رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ذكرى ميلاد هنري رايدر هاجارد.. الكاتب الذي خلدته «كنوز الملك سليمان»

22-6-2026 | 02:11

هنري رايدر هاجارد

طباعة

تحلّ اليوم ذكرى ميلاد الروائي الإنجليزي هنري رايدر هاجارد، أحد أبرز كتّاب العصر الفيكتوري، الذي اشتهر بتأليف روايات المغامرات التي دارت أحداثها في مناطق كانت تمثل قدرًا كبيرًا من الإثارة والتشويق للقارئ البريطاني آنذاك.

وُلد هاجارد في 22 يونيو 1856 بمقاطعة نورفولك في إنجلترا. وبعد إتمام تعليمه الثانوي، اتجه إلى دراسة القانون، وفي عام 1877 أصبح عضوًا بالمحكمة العليا في مستعمرة ترانسفال الإنجليزية بأفريقيا، وذلك في ظل النزاعات التي شهدتها المنطقة. وقد تركت أفريقيا أثرًا عميقًا في أعماله الأدبية، فانعكس ذلك بوضوح على رواياته. وبعد عودته إلى إنجلترا، أمضى عدة سنوات في كتابة القصص والمقالات وتأليف الأعمال الأدبية.

وبفضل خبرته في الشؤون العقارية، أصدر هاجارد عام 1902 كتابًا من جزأين بعنوان «الريف الإنجليزي»، ثم واصل اهتمامه بقضايا الأراضي والاستيطان في المستعمرات من خلال كتابه «الفقير والأرض»، الذي تناول فيه هذه الموضوعات بتفصيل ودقة.

امتاز أسلوب رايدر هاجارد ببناء قصصي بسيط ولغة قوية، ما جعل رواياته من الأعمال البارزة في فن السرد. ولا يزال القراء حتى اليوم يجدون في أعماله القدر نفسه من الإثارة والتشويق الذي جذب جمهورها قبل نحو قرن من الزمان.

أعماله

ألّف هاجارد عددًا كبيرًا من روايات المغامرات الخيالية التي أكسبته شهرة واسعة، وساعدته في ذلك رحلاته المتعددة حول العالم وما اكتسبه خلالها من مشاهدات وخبرات، إلى جانب اهتمامه بالبحث التاريخي.
وكانت أفريقيا مصدرًا رئيسيًا لإلهامه ومسرحًا للعديد من أعماله الروائية. فقد استوحى روايته الأشهر «كنوز الملك سليمان»، الصادرة عام 1886، من أطلال شاهدها في زيمبابوي. كما حملت روايته المعروفة «ملكة كور»، التي صدرت عام 1887، طابعًا أفريقيًا مميزًا. كذلك تناولت روايتاه الخياليتان «فجر» و«رأس السحرة» موضوعًا تاريخيًا يتعلق بهزيمة الإنجليز في فيزا ندهلوان.

وفي عام 1912 مُنح رايدر هاجارد لقب «سير» ورتبة فارس في إنجلترا، تقديرًا لإبداعه الأدبي وقصصه التي غرست في أجيال متعاقبة حب المغامرة والجرأة واستكشاف المجهول.

ورحل السير هنري رايدر هاجارد في 14 مايو 1925 عن عمر ناهز 68 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا أدبيًا ما زال يحظى باهتمام القراء حول العالم.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة