رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

لماذا نشتاق إلى أشخاص تسببوا في إيذائنا؟.. العلم يفسّر

28-5-2026 | 13:07

العلاقات المؤذية

طباعة
إيمان علي

كشف دراسة حديثة مفاجأة صادمة بعدما أثبتت أن الارتباط العاطفي يمكن أن يتحول إلى أداة فعالة للسيطرة القسرية داخل العلاقات المؤذية.

وأوضح باحثون من جامعة كامبريدج، أن "اللغز النفسي وراء اشتياق الضحايا لمن تسبب في إيذائهم، مؤكدًا أن الاستمرار في العلاقة أو الحنين إليها لا يعني قبول الإيذاء أو الرغبة فيه، وإنما هو نتاج آلية عزل وتحكم ممنهجة تُعرف علميًا بـ "الارتباط المُسلّح".

وبحسب موقع "سايكولوجي توداي، تقوم هذه الآلية على استغلال الجناة للعواطف، والحميمية، وإظهار الضعف النفسي، والانسحاب العاطفي بشكل استراتيجي ومدروس لإحكام القبض على الضحية وتصعيب عملية الانفصال.

والتحكم القسري هنا لا يعتمد فقط على التخويف والترهيب الجسدي، بل يعمل من خلال التناوب الدقيق بين مظاهر الحب والقسوة؛ حيث يمنح الجاني الاهتمام ثم يسحبه فجأة ليعيده لاحقًا كدليل على الحب.

هذا التذبذب غير المتوقع يروض الجهاز العصبي للضحية، لتصبح الطمأنينة العاطفية بمثابة مكافأة تأتي بعد الخوف، ويتحول الشخص المؤذي إلى المصدر الوحيد لتخفيف الألم الذي تسبب فيه هو نفسه.

ينتقد البحث النظريات التقليدية السابقة التي كانت تفسر بقاء الضحايا في العلاقات المؤذية بوجود خلل نفسي لديهن، مثل "المازوخية" أو "الاعتمادية المشتركة".

ويوضح البحث أن هذه الأطر القديمة أغفلت دور الجاني تمامًا، وحملت الضحية المسؤولية بافتراض أنها "ضعيفة" أو "تحب المعاناة".

في المقابل، يثبت العلم الحديث أن هذا الارتباط ليس ضعفًا شخصيًا، بل هو رابط مصنع ومبني تدريجيًا عبر التكييف العاطفي والترويض المستمر.

ويسعى البحث الحالي إلى تحويل هذه النتائج إلى دليل عملي لمساعدة المتخصصين على رصد أنماط الإساءة غير الجسدية مبكرًا، وتغيير الثقافة المجتمعية التي تلوم الضحية، حيث يُساء فهم هذا الارتباط العاطفي كدليل على الرضا، بينما هو في الحقيقة أحد أخطر منتجات السيطرة القسرية.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة