رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مع انتخاب زيمبابوي.. الكتلة الأفريقية بمجلس الأمن تراهن على تعزيز مبدأ الحلول الأفريقية للنزاعات

3-6-2026 | 16:56

مع انتخاب زيمبابوي.. الكتلة الأفريقية بمجلس الأمن تراهن على تعزيز مبدأ الحلول الأفريقية للنزاعات

طباعة

تتجه الأنظار إلى الانتخابات المرتقبة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لاختيار الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن، في وقت لاحق اليوم / الأربعاء/ وسط توقعات بعودة زيمبابوي إلى الواجهة الدولية عبر مقعد المجموعة الأفريقية، في وقت تسعى فيه الكتلة الأفريقية داخل المجلس إلى تعزيز حضورها وتوحيد مواقفها بشأن أبرز أزمات القارة.

ومن المتوقع، في حال انتخاب زيمبابوي، أن تنضم إلى كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا ضمن ما يُعرف بمجموعة “A3” الأفريقية داخل مجلس الأمن خلال عام 2027؛ وهو ما يعزز منسوب التنسيق الأفريقي في القضايا الأمنية والسياسية، خاصة في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالنزاعات المسلحة في مناطق عدة من القارة.

ويرى مراقبون أن وجود زيمبابوي والكونغو الديمقراطية ضمن المجموعة ذاتها، وكلتاهما تنتميان إلى تجمع التنمية لجنوب أفريقيا (SADC)، قد يسهم في تعزيز التنسيق الإقليمي بشأن ملفات معقدة مثل منطقة البحيرات العظمى وأزمات شرق وجنوب القارة.

وبحسب تقديرات أممية وتحليلات لمراكز بحثية متخصصة، من بينها تقرير لمجلس الأمن، فإن الكتلة الأفريقية في المجلس يُتوقع أن تواصل خلال 2027 الدفع باتجاه مقاربة تقوم على "الحلول الأفريقية للنزاعات"، بما يعزز دور الاتحاد الأفريقي في إدارة وتسوية الأزمات الإقليمية، مع التركيز على مبادئ السيادة الوطنية ورفض التدخل الخارجي.

كما يتوقع أن تواصل الدول الأفريقية داخل المجلس الدعوة إلى دعم عمليات السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي، إلى جانب تبني مواقف أكثر حذراً تجاه العقوبات والإجراءات القسرية، مع التشديد على أولوية الحلول السياسية والحوار في معالجة النزاعات.

وتشير التقديرات إلى أن الملفات الأفريقية التقليدية ستظل في صدارة أجندة مجلس الأمن خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسها الأوضاع في السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيا وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى، إضافة إلى استمرار التحديات الأمنية في منطقة الساحل.

وفي موازاة ذلك، يظل مستقبل التعاون بين الكتلة الأفريقية داخل المجلس وآلية “A3 Plus” محل متابعة، في ظل النقاشات حول تعزيز الشراكة الأفريقية مع دول الكاريبي داخل الأمم المتحدة، بما يعكس اتجاهاً متزايداً نحو بناء تكتلات تفاوضية أكثر تنسيقاً داخل مجلس الأمن.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه مجلس الأمن الدولي تحديات متزايدة مرتبطة بالانقسامات بين القوى الكبرى، ما يحد من قدرته على اتخاذ قرارات حاسمة بشأن عدد من النزاعات الدولية، ويعزز من أهمية الأدوار التي تلعبها الكتل الإقليمية، ومنها المجموعة الأفريقية، في التأثير على مسار النقاشات داخل المجلس.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة