رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

"لنا الله" فتحت له أبواب المجد.. محطات صنعت أسطورة فنان العرب محمد عبده

12-6-2026 | 03:22

محمد عبده

طباعة
ياسمين محمد

على مدار أكثر من ستة عقود، نجح فنان العرب محمد عبده في حفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الأغنية العربية، مستندًا إلى موهبة استثنائية وصوتٍ أصبح جزءًا من ذاكرة أجيال متعاقبة. ومع احتفاله بعيد ميلاده، تستعاد أبرز محطات رحلته الفنية التي بدأت من حياة بسيطة في جازان وانتهت بمكانة استثنائية جعلته أحد أهم رموز الغناء في العالم العربي.

وُلد محمد عبده العسيري في 12 يونيو 1949 بمدينة جازان جنوب المملكة العربية السعودية، وعاش طفولة صعبة بعد وفاة والده وهو في السادسة من عمره، قبل أن تتغير ملامح حياته بفضل موهبته الفنية التي شقت طريقها مبكرًا نحو النجومية.
بعد تخرجه في المعهد الصناعي عام 1963 وتخصصه في صناعة السفن، كان يحلم بأن يصبح بحارًا على خطى والده، إلا أن شغفه بالغناء دفعه إلى سلوك طريق مختلف قاده إلى عالم الفن والشهرة.


بدأت ملامح موهبته تتكشف منذ مشاركته في برنامج "بابا عباس" بالإذاعة السعودية، حيث لفت انتباه الإعلامي والدبلوماسي عباس فائق غزاوي، الذي كان له دور مهم في اكتشافه ودعمه خلال خطواته الأولى.


ومع انطلاق مسيرته الفنية، تعاون محمد عبده مع نخبة من كبار الشعراء والملحنين في السعودية والعالم العربي، ليقدم سلسلة من الأعمال التي صنعت جماهيريته الواسعة. وشكلت أغنية "لنا الله" نقطة تحول بارزة في مشواره، إذ فتحت أمامه آفاقًا جديدة من النجاح، وساهمت في ترسيخ مكانته الفنية، كما ارتبطت بحصوله على لقب "فنان العرب".


ولم يقتصر إبداعه على الغناء فقط، بل خاض تجربة التلحين وكتابة الأغاني، ونجح في توظيف ألوان موسيقية تراثية متنوعة مثل السامري والعدني والصنعاني، ليصنع بصمته الخاصة التي ميزته عن غيره من الفنانين.


وخلال مسيرته الطويلة، قدم عشرات الألبومات والأعمال الغنائية الناجحة، من بينها "وهم"، و"العقد"، و"يا مرحبا يا معنى"، و"أرفض المسافة"، و"أنشودة المطر"، لتصبح جزءًا من أرشيف الأغنية الخليجية والعربية.


كما احتلت الأغنية الوطنية مساحة كبيرة في مشواره، حيث قدم أكثر من 300 عمل وطني، من أشهرها "فوق هام السحب"، و"رسالة"، و"يا السعودي يا البطل"، و"أجل نحن الحجاز"، و"أوقد النار"، وهي أعمال عززت حضوره في المناسبات الوطنية الكبرى.


وحقق محمد عبده خلال مسيرته العديد من التكريمات والأوسمة، من بينها وسام وميدالية الاستحقاق من الدرجة الثانية، إضافة إلى وسام بورقيبة للثقافة من الدرجة الثانية عام 1982.


وعلى الصعيد الشخصي، تزوج محمد عبده وأنجب عشرة أبناء من زيجتين، وظل محافظًا على حضوره الاجتماعي والإنساني، إلى جانب مشاركته المستمرة في الفعاليات الثقافية والوطنية، مؤكدًا مكانته كأحد أبرز رموز الفن السعودي والعربي.


وبصوتٍ تجاوز حدود الزمن، ما زال فنان العرب يواصل رحلته الفنية، محتفظًا بمكانته الاستثنائية في قلوب جمهوره، ومؤكدًا أن مسيرته الحافلة بالعطاء لا تزال قادرة على صناعة المزيد من اللحظات الخالدة. 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة