رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

في ذكرى رحيله.. حكاية «أبو ضحكة جنان» إسماعيل ياسين من شوارع السويس إلى عرش الكوميديا

24-5-2026 | 03:53

إسماعيل ياسين

طباعة
ياسمين محمد

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكوميدي الكبير إسماعيل ياسين، أحد أبرز نجوم الفن في مصر والعالم العربي، والذي استطاع أن يحفر اسمه بحروف من ذهب في تاريخ السينما والمسرح، بعدما رسم البسمة على وجوه الملايين لعقود طويلة. ورغم نجاحه الكبير وشهرته الواسعة، كانت حياته مليئة بالتحديات والصعوبات التي بدأت منذ طفولته وحتى سنواته الأخيرة.

وُلد إسماعيل ياسين في 15 سبتمبر عام 1912 بمحافظة السويس، ونشأ وسط أسرة بسيطة، حيث كان والده يعمل صائغًا يمتلك محلًا في شارع عباس بالسويس. لكنه فقد والدته في سن مبكرة، لتبدأ بعدها رحلة من المعاناة والمسؤوليات الثقيلة.

التحق إسماعيل بأحد الكتاتيب ثم واصل دراسته حتى الصف الرابع الابتدائي، قبل أن تتغير حياته بعد تعثر تجارة والده ودخوله السجن بسبب تراكم الديون، ما دفعه للعمل في سن صغيرة لمساعدة نفسه، فتنقل بين عدة أعمال، من بينها العمل مناديًا أمام محال الأقمشة ومواقف السيارات.
ومنذ طفولته كان عاشقًا للفن والغناء، خاصة أغاني الموسيقار محمد عبدالوهاب، وكان يحلم بأن يصبح مطربًا ينافسه، لذلك انتقل إلى القاهرة في بداية الثلاثينيات بحثًا عن فرصة فنية.
ورغم أن حلم الغناء لم يكتمل، فإن خفة ظله وموهبته الاستثنائية قادته إلى عالم المونولوج والاستعراض، ليصبح واحدًا من أبرز نجوم هذا الفن خلال الفترة من 1935 وحتى 1945، قبل أن ينتقل إلى السينما ويحقق نجاحًا كبيرًا.
بدأ إسماعيل ياسين مشواره السينمائي عام 1939 من خلال فيلم «خلف الحبايب»، ثم شارك في عدد من الأعمال التي لفتت الأنظار إلى موهبته، قبل أن يتحول إلى نجم شباك حقيقي.
وقدم خلال مشواره أكثر من 166 فيلمًا، من أبرزها: «إسماعيل ياسين في الجيش»، «إسماعيل ياسين بوليس حربي»، «إسماعيل ياسين في البحرية»، «إسماعيل ياسين في الطيران» و**«إسماعيل ياسين يقابل ريا وسكينة»**، وهي أعمال رسخت مكانته كأحد أهم نجوم الكوميديا.
وشكلت سنة 1944 نقطة تحول مهمة في حياته الفنية بعدما لفت أنظار الفنان أنور وجدي، الذي استعان به في عدد من أعماله، ثم قدم له أول بطولة مطلقة عام 1949 في فيلم «الناصح» أمام الفنانة ماجدة.
وشهدت سنوات الخمسينيات العصر الذهبي لإسماعيل ياسين، إذ حقق نجاحًا استثنائيًا ووصل إلى تقديم 16 فيلمًا في عام واحد، وهو رقم ظل استثنائيًا في تاريخ السينما المصرية.
ولم يقتصر نجاحه على السينما فقط، بل تألق أيضًا على خشبة المسرح، حيث قدم ما يقرب من 60 مسرحية بالتعاون مع شريكه الفني أبو السعود الإبياري، وشارك معه نخبة من كبار الفنانين والمخرجين.
ورغم الصورة الكوميدية التي عرفه بها الجمهور، كان إسماعيل ياسين يُلقب بـ«المُضحك الحزين»، إذ عاش سنواته الأخيرة وسط أزمات عديدة.
وفي 24 مايو عام 1972 رحل الفنان الكبير إثر أزمة قلبية حادة، قبل استكمال آخر أدواره الفنية، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا خالدًا ما زال حاضرًا في وجدان الجمهور حتى اليوم.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة