تختص مهام هيئات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بما فيها الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات (NTRA) وهو الجهة الرئيسية للتعامل مع أعطال الشبكات والإنترنت بجانب المركز الوطنى للاستعداد لطوارئ الحاسب والشبكات (EG-CERT) — للتعامل مع الحوادث السيبرانية وأعطال الاتصالات. وتعتمد خطط الطوارئ الحالية فى مصر لمواجهة انقطاع الشبكات وأعطال الإنترنت بشكل أساسى على جهود الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات والمركز الوطنى للاستعداد لطوارئ الحاسب والشبكات ايجى سيرت، بالإضافة إلى خطط الاستمرارية التشغيلية لشركات الاتصالات الرئيسية. وتشمل هذه الخطط إعادة توجيه الحركة الدولية والمحلية عبر مسارات احتياطية وتفعيل أنظمة الطاقة الاحتياطية فى السنترالات ومراكز البيانات وتشكيل خلايا أزمة مشتركة بين الجهات المعنية، كما تتضمن الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبرانى آليات لعزل الشبكات الحيوية عن الإنترنت العام وإنشاء مراكز بيانات احتياطية فى العاصمة الإدارية الجديدة.
يذكر أن مهام اللجنة القومية لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، والشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، لا تتضمن مواجهة السكتة الرقمية أو أعطال الإنترنت الشاملة بشكل صريح أو متخصص، ولا يوجد فى اختصاصاتها المنشورة فى الجريدة الرسمية أى ذكر صريح لـ: السكتة الرقمية أو انقطاع الإنترنت أو خدمات الاتصالات على نطاق واسع او فشل البنية التحتية الرقمية أو مراكز البيانات، فاللجنة القومية والشبكة الوطنية للطوارئ مجهزتان جيدًا لمواجهة الكوارث التقليدية لكنهما غير متخصصتين فى مواجهة الاضطرابات الرقمية الشاملة (مثل انقطاع كابلات بحرية على نطاق واسع على سبيل المثال بما يكشف عن غياب واضح فى المنظومة الوطنية لإدارة الأزمات الرقمية أو تأثير الكوارث الطبيعية على سير الخدمات التقنية.
وحسب مؤشرات القطاع التكنولوجى الصادر عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وصل عدد مشتركى خطوط المحمول فى مصر لنحو 123.87 مليون مشترك بنهاية يناير 2026 مقابل 112.06 مليون خط بنهاية يناير 2025 بنسبة نمو سنوى بنسبة 10.54فى المائة، وتبلغ نسبة انتشار الهاتف المحمول 111.33 فى المائة، مقابل نحو 102.42فى المائة بمعدل نمو سنوى بلغ 8.9فى المائة، وسجل عدد مستخدمى إنترنت الهاتف المحمول، نحو 93.69 مليون مستخدم بنهاية يناير 2026 مقابل 85.46 مليون مستخدم بنهاية يناير 2025 ، بنسبة نمو سنوى بلغت 9.6فى المائة، فيما سجل عدد مشتركى خدمات الإنترنت الثابت فائق السرعة فى مصر، إلى 12.8 مليون مشترك، بنهاية نوفمبر 2026 مقارنة بنحو 11.67 مليون مشترك بنهاية يناير 2025 بنسبة نمو سنوى 7.85فى المائة. وحسب مؤشرات استخدام تطبيقات الإنترنت خلال 24 ساعة فى 2026، الصادرة عن الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات قبل نهاية أبريل 2026, شهدت مصر زيادة ملحوظة فى استخدام تطبيقات المحتوى الترفيهى بنسبة وصلت إلى 60فى المائة، وبمقارنة المؤشرات بنفس اليوم فى 2025، تبين حدوث زيادة فى استخدام خدمات الإنترنت المحمول بنسبة 12فى المائة فى ظل ارتفاع عدد مستخدمى خدمات الإنترنت المحمول 7.9 مليون مستخدم جديد.
وقال المهندس عثمان أبوالنصر خبير شبكات الاتصالات، إن مصر تمتلك بنية تحتية متنوعة نسبيًا من الكابلات البحرية الدولية التى تعزز من قدرة إعادة توجيه الحركة فى حال تعطل أحدها، حيث تمر أكثر من 90فى المائة من حركة بيانات العالم بمصر. مشيرًا إلى أن موقع مصر الجيو-رقمى بعد فرصة استراتيجية كبيرة لكنها تتطلب فى الوقت نفسه استعدادًا على أعلى مستوى، فالسكتة الرقمية ليست مجرد انقطاع تقنى، بل قد تتحول إلى أزمة اقتصادية واجتماعية وأمنية شاملة إذا لم تُدر بكفاءة، مؤكدًا أن قدرة مصر على الصمود أمام سكتة رقمية شاملة مرهونة بتحويل الخطط التشغيلية الحالية إلى استراتيجية وطنية متكاملة وقابلة للتنفيذ تضمن استمرارية الخدمات الحيوية حتى فى أسوأ السيناريوهات الممكنة.
ويرى «أبوالنصر» فى تصريحات خاصة لـ «المصور»، أن مرونة مصر الرقمية متوسطة إلى جيدة نسبيًا داخل القارة الإفريقية والمنطقة العربية لكنها لا تزال أقل من المستوى المطلوب مقارنة بدول متقدمة مثل الإمارات وسنغافورة، مبينًا أنه فى حال حدوث انقطاع كهرباء واسع النطاق أو عطل فنى كبير فى أكثر من مسار فى وقت واحد فإن أبراج المحمول ومراكز البيانات تحتاج لمضاعفة طاقتها الاحتياطية الحالية لمواجهة ما تتعرض له من ضغط شديد قد يفوق قدراتها.
وأوضح «أبوالنصر» أن الحوادث السابقة مثل حريق رمسيس أظهرت أن الاستجابة تكون سريعة فى إصدار البيانات وإعادة الخدمات تدريجيًا مع دعم العملاء، لكن فى الوقت نفسه تبقى هذه الاستجابة قطاعية وتشغيلية ولا ترتقى بعد إلى مستوى خطة طوارئ متكاملة تشمل جميع القطاعات الحيوية كالصحة والمالية والنقل.. الخ فى سيناريو يستمر لأيام أو أسابيع.
ويوصى عثمان أبوالنصر بضرورة إعداد خطة طوارئ شاملة للسكتة الرقمية تتضمن تدريبات دورية على المهارات التناظرية وتعزيز النسخ الاحتياطى وزيادة المنافسة فى السوق ودمج مخاطر فشل الأنظمة الرقمية صراحة ضمن الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث لتركز على حماية البنية التحتية الحرجة وعزل الشبكات الحيوية (كهرباء، مياه، صحة) عن الإنترنت العام بجانب واستخدام «sandboxes» معزولة، بالإضافة إلى عزل الأنظمة الحرجة: شبكات التشغيل التقنى للكهرباء والمياه والصحة معزولة جزئيًا عن الإنترنت العام.
وشدد على أهمية زيادة الـنسخ الاحتياطى Redundancy بما يعنى بناء «شبكة احتياطية قوية» متعددة الطبقات، بحيث لا تكون هناك نقطة فشل واحدة (Single Point of Failure) يمكن أن تشل المنظومة الرقمية بأكملها، لافتًا إلى أنه عند وقوع زلزال أو فيضان أو حريق كبير أو عطل فنى فى نقطة واحدة لا يتوقف كل شيء كما يقلل الوقت اللازم لاستعادة الخدمة من أيام إلى ساعات، فضلا عن حماية الخدمات الحيوية (البنوك، المستشفيات، الطوارئ، الدفع الإلكترونى).
ووفقًا لمؤشر NetBlocks: مصر مرتبطة حاليًا بـ15 كابلًا بحريًا عاملًا، وهناك 3 كابلات إضافية تحت الإنشاء، بهدف الوصول إلى 18 كابلًا بنهاية 2026. تمر نسبة كبيرة (تصل إلى 17فى المائة تقريبًا) من حركة الإنترنت العالمية بين آسيا وأوروبا عبر مصر.
من جانبه أكد المهندس أحمد عبداللطيف، خبير البنية التحتية واستشارى الاتصالات أن العديد من الجهات الحكومية والبنوك والشركات الكبرى تعتمد حاليًا على مزيج من الحوسبة السحابية الهجينة والمتعددة بهدف تعزيز المرونة التشغيلية، لافتًا إلى أن قدرة مصر على ضمان استمرار الخدمات الرقمية وتنفيذ المهام عن بعد فى حال وقوع سكتة رقمية شاملة تبقى محدودة على الرغم من التقدم الذى حققته فى مجال الحوسبة السحابية ومراكز البيانات خلال السنوات الأخيرة.
يذكر أن المركز الحكومى الموحد للبيانات والحوسبة السحابية فى العاصمة الإدارية الجديدة يمثل أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية فى هذا المجال حيث افتتح فى أبريل 2024 ويمتد على مساحة 23500 متر مربع منها أكثر من 10000 متر مخصصة للبنية التحتية التقنية ويحتوى على قدرات متقدمة فى الذكاء الاصطناعى وخطط التعافى من الكوارث.
وكشف «عبداللطيف» فى تصريحات خاصة لـ «المصور» أن بعض مراكز البيانات الحديثة توفر آليات نسخ احتياطى آلى وإعادة توجيه فورى بين مواقع مختلفة، بالإضافة إلى أنظمة طاقة احتياطية متقدمة من مولدات وأجهزة (يو بى إس) تسمح باستمرار التشغيل لساعات أو أيام محدودة فى حال انقطاع الكهرباء كما تفرض سياسة السيادة الرقمية استضافة البيانات الحساسة داخل الحدود المصرية مما يعزز السيطرة الوطنية على المعلومات الحيوية.
وأرجع وجود تحديات جوهرية أمام سيناريو سكتة رقمية شاملة إلى عدة عوامل منها: أن معظم خدمات الحوسبة السحابية تعتمد بشكل رئيسى على اتصال إنترنت مستقر وفى حال انقطاع الكابلات البحرية أو تعطل الشبكات الأرضية على نطاق واسع فإن إمكانية الوصول عن بعد تنخفض بشكل حاد كما أن التركز الجغرافى لمراكز البيانات فى مناطق محددة بالقاهرة الكبرى والإسكندرية يمثل نقطة ضعف خاصة عند حدوث كارثة طبيعية واحد أو عطل فنى إلى تعطيل قدر كبير من القدرات الاحتياطية مشيرًا إلى أن أنظمة الطاقة الاحتياطية، فهى محدودة المدة ولا تستطيع الصمود أمام انقطاع كهرباء مطول أو حمل زائد على الشبكة الوطنية، مضيفًا أن المشكلة تزداد تعقيدًا بسبب ضعف المهارات التناظرية لدى معظم الموظفين والجهات الحكومية، حيث أصبح الاعتماد الكلى على الأنظمة الرقمية يجعل تنفيذ المهام يدويًا أمرًا صعبًا فى حالات الطوارئ الطويلة الأمد. وقال عبداللطيف إن الحوسبة السحابية فى مصر توفر مرونة جيدة ضد الأعطال الفردية والمحدودة، لكنها لا تشكل درعًا واقيًا كاملًا أمام اضطراب رقمى كبير. ويتطلب تعزيز هذه القدرة زيادة التوزيع الجغرافى لمراكز البيانات واختبار خطط الاستمرارية بشكل دورى وتطوير قدرات تناظرية احتياطية موازية للأنظمة الرقمية.
وحسب شركة Arizton Advisory & Intelligence (إحدى الشركات المتخصصة فى أبحاث سوق مراكز البيانات) يوجد حاليًا 13 مركز بيانات Colocation عاملة (9 منها فى القاهرة)، كما أن هناك 7-9 مراكز إضافية تحت الإنشاء أو التخطيط، وتسجل قيمة سوق مراكز البيانات فى مصر: 305 ملايين دولار فى 2025، ومن المتوقع أن تبلغ 865 مليون دولار بحلول 2031 ليسجل معدل النمو السنوى المركب 18.97فى المائة. وفقًا لتقرير»Egypt Cloud Services Market” (2025) الصادر عن BlueWeave Consulting، بلغ حجم سوق الحوسبة السحابية فى مصر: 2.82 مليار دولار فى 2024 ووصل معدل النمو لـ: 12.65فى المائة سنويًا، ومن المتوقع أن يبلغ حجم السوق: نحو 6.45 مليار دولار بحلول 2031.
وفى يوليو 2024 شهد العالم أكبر عطل تقنى جماعى فى التاريخ الحديث عندما تسبب تحديث برمجى خاطئ من شركة كراود سترايك الأمريكية فى تعطيل ملايين الأجهزة العاملة بنظام ويندوز حول العالم، مما أثر على قطاعات حيوية مثل الطيران والبنوك والمستشفيات والإعلام، وفى مصر كانت التداعيات أقل حدة بكثير، مما سمح للقطاع الرقمى باجتياز هذا الاختبار بنجاح نسبى لا يخلو من التحفظات، حيث شكلت حادثة كراود سترايك فرصة ذهبية للحكومة لمراجعة استراتيجياتها الرقمية وتعزيز مرونتها أمام الاضطرابات المستقبلية، سواء كانت ناتجة عن أخطاء فنية أو كوارث طبيعية أو هجمات سيبرانية متعمدة.
وتمكنت الدولة المصرية من احتواء الأزمة بسرعة ملحوظة، فوفقا لوزارة الطيران المدنى لم تتأثر سوى 15 رحلة جوية من أصل 609 رحلات مقررة فى ذلك اليوم، بينما أعلنت وزارة الاتصالات أن معظم الخدمات الحيوية استمرت فى العمل بشكل طبيعى، كما شكلت الحكومة لجنة فورية لمتابعة التطورات وتنسيق الاستجابة بين مختلف الجهات، مما عكس تحسنًا واضحًا فى آليات إدارة الأزمات الرقمية مقارنة بالسنوات السابقة، وأظهرت الحادثة عدة دروس لمصر أبرزها مخاطر الاعتماد على مورد واحد فى الحلول الأمنية، ما يُعرف بنقطة الفشل الواحدة، إلى جانب الحاجة الملحة لتنويع مزودى الخدمات الأمنية والبرمجيات الحيوية، كما أوضحت الحادثة أهمية تعزيز خطط الاستمرارية التجارية وخطط التعافى من الكوارث واختبارها بشكل دورى ومنتظم، بالإضافة إلى ضرورة فصل الأنظمة الحيوية عن بعضها البعض وتطوير قدرات تناظرية احتياطية فعالة.
وأشار المهندس إبراهيم الدفتار خبير تكنولوجيا المعلومات، أن التركز الشديد الجغرافى والتشغيلى للبنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات يعد أكبر تحدٍ استراتيجى تواجهه مصر حاليًا، مرجعا ذلك إلى أن وقوع أية كارثة طبيعية واحدة، سواء كان حريقًا كبيرًا أو فيضانًا أو زلزالًا أو انقطاعًا واسعًا فى الكهرباء يؤثر على نسبة كبيرة من القدرات الرقمية الوطنية فى وقت واحد.
وقال «الدفتار» لـ «المصور»: إن خطورة هذا التحدى تزداد مع الاعتماد الكبير على شبكة الكهرباء الوطنية التى تعانى من ضغط متزايد وانقطاعات متكررة، حيث تستهلك مراكز البيانات كميات هائلة من الطاقة وتعتمد على أنظمة طاقة احتياطية محدودة المدة لا تستطيع الصمود أمام انقطاع مطول، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة الشديد فى فصل الصيف يشكل تحديًا كبيرًا لأنظمة التبريد فى هذه المراكز، مما يزيد من احتمالية توقفها أو عملها بكفاءة منخفضة.
ونوه «الدفتار» إلى أن أكبر المخاطر الناتجة عن الأزمات الطبيعية والكوارث خلال الفترة الحالية، تتمثل أولًا فى انقطاعات الكهرباء الواسعة النطاق الذى يُعتبر التهديد الأبرز حاليًا، ثانيًا فى موجات الحر الشديدة التى تؤثر مباشرة على أنظمة التبريد، ثالثًا فى قطع الكابلات البحرية فى منطقة البحر الأحمر، حيث تمر نسبة كبيرة من حركة الإنترنت العالمية عبر المياه الإقليمية المصرية، فضلا عن خطر الزلازل والفيضانات الموسمية والذى يمثل تهديدًا حقيقيًا على البنية التحتية المتركزة، مطالبا بتطوير القدرات التناظرية والمهارات اليدوية لدى الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مما يجعل تنفيذ المهام الأساسية فى غياب الأنظمة الرقمية أمرًا بالغ الصعوبة. بالإضافة إلى ذلك يحتاج التنسيق بين القطاعات المختلفة، خاصة الاتصالات والكهرباء والصحة والمالية، إلى تعزيز كبير من خلال تدريبات مشتركة ومحاكاة واقعية لسيناريوهات الشلل الرقمى الشامل.
من جانبها قالت مصادر حكومية بقطاع الاتصالات، إن التقديرات الاقتصادية المتاحة لحجم الخسائر الناتجة عن انقطاع الشبكات وأعطال الإنترنت لا تزال محدودة وغير شاملة، موضحة أن معظم الدراسات المتوفرة على حوادث تاريخية أو تقديرات عامة لتكلفة التعطل اليومى.
وأكدت المصادر على أهمية إعداد دراسات اقتصادية حديثة وشاملة لقياس التأثير الكلى لانقطاع الشبكات على الناتج المحلى الإجمالى بما فى ذلك التأثيرات الثانوية على قطاعات السياحة والصناعة والخدمات المالية، مشددة على أهمية تطوير نموذج متكامل لاحتساب تكلفة التعطل الرقمى لمساعدة صانعى السياسات على تقييم المخاطر وتحديد أولويات الاستثمار فى تعزيز المرونة، يذكر أن منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية OECD كشفت أن قطع الإنترنت الكامل خلال أحداث يناير 2011 لمدة خمسة أيام أدى إلى خسائر مباشرة تقدر بنحو 90 مليون دولار أمريكى، أى ما يعادل حوالى 18 مليون دولار يوميًا عندما كان قطاع الاتصالات والإنترنت يمثل وقتها نحو 3 إلى 4 فى المائة من الناتج المحلى الإجمالى.
وقدرت المصادر أن التكلفة اليومية لانقطاع كبير للإنترنت فى مصر حاليًا قد تتراوح بين 20 إلى 40 مليون دولار يوميًا أو أكثر، اعتمادًا على شدة الانقطاع ومدته، مبينة أن هذه الخسائر تشمل فقدان الإيرادات المباشرة فى قطاع الاتصالات والتجارة الإلكترونية والبنوك، بالإضافة إلى التكاليف غير المباشرة مثل توقف الأعمال وفقدان الإنتاجية وتأثير الثقة فى السوق.
ووفقًا لمؤشر قياس البيانات العالمية «اوكلا سبيد تيست» ارتفع متوسط سرعة إنترنت المحمول «الداتا موبايل» فى مصر خلال الربع الأول من عام 2026 بنحو 5.3 ميجابت، مقارنة بمتوسط سرعة نهاية العام السابق 2025، وسجلت سرعة إنترنت الهاتف المحمول 49.4 ميجابت بنهاية الربع الأول من 2026 مقابل نحو 44.09 ميجابت بنهاية 2025 ومقارنة بنحو 39.53 ميجا بايت بنهاية الربع الأول من العام الماضى 2025.على أساس سنوى، واستقر ترتيب مصر فى تصنيف متوسط سرعة إنترنت المحمول عند المركز 83 عالميا بنهاية الربع الأول من 2026 وهو نفس الترتيب مقارنة بمركزها بنهاية عام 2025. فى ومقارنة بالمركز الـ85 بنهاية الربع الأول من 2025 على أساس سنوى، وخلال الربع الأول من 2026 سجل متوسط سرعة تحميل البيانات فى مصر نحو 49.42 ميجابت، فيما سجل متوسط سرعة رفع البيانات نحو 9.28 ميجابت فيما بلغ متوسط سرعة الاستجابة 27 نبضة فى الثانية الواحدة.
كما شهدت سرعة الإنترنت الثابت فى مصر ارتفاعًا بنحو 0.7 ميجابايت بنهاية الربع الأول من 2026 حيث بلغت سرعة الإنترنت الأرض فى مصر بنهاية 2025 إلى 92.5 ميجا بنهاية الربع الأول من 2026 مقابل 91.8 ميجابت بنهاية 2025 ومقارنة بنحو 87.15 ميجابايت بنهاية الربع الأول من 2025. على أساس سنوي، وسجلت سرعة رفع البيانات فى مصر بنهاية الربع الأول من 2026 نحو 16.98 ميجابايت مقابل نحو 16.70 ميجابت بنهاية 2025، فيما بلغت سرعة تحميل البيانات نحو 92.5 ميجابت مقابل 91.8 ميجابت، ووصلت سرعة الاستجابة 9 ميجابايت مقابل 8 ميجابايت خلال 2025.
واحتلت مصر المرتبة 78 عالميا بنهاية الربع الأول من العام الحالى 2026 مقارنة بالمرتبة الـ76 بنهاية العام الماضى 2025.