قال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، إن القمة الفرنسية الإفريقية، التي تعقد في نيروبي اليوم وغدا، بمشاركة مصرية تحمل أهمية كبرى خاصة أنها تأتي عقب اللقاء الذي عُقد خلال الساعات الماضية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأوضح "بدر الدين"، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أنه يمكن النظر إلى القمة في ضوء الثقة التي تتمتع بها مصر داخل القارة الإفريقية، والمكانة التي تحظى بها فرنسا على الساحة الأوروبية، فضلًا عن الروابط والاهتمامات التاريخية الوثيقة التي تجمع فرنسا بالقارة الإفريقية.
وأضاف أنه من المتوقع أن تشهد هذه القمة الفرنسية الإفريقية تركيزًا على الجوانب الاقتصادية، إلى جانب التعاون في المشروعات المشتركة، والاستثمار، ومجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والتنمية، وهي جميعها قضايا تمثل أهمية كبيرة للقارة الإفريقية وللتعاون الفرنسي الإفريقي.
وأشار إلى أن هناك تعاونًا على المستوى الثقافي، وقد شاهدنا أول أمس افتتاح جامعة سنجور الجديدة في مصر بحضور الرئيس الفرنسي ماكرون، ما يعكس أن العلاقات بين الجانبين تمتد إلى مستويات ثقافية واقتصادية وتنموية متعددة، إضافة إلى الاهتمام بالقضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب الذي تعاني منه بعض الدول الإفريقية، فضلًا عن التعاون في مجالات متنوعة أخرى.
وعن المشاركة المصرية والدور المصري في تعزيز العلاقات الإفريقية الدولية، أكد أستاذ العلوم السياسية أن مصر تمتلك دورًا محوريًا وثقلًا كبيرًا داخل القارة الإفريقية والمنطقة، وتُعد إضافة بوابة للقارة، موضحا أن الدور المصري واضح وتأثيره ينعكس على مختلف دول القارة الإفريقية البالغ عددها 54 دولة، خاصة في ظل التفاهمات الوثيقة بين مصر وفرنسا، والتعاون المستمر واللقاءات المتعددة سواء على مستوى القمة أو المستويات الأخرى.
وشدد على أنه يمكن لمصر أن تؤدي دورًا مهمًا ومحوريًا في دعم التعاون الفرنسي الإفريقي، وكذلك التعاون المصري الإفريقي، على مستويات متعددة ومتنوعة.