خطف مسن صيني الأنظار بعد الكشف عن مواصلته لعمله آخر كتّاب الرسائل المحترفين في البلاد، بعد مسيرة امتدت نحو 59 عامًا، كتب خلالها 100 ألف رسالة للأسر المرتبطة بالهجرة الصينية.
ويعمل جيانغ مينغديان، 77 عامًا، من مدينة تشوانتشو بمقاطعة فوجيان، في صياغة رسائل العائلات المحلية إلى أقاربهم في الخارج، حيث تصل كتاباته إلى دول عدة، من بينها الفلبين، وسنغافورة، وماليزيا، وتايلاند، وإندونيسيا، مستندًا إلى مهنة تعود جذورها إلى تاريخ طويل من الهجرة في مقاطعة فوجيان.
وبدأ جيانغ ممارسة هذه المهنة في سن الثامنة عشرة، بتشجيع من أسرته، إذ كان والده من أوائل كتّاب الرسائل في المنطقة، فيما ساعدته والدته في تعليمه المبكر، قبل أن يطوّر مهاراته لاحقًا في اللغات والكتابة الدقيقة.
واعتمد في عمله على تحويل اللهجات المحلية إلى لغة مكتوبة سليمة، إضافة إلى ترجمة العناوين والوثائق إلى لغات أجنبية، في وقت كان فيه كثير من المهاجرين وأسرهم يواجهون صعوبات في القراءة والكتابة.
ومع تطور وسائل الاتصال الحديثة وتراجع الاعتماد على الرسائل الورقية، انخفض عدد زبائنه تدريجيًا، إلا أنه واصل عمله، وبدأ في السنوات الأخيرة مشاركة تجربته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما أعاد اهتمام فئة من الشباب بعمله.