ظهرت دراسة حديثة نشرت على موقع " News Medical Life Sciences" أن العالم الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي أصبح لهما تأثير واضح على التوازن النفسي لدى الطلاب، خاصة مع الاستخدام المتزايد للهواتف الذكية واعتماد الشباب على التطبيقات الرقمية في الدراسة والتواصل والترفيه، وأشارت إلى أن هذا الانخراط المستمر في العالم الافتراضي قد ينعكس على الحالة النفسية بدرجات متفاوتة، حسب نمط الاستخدام والبيئة المحيطة والدعم الاجتماعي المتاح.
وتوضح النتائج أن العالم الرقمي لم يعد مجرد وسيلة ترفيه أو تواصل، بل أصبح جزءا أساسيا من الحياة اليومية، مما جعل تأثيره النفسي أكثر عمقا وارتباطا بسلوكيات الطلاب اليومية، حيث تؤدي الي:
-زيادة الضغط النفسي:
يشير الباحثون إلى أن التعرض المستمر للمحتوى الرقمي والمقارنات الاجتماعية، قد يرفع من مستويات التوتر والقلق لدى بعض الطلاب.
-تراجع القدرة على التركيز:
كثرة التنقل بين التطبيقات والمحتوى السريع، تؤثر على قدرة الدماغ على التركيز لفترات طويلة أثناء الدراسة أو أداء المهام.
-المقارنة الاجتماعية المستمرة:
يميل بعض الطلاب إلى مقارنة حياتهم بما يرونه على المنصات الرقمية، مما قد يؤثر على تقدير الذات والشعور بالرضا.
-ضعف التفاعل الواقعي:
الانشغال بالعالم الرقمي لفترات طويلة، قد يقلل من التواصل المباشر مع الأسرة والأصدقاء ويضعف العلاقات الاجتماعية الواقعية.
-اضطرابات النوم:
الاستخدام المفرط للهاتف خاصة قبل النوم قد يؤدي إلى تأخير النوم أو تقليل جودته، مما يؤثر على النشاط اليومي.
تشير الدراسة إلى أن تأثير العالم الرقمي لا يمكن اعتباره سلبيا بالكامل أو إيجابيا بالكامل، بل يعتمد على طريقة الاستخدام، ومدة التعرض، ومستوى الوعي الذاتي لدى الطلاب، وتؤكد أن العالم الرقمي أصبح جزءا أساسيا من حياة الأبناء وخاصة المراهقين، لكنه قد يؤثر على التوازن النفسي إذا لم يتم التعامل معه بوعي وتنظيم، ومع تحقيق التوازن بين الحياة الرقمية والواقعية يمكن الاستفادة من التكنولوجيا دون تأثير سلبي على الصحة النفسية.
كيف يمكن تحقيق التوازن؟
-تقليل وقت استخدام الهاتف تدريجيا.
-تخصيص أوقات خالية من الشاشات.
-الاهتمام بالأنشطة الواقعية.
-تجنب المقارنة المستمرة مع الآخرين.
-تنظيم وقت النوم والراحة.
.