دعت المملكة المتحدة، اليوم الخميس، صربيا وكوسوفا إلى الامتناع عن الخطابات أو الإجراءات التي تقوض الثقة أو تؤدي إلى تصعيد التوترات بين البلدين؛ والانخراط البناء في الحوار الذي ييسره الاتحاد الأوروبي والتنفيذ الكامل لجميع الاتفاقات أمر أساسي لتحقيق الاستقرار الإقليمي وتحسين حياة المواطنين اليومية.
وأعربت المملكة المتحدة- فى بيان- عن قلقها إزاء استمرار غياب تطبيع العلاقات بين كوسوفا وصربيا، مطالبة صربيا بتقديم المسؤولين عن "هجوم بانيسكا" والهجمات ضد شرطة كوسوفا وقوات حفظ السلام في "زفيتشان" إلى العدالة، مؤكدة أنه “لا يمكن السماح بالإفلات من العقاب” في مثل هذه القضايا.
وأشارت إلى أن بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في كوسوفا تواصل أداء دور “مهني ومستدام” في دعم العمليات الديمقراطية والتعامل مع المجتمعات غير ذات الأغلبية، مؤكدة أهمية عملها في ظل ما وصفته بفترة سياسية وأمنية دقيقة.
وفي كلمة ألقاها المندوب البريطاني نيل أولاند أمام المجلس الدائم للمنظمة في فيينا، رحبت لندن بعودة رؤساء البلديات من صرب كوسوفا إلى البلديات الشمالية عقب الانتخابات المحلية التي جرت أكتوبر الماضي، داعية إياهم إلى التركيز على الإدارة العملية والعمل بشكل بنّاء مع المؤسسات المركزية لتلبية احتياجات جميع السكان.
وأشاد أولاند بالتقرير الذي قدمه رئيس بعثة المنظمة في كوسوفا السفير جيرارد ماكجورك، قائلا إن التقرير سلط الضوء بشكل صحيح على الضغوط التي تواجهها مؤسسات كوسوفو نتيجة تكرار الدورات الانتخابية واستمرار حالة عدم اليقين السياسي.
ودعت بريطانيا الأحزاب السياسية في كوسوفا إلى التعاون بصورة بناءة من أجل تحقيق الاستقرار المؤسسي واستعادة ثقة المواطنين ودفع الإصلاحات ذات الأولوية.
وأكدت لندن تقديرها لدور البعثة في دعم العمليات الديمقراطية، مشيرة إلى أن المساعدة الفنية التي تقدمها للسلطات الانتخابية تظل “حاسمة” لضمان انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية، لا سيما في بيئة سياسية معقدة.
كما رحبت بريطانيا بجهود ممثل الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين لدعم تنفيذ قانون الأجانب في كوسوفا، مشددة على ضرورة تنفيذ هذه العملية بشكل تدريجي وشفاف وبالتنسيق الوثيق مع المجتمعات المتأثرة والمجتمع الدولي، مع عدم تعطيل الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم.
ورحبت المملكة المتحدة - في ختام كلمتها- بإقرار الميزانية الموحدة لعام 2026 تحت رئاسة سويسرا للمنظمة، معتبرة أن ذلك ينهي فترة طويلة من الضبابية المالية ويوفر أساسا أكثر استقرارا للتخطيط وتنفيذ المهام.