رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق الكونغو الديمقراطية.. وفرار 18 حالة يشتبه بإصابتها بالفيروس

24-5-2026 | 10:20

الكونغو

طباعة
دار الهلال

شهدت منطقة شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تصعيدًا خطيرًا في أزمة تفشي فيروس إيبولا؛ بعدما أضرم سكان غاضبون النار في جزء من مركز صحي مخصص لعلاج المصابين بالفيروس في بلدة مونجبوالو، ما أدى إلى فرار 18 شخصًا يُشتبه بإصابتهم بالمرض إلى داخل المدينة، وفق ما أعلنته السلطات الصحية المحلية.

وقال مدير مستشفى مونجبوالو الدكتور ريتشارد لوكودي - في تصريح خاص لوكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية، اليوم /الأحد/ - إن مجموعة من السكان هاجمت مساء الأمس خيمة علاج أقامتها منظمة أطباء بلا حدود لاستقبال الحالات المشتبه والمؤكدة بإصابتها بإيبولا، قبل أن تشعل النار فيها.

وأوضح مدير المستشفى أن الهجوم تسبب في حالة من الذعر بين العاملين الصحيين والمرضى، معربا عن إدانته لهذا العمل، حيث إنه أدى إلى هروب 18 حالة مشتبه بإصابتهم بإيبولا إلى المدينة، ولا يزال مكانهم غير معروف حتى الآن.

ويُعد هذا الهجوم الثاني من نوعه خلال أسبوع واحد، بعدما تعرض مركز علاج آخر في بلدة روامبارا للحرق الخميس الماضي، إثر غضب عائلات محلية بسبب منعها من استلام جثمان رجل يُعتقد أنه توفي نتيجة الإصابة بإيبولا.

وتفرض السلطات الصحية قيودًا صارمة على مراسم دفن ضحايا إيبولا، نظرًا لأن جثامين المتوفين قد تكون شديدة العدوى، ما يزيد من احتمالات انتشار الفيروس خلال التجمعات الجنائزية وطقوس الدفن التقليدية.

وفي ظل التوترات المتصاعدة، أُقيمت أمس السبت مراسم دفن جماعية لضحايا الفيروس في روامبارا تحت حراسة أمنية مشددة، حيث انتشر جنود وعناصر شرطة لتأمين الموقع، بينما قام متطوعو الصليب الأحمر، مرتدين ملابس الوقاية البيضاء، بإنزال توابيت مغلقة إلى المقابر وسط بكاء أفراد العائلات الذين وقفوا على مسافة بعيدة.

بدوره، قال المسئول بفريق الدفن التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ديفيد باسيما، إن فرق الإغاثة واجهت مقاومة شديدة من السكان والشباب المحليين، ما اضطرهم لطلب تدخل السلطات الأمنية لحمايتهم أثناء تنفيذ عمليات الدفن.

وفي محاولة للحد من انتشار المرض، فرضت السلطات في شمال شرق الكونغو حظرًا على مراسم العزاء والتجمعات التي يزيد عدد المشاركين فيها على 50 شخصًا.

من جهتها، رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى الخطر المرتبط بتفشي المرض داخل الكونغو من "مرتفع" إلى "مرتفع جدًا"، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن خطر انتشار الفيروس عالميًا لا يزال منخفضًا.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إن الكونغو سجلت حتى الآن 82 إصابة مؤكدة وسبع حالات وفاة مؤكدة، لكنه أشار إلى أن حجم التفشي الحقيقي "قد يكون أكبر بكثير".

ويعود التفشي الحالي إلى فيروس "بونديبوجيو"، وهو نوع نادر من الإيبولا لا يتوفر له لقاح حتى الآن، فيما تشير التقديرات إلى وجود نحو 750 حالة مشتبها بها و177 حالة وفاة يشتبه بارتباطها بالفيروس، مع توقع ارتفاع الأعداد وسط توسع عمليات الرصد والتقصي.

كما أعلنت "المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها" أن احتواء الأزمة يتطلب تعزيز الثقة بين السلطات الصحية والمجتمعات المحلية، في ظل تصاعد المخاوف والاحتجاجات الشعبية.

وفي تطور مقلق، كشف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن وفاة ثلاثة من متطوعيه في مونجبوالو بعد إصابتهم بالفيروس، مرجحًا بأنهم التقطوا العدوى أثناء تعاملهم مع جثامين ضمن مهمة إنسانية جرت في 27 مارس الماضي، وهو ما قد يعني أن الفيروس كان ينتشر في المنطقة قبل أسابيع من اكتشاف أول حالة مؤكدة رسميًا أواخر أبريل بمدينة بونيا.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة