رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ارتفاع مبيعات التجزئة في اليابان للشهر الثالث بدعم نمو الأجور والدعم الحكومي

29-6-2026 | 13:43

اليابان

طباعة
دار الهلال

ارتفعت مبيعات التجزئة في اليابان للشهر الثالث على التوالي خلال مايو الماضي، مدعومة باستمرار نمو الأجور والإجراءات الحكومية الرامية إلى تخفيف أعباء المعيشة، في مؤشر على استمرار متانة الإنفاق الاستهلاكي رغم الضغوط التضخمية.

وأعلنت وزارة الاقتصاد اليابانية، اليوم /الإثنين/، ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 1.9% على أساس شهري خلال مايو، بعد تعديل بيانات أبريل بالرفع، متجاوزة جميع توقعات المحللين، كما ارتفعت المبيعات بنسبة 5.3% على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات بلغت 3%، فيما لم تُعدّل البيانات وفقًا للتضخم.

وجاء النمو مدفوعا بزيادة مبيعات السيارات والأدوية ومستحضرات التجميل، إلى جانب الأداء القوي للمتاجر الكبرى، الذي عزته التقديرات إلى استمرار إنفاق السياح.

كما سجلت مبيعات الأجهزة الموسمية، وفي مقدمتها أجهزة تكييف الهواء، ارتفاعا ملحوظا مع إقبال المستهلكين على الشراء قبل دخول معايير حكومية جديدة لكفاءة الطاقة حيز التنفيذ، والتي ستمنع بيع الطرازات غير المطابقة للمواصفات.

وفي المقابل، أظهرت البيانات تغيرا في سلوك المستهلكين، إذ ارتفعت مبيعات متاجر الأدوية بأكثر من 7% على أساس سنوي، بينما تباطأ نمو مبيعات متاجر البقالة الصغيرة مرتفعة الأسعار، ما يشير إلى توجه الأسر نحو الخيارات الأقل تكلفة.

ويرى محللون أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال مدعومًا باستمرار نمو الأجور بوتيرة تفوق التضخم، إلى جانب برامج الدعم التي تقدمها حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، إلا أن استدامة هذا الأداء تبقى محل تساؤل في ظل مؤشرات على عودة الضغوط التضخمية الأساسية، واستمرار بنك اليابان في مسار رفع أسعار الفائدة.

وقال كبير الاقتصاديين في معهد "سومبو إنستيتيوت بلس"، ماساتو كويكي، إن الاستهلاك لا يزال متماسكا حتى الآن، لكنه حذر من أن أي تراجع واضح في الإنفاق سيجبر الحكومة وبنك اليابان على أخذه في الاعتبار عند رسم السياسات الاقتصادية والنقدية، مضيفا أن المخاطر المحيطة بالإنفاق الاستهلاكي تميل إلى الجانب السلبي.

ويواصل بنك اليابان الاعتماد على قوة الطلب المحلي باعتبارها ركيزة أساسية لاستكمال تطبيع السياسة النقدية، حيث جدد محافظ البنك كازو أويدا الأسبوع الماضي تأكيده مواصلة رفع أسعار الفائدة إذا جاءت تطورات الاقتصاد والتضخم متوافقة مع التوقعات.

وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، إذ أظهر تقرير لمؤسسة "تيكوكو داتابنك" ارتفاع أسعار أكثر من ألف منتج غذائي ومشروبات خلال يونيو الجاري، مقارنة بـ84 منتجا فقط خلال مايو الماضي.

كما أظهر استطلاع لمكتب مجلس الوزراء الياباني أن أكثر من 90% من الأسر تتوقع استمرار ارتفاع الأسعار خلال العام المقبل، وسط مخاوف من استمرار تأثير الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة العالمية.

وأشار التقرير إلى أن استمرار هشاشة الأوضاع في الشرق الأوسط، رغم التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، يبقي الضغوط على أسعار النفط ومشتقاته، وهو ما يرفع تكاليف الإنتاج للشركات اليابانية ويدفعها إلى تحميلها للمستهلكين.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة