أكدت جمعية الباقيات الصالحات - لمؤسستها الدكتورة عبلة الكحلاوي - عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي أن حماية كبار السن وصون كرامتهم وحقوقهم الإنسانية تمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تستوجب تضافر جهود جميع المؤسسات والأفراد لضمان حياة آمنة وكريمة لهذه الفئة التي أفنت سنوات عمرها في العطاء والبناء وخدمة المجتمع، جاء ذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين، الذي يوافق الخامس عشر من يونيو من كل عام وأكدت الجمعية أن كبار السن ليسوا مجرد متلقين للخدمات والرعاية، بل هم أصحاب تاريخ وخبرة وعطاء، ويمثلون جزءًا أصيلًا من نسيج المجتمع وذاكرته الإنسانية والثقافية، الأمر الذي يفرض على الجميع واجب رد الجميل لهم من خلال توفير بيئة تحترم احتياجاتهم وتدعم مشاركتهم الفاعلة في الحياة العامة. وأشارت الجمعية فى بيان لها إلى أن إساءة معاملة كبار السن لا تقتصر على الاعتداء الجسدي، بل تمتد لتشمل الإهمال، والعنف النفسي، والاستغلال المالي، والعزلة الاجتماعية، والحرمان من الرعاية الصحية والدعم اللازم، وهي ممارسات قد تؤدي إلى آثار صحية ونفسية واجتماعية بالغة الخطورة، وتنتقص من حقوق كبار السن وكرامتهم الإنسانية. وأوضحت الباقيات الصالحات أنه وفي ظل التحولات الديموغرافية المتسارعة وارتفاع أعداد كبار السن في مختلف المجتمعات، تزداد الحاجة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بحقوقهم، وترسيخ ثقافة الاحترام والتقدير والاحتواء، وتطوير منظومات الرعاية والحماية الاجتماعية والصحية التي تضمن لهم حياة مستقرة وآمنة، بعيدًا عن كافة أشكال التمييز أو التهميش أو الإساءة. وأعلنت الجمعية أنها وانطلاقًا من رسالتها الإنسانية والتنموية، تواصل جهودها في تقديم نموذج متكامل للرعاية والدعم لكبار السن، من خلال خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية، وبرامج التأهيل والدعم الأسري، إلى جانب جهودها الرائدة في رعاية مرضى الزهايمر، وتقديم الخدمات المتخصصة لهم ولأسرهم، والعمل المستمر على نشر الوعي بقضايا الشيخوخة وتعزيز جودة الحياة لكبار السن. ودعت الجمعية إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والقطاع الخاص من أجل بناء منظومة أكثر شمولًا لحماية كبار السن، وتطوير آليات فعالة لرصد حالات الإساءة والإهمال والتعامل معها، وضمان حصول كبار السن على حقوقهم كاملة دون تمييز. وجددت الجمعية دعوتها في هذا اليوم العالمي، إلى ترسيخ قيم الرحمة والوفاء والتكافل الاجتماعي، وإلى النظر لكبار السن باعتبارهم كنزًا إنسانيًا وخبرات متراكمة تستحق الاحترام والتقدير والرعاية، مؤكدة أن المجتمعات تُقاس إنسانيًا وأخلاقيًا بمدى قدرتها على حماية الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والدعم.