رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

هل تقبل الولايات المتحدة بالمقترح الإيراني؟.. تحذيرات متبادلة بين الجانبين بشأن التصعيد

28-4-2026 | 12:52

الولايات المتحدة وإيران

طباعة
أماني محمد

جاء المقترح الإيراني لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة الأمريكية، كمحاولة لحلحلة الموقف بين الجانبين، في ظل تعثر المفاوضات الدبلوماسية وتباين المواقف بين طهران وواشنطن، بشأن البرنامج النووي والحصار البحري، فيما كشفت تقارير إعلامية عن عدم رضا الجانب الأمريكي عن المقترح رغم عدم صدور تأكيد رسمي من الإدارة في واشنطن.

 

الموقف الإيراني

وقال نائب وزير الدفاع الإيراني، رضا طلائي نيك، إنه "لم تعد الولايات المتحدة في وضع يسمح لها بإملاء سياستها على الدول المستقلة"، موضحا أن واشنطن "ستقبل بضرورة التخلي عن مطالبها غير القانونية وغير المنطقية".

وأكد نيك، في تصريحات اليوم الثلاثاء، وفقاً للتلفزيون الرسمي، قبل اجتماع وزراء دفاع دول منظمة شنجهاي في قيرغيزستان، أن بلاده مستعدة لمشاركة قدراتها في مجال الأسلحة الدفاعية مع "الدول المستقلة، ولا سيما أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون".

وأضاف أن إيران خاضت حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل بين أواخر فبراير وبداية أبريل، استخدمت خلالها موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة ومواقع إسرائيلية، كما أسقطت أهدافاً جوية أمريكية، خصوصاً طائرات مسيّرة، داخل مجالها الجوي.

وأشار نائب وزير الدفاع الإيراني إلى أنه أجرى مؤخراً محادثات مع مسؤولين عسكريين من روسيا وبيلاروسيا، في وقت أكدت فيه موسكو ومينسك استمرار التعاون مع طهران.

 

هل تقبل واشنطن المقترح؟

وأفادت تقارير إعلامية أمريكية، نقلا عن مسؤولين أمريكيين بأن الرئيس الأمريكي ترامب أكد لفريقه الأمني تشككه في المقترحات الإيرانية، موضحين أن ترامب يعتقد أن طهران لا تتعامل بحسن نية ولديها طموح نووي.

وذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، عن مصادر بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من غير المرجح أن يقبل أحدث اقتراح إيراني لإنهاء الصراع بعد أن اقترحت طهران خطة من شأنها إعادة فتح مضيق هرمز مع ترك الأسئلة المتعلقة ببرنامجها النووي لمفاوضات لاحقة.


وقال شخصان مطلعان لـ"سي إن إن" إن ترامب أبدى وجهة نظره خلال اجتماع أمس الاثنين مع كبار مسؤولي الأمن القومي، حيث نوقشت قضية إيران، فيما أوضح أحدهما أن ترامب من غير المرجح أن يقبل الخطة التي أُرسلت إلى الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال المسؤولان إن إعادة فتح المضيق دون حل المسائل المتعلقة بتخصيب اليورانيوم في إيران أو مخزونها من اليورانيوم شبه القابل لصنع القنابل قد يؤدي إلى إزالة ورقة ضغط أمريكية رئيسية في المحادثات.

فيما أفادت وول ستريت جوول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين بأن واشنطن ستواصل دراسة المقترح الإيراني وستقدم ردا أو مقترحا آخر خلال الأيام المقبلة، موضحة أن ترامب لم يبد رفضا للمقترح الإيراني بشكل قاطع.

فيما نقلت كشفت نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي بأن ترامب محبط بسبب عدم تقديم إيران تنازلات نووية، موضحة أن "مستشارون لترامب يقترحون استمرار حصار مواني إيران شهرين."

ومن جانبه، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، على أن مستويات العقوبات والضغط على إيران استثنائية، ويمكن للولايات المتحدة زيادتها، موضحا أنه "في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، سيكون مستوى العقوبات والضغط المفروض على إيران استثنائي، وأعتقد أنه يمكن اتخاذ المزيد من الإجراءات".

وأضاف روبيو - في لقاء أجراه مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، أن "أعتقد أن الإيرانيين جادون في إخراج أنفسهم من المأزق الذي هم فيه"، موضحا أن جميع المشكلات التي كان الإيرانيون يواجهونها قبل بدء هذا الصراع لا تزال قائمة أو أصبحت أسوأ، التضخم أسوأ، ولا يزالون يعانون من الجفاف ويواجهون صعوبة في دفع رواتب موظفيهم واقتصادهم منهار ويواجهون عقوبات اقتصادية قاسية في جميع أنحاء العالم، كل هذه المشاكل قائمة، ولكن الآن، أصبح لديهم نصف عدد الصواريخ، ولا يملكون أي مصانع، ولا قوة بحرية أو جوية. كل ذلك قد دُمر، لذا فهم في وضع أسوأ وأضعف.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال روبيو: "مضيق هرمز أصبح بمثابة سلاح نووي اقتصادي تحاول إيران استخدامه ضد العالم؛ فهم ينصبون لوحات إعلانية في طهران يتباهون فيها بقدرتهم على احتجاز 25% أو 20% من طاقة العالم كرهينة".

واعتبر أن " الحصار الأمريكي ليس حصارا على الملاحة البحرية، بل هو حصار على الشحن الإيراني، لأنه لا يمكن أن يكونوا المستفيدين الوحيدين من نظام غير قانوني وغير مشروع وغير مبرر لفرض الرسوم والسيطرة في المضيق".

ورداً على سؤال حول إمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد طهران في حال عدم التوصل إلى اتفاق، قال روبيو إن واشنطن قد تستهدف من جديد موارد النظام، وهو ما يتمثل في قدراته الصناعية وقدرته على توليد الطاقة واستخدامه للطرق والجسور لأغراض عسكرية. لذا، ستكون أهدافنا دائمًا هي ما يدعم النظام بشكل مباشر"؟

وتابع: "قد يكون هناك طريق أو محطة طاقة أو مصنع في مكان ما يُفيد الاقتصاد أيضًا أو أن يكون دوره الأساسي هو خدمة النظام وأجهزته الأمنية. هذا ما استهدفناه دائمًا، وهذا ما نركز عليه. نحن لا نستهدف المستشفيات أو ما شابه ولا نستهدف دور الحضانة أو مراكز الرعاية النهارية. ليس هذا هدفنا. لم نستهدفها أبدًا. نحن نستهدف ما يدعم قدرة النظام".

 

 

عقوبات أمريكية ضد طهران

وحذّر وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، من أن شركات الطيران الإيرانية تواجه خطر التعرض لعقوبات أمريكية جديدة، وذلك في تصريحات أدلى بها لصحيفة وول ستريت جورنال.

وأضاف إن الحصار البحري المفروض على إيران يضع قطاعها النفطي في خطر التوقف، متوقعاً أن يؤدي ذلك قريباً إلى حدوث نقص في البنزين داخل البلاد.

وأكد أن ما تبقى من قادة الحرس الثوري الإيراني "عالقون كالفئران التي تغرق في أنابيب الصرف الصحي"، على حد تعبيره، مضيفاً أن "صناعة النفط الإيرانية تتعرض للتوقف بسبب ما وصفه بالحصار الأمريكي، وقريباً سيتوقف الضخ، وبعدها ستشهد إيران نقصاً في البنزين".

أخبار الساعة

الاكثر قراءة