يُعد يوم عاشوراء من الأيام المباركة في التقويم الهجري، وله مكانة خاصة في الإسلام لما يحمله من دلالات إيمانية عظيمة مرتبطة بنجاة سيدنا موسى عليه السلام وإهلاك فرعون، وهو ما جعله يومًا يستحب فيه الصيام شكرًا لله تعالى على نعمه ونصره للحق.
ومع اقتراب موعد عاشوراء 2026، يزداد اهتمام المسلمين بمعرفة فضله وسبب تسميته والأحكام الشرعية المتعلقة بصيامه، إضافة إلى الأعمال المستحبة فيه، ومدى جواز صيامه منفردًا، وهو ما نوضحه بالتفصيل خلال الأسطر التالية.
عاشوراء.. ايه حكم صيامه؟
يوم عاشوراء من أيام الله ـ جل جلاله ـ المشهودة التي نصر الله ـ تعالى ـ فيها موسى ـ عليه السلام ـ وأهلك فرعون؛ وصامه الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ وأمر بصيامه؛ شكرًا لله ـ جل جلاله ـ على نعمه، ووفاء بحق أخيه في النبوة موسى عليه السلام.
وفي ذلك، أكدت وزارة الأوقاف المصرية: " عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال: «لَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ واليَهُودُ تَصُومُ يَومَ عاشُوراءَ، فَسَأَلَهُمْ، فقالوا: هذا اليَوْمُ الذي ظَهَرَ فيه مُوسَى علَى فِرْعَوْنَ ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَحْنُ أوْلَى بمُوسَى منهمْ فَصُومُوه».
موعد يوم عاشوراء 2026
ومع اقترابه، انفجرت الرغبة عن المسلمين في شتى بقاع الأرض؛ لمعرفة موعد هذا اليوم العظيم، فهذا اليوم يعد لحظة لاقتناص الكثير والكثير من الحسنات؛ لذا فقد اعلنت وزارة الأوقاف المصرية عن موعده، ليكون يوم الخميس 25 يونيو 2026.
الأعمال المستحبة في يوم عاشوراء 2026
عاشوراء، مناسبة دينية، فيها يقتنص المسلمون الكثير والكثير من الحسنات؛ وذلك من خلال بعض الأفعال التي ذكرتها دار الإفتاء المصرية، ومنها مايلي:
- قراءة سيرة الأنبياء العطرة، والتَّأسي بهم.
-إطعام الطعام، والتصدق على الفقراء.
- صلة الأرحام والأقارب، والبر بالجار والأصدقاء.
- كثرة قراءة القرأن بتأني وخشوع.
هل يكفي صيام يوم عاشوراء 2026 فقط ؟
هذا السؤال، يشغل بال الكثير من المسلمين، إذ يتسائلون عن إجازة صيام يوم عاشوراء فقط، ومع هذه الرغبة، أكدت دار الإفتاء المصرية، أن صيام يوم عاشوراء أمر مُستَحبٌّ شرعًا؛ لكن الأفضل صيام الأيام الثلاثة: التاسِع، والعاشر، والحادي عشر من شهر الله المُحرَّم.
واستطردت: "يجوز للصائم إفراد عاشوراء بالصيام دون تاسوعاء، وأن ذلك جائز شرعًا من غير كراهة، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج".
سبب التسمية يوم عاشوراء بهذا الاسم
عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرّم، وهذا هو ما ذهب إليه جمهور العلماء؛ لذا فكلمة عاشوراء جاءت بمعنى اليوم العاشر، وهذا هو مقتضى الاشتقاق والتّسمية، وأنَّ اليوم التاسع يسمى تاسوعاء.