رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

إستيفان روستي أيقونة "الشرير الظريف" في السينما المصرية

13-5-2026 | 12:51

إستيفان روستي أيقونة الشرير الظريف في السينما المصرية

طباعة
عمرو محي الدين
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير إستيفان روستي، أحد أبرز نجوم السينما المصرية في عصرها الذهبي، والذي رحل عن عالمنا في 12 مايو عام 1964، بعد مسيرة فنية استمرت لما يقرب من أربعة عقود، ترك خلالها إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا بقوة في ذاكرة الجمهور.
وُلد إستيفانو دي روستي في 16 نوفمبر، حيث نشأ في حي شبرا وتلقى تعليمه بالمدرسة الخديوية، كما أتقن عدة لغات من بينها الفرنسية والإيطالية، الأمر الذي ساعده لاحقًا في رحلته الفنية. وخلال سنوات شبابه، سافر إلى أوروبا وتنقل بين النمسا وفرنسا وألمانيا، وهناك التقى بالمخرج محمد كريم والفنان سراج منير، وهو اللقاء الذي لعب دورًا محوريًا في تغيير مسار حياته، بعدما شجعاه على دراسة التمثيل أكاديميًا والعودة إلى مصر لخوض المجال الفني. وبدأ روستي مشواره من خلال المسرح، حيث انضم إلى فرقة عزيز عيد، قبل انتقاله إلى فرقة نجيب الريحاني، وشارك في أوبريت “العشرة الطيبة”، غير أن انطلاقته الحقيقية جاءت مع الفنانة عزيزة أمير، التي أسندت إليه إخراج فيلم “ليلى” عام 1927، ليصبح واحدًا من العلامات الفارقة في تاريخ السينما المصرية. ولم يقتصر دور إستيفان روستي على التمثيل فقط، بل جمع بين الإخراج وكتابة السيناريو، حيث قدم عددًا من الأعمال السينمائية المهمة، من بينها “صاحب السعادة كشكش بيه”، و”الورشة”، و”جمال ودلال”، كما شارك في كتابة سيناريوهات عدة أفلام بارزة. قدم روستي خلال مشواره ما يقرب من 300 عمل فني، تنوعت بين السينما والمسرح، واستطاع أن يصنع لنفسه مدرسة خاصة في تقديم أدوار الشر الممزوجة بخفة الظل، ليصبح نموذجًا فريدًا لما عُرف لاحقًا بـ”الشرير الظريف”. ومن أبرز أعماله السينمائية “غزل البنات”، و”عفريتة هانم”، و”حسن ومرقص وكوهين”، و”إسماعيل يس طرزان”، و”الحقيبة السوداء”، كما شارك في عدد من الأفلام التي صُنفت ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية. وعلى المستوى الشخصي، تزوج عام 1936 من سيدة إيطالية تُدعى مارينا، وعُرف بوفائه الشديد لها رغم ما مر به من أزمات إنسانية ومآسٍ عائلية، من بينها وفاة أبنائه في سن مبكرة ومعاناة زوجته من أزمة نفسية حادة. وفي 12 مايو 1964، رحل إستيفان روستي إثر أزمة قلبية، تاركًا وراءه تاريخًا فنيًا استثنائيًا جعله أحد أبرز رموز الفن المصري والعربي، ولا تزال أعماله حتى اليوم شاهدة على موهبته وقدرته الفريدة على الجمع بين الشر والكوميديا بأسلوب لم يتكرر.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة