في أجواء وطنية مفعمة بالبهجة، واحتفالًا بذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة، شهدت محطة شبرا الخيمة بالخط الثاني لمترو الأنفاق فعالية فنية استثنائية، حيث تحولت المحطة إلى منصة مفتوحة للفنون والإبداع، من خلال عروض غنائية قدمها كورال طلاب أكاديمية الفنون، وسط تفاعل كبير من الركاب، ودون التأثير على انتظام حركة التشغيل داخل المحطة.
وتأتي هذه الفعالية برعاية الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، في إطار توجه الدولة لتعزيز دور القوة الناعمة، وتحويل محطات ووسائل النقل الجماعي إلى منصات لنشر الثقافة والفنون والارتقاء بالذوق العام.
وقدمت الفرقة باقة من الأغنيات الوطنية والتراثية التي لاقت استحسانًا واسعًا من المواطنين، الذين حرصوا على التفاعل مع العروض والتقاط الصور ومقاطع الفيديو، في مشهد عكس روح الاحتفال والاعتزاز بالهوية المصرية، ورسّخ فكرة أن محطات المترو أصبحت فضاءات نابضة بالحياة والثقافة إلى جانب دورها الأساسي في خدمة ملايين الركاب.
وأكد المهندس علي الفضالي، العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو والمونوريل ECM، أن هذه الفعاليات تجسد توجه الدولة نحو الاستثمار في الإنسان، مشيرًا إلى أن تطوير منظومة النقل لا يقتصر على البنية التحتية ووسائل التشغيل فقط، بل يمتد ليشمل الجوانب الثقافية والمجتمعية بما يعزز جودة الحياة ويجعل تجربة التنقل أكثر إيجابية.
وأضاف أن اختيار محطة شبرا الخيمة، باعتبارها من أكثر المحطات كثافة في حركة الركاب، يعكس الحرص على وصول الرسالة الثقافية والوطنية إلى أكبر شريحة من المواطنين، مؤكدًا استمرار التعاون مع وزارة الثقافة لتنظيم المزيد من الفعاليات الفنية داخل محطات المترو والمونوريل.
وأعرب عدد من الركاب عن سعادتهم بهذه المبادرة التي أضفت أجواءً من الفرح على رحلاتهم اليومية، مثمنين التعاون بين وزارتي النقل والثقافة في تقديم نموذج حضاري لاستثمار المرافق العامة في نشر الفنون.
ويأتي هذا الحدث امتدادًا لسلسلة من الفعاليات الفنية التي استضافتها محطات مترو الأنفاق خلال الفترة الماضية، ضمن خطة تستهدف ترسيخ الثقافة في الفضاءات العامة، بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتذوقًا للفنون.