج الاجتماع تمثل دفعة قوية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية، وتوسيع الشراكات بين القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز مكانة مصر كمحور رئيسي للتعاون الاقتصادي الإقليمي والدولي.