رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

في ذكرى رحيل علية الجباس.. فنانة صنعت حضورها بالصدق وتركت أثرًا لا يُنسى

29-5-2026 | 09:13

عليه الجباس

طباعة
ياسمين محمد

تحل ذكرى رحيل الفنانة علية الجباس، إحدى الوجوه التي تركت بصمة خاصة في الدراما المصرية، رغم ابتعادها عن صخب البطولة المطلقة والأضواء الواسعة، لكنها استطاعت أن تحجز مكانًا مميزًا في ذاكرة الجمهور بأدوار اتسمت بالبساطة والصدق.

وفي عالم الفن المليء بالمنافسة والنجومية، جاءت تجربة علية الجباس مختلفة، إذ اعتمدت على الأداء الحقيقي والاقتراب من الشخصيات الإنسانية التي تشبه الناس في تفاصيل حياتهم اليومية.

ورغم أنها لم تكن من نجمات الصف الأول وفق التصنيفات التقليدية، فإن حضورها كان لافتًا في الأعمال التي شاركت بها، حيث ظهرت في أدوار متنوعة جسدت خلالها شخصيات قريبة من الجمهور، مثل الأم والجارة والمعلمة والمرأة البسيطة، لتترك تأثيرًا خاصًا لدى المشاهد.

واعتمدت علية الجباس على قوة التفاصيل الصغيرة في الأداء، فكانت النظرات ونبرة الصوت وطريقة التعبير جزءًا من أدواتها الفنية، وهو ما منح شخصياتها عمقًا كبيرًا، حتى في المساحات المحدودة.

وشاركت الفنانة الراحلة في عدد من الأعمال البارزة التي أثبتت موهبتها، من بينها «سجن النسا» و*«ذات»*، إلى جانب أعمال أخرى رسخت اسمها كواحدة من الفنانات اللاتي قدمن أداءً يعتمد على الإحساس أكثر من الاستعراض.

كما عُرفت بقدرتها على تقديم الشخصيات بهدوء وبعيدًا عن المبالغة، الأمر الذي جعل حضورها على الشاشة يحمل طابعًا إنسانيًا ظل عالقًا في أذهان الجمهور.

وبرحيلها، فقد الوسط الفني واحدة من الفنانات اللاتي قدمن نموذجًا مختلفًا قائمًا على الالتزام والصدق، لكن أعمالها ما زالت حاضرة، تؤكد أن الفن الحقيقي لا يرتبط بحجم الدور، بل بالأثر الذي يتركه صاحبه.

وفي ذكرى رحيلها، تبقى علية الجباس نموذجًا لفنانة لم تبحث عن الأضواء بقدر ما سعت لتقديم فن صادق، فاستطاعت أن تترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يزال حاضرًا رغم الغياب.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة