أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن استحضار عظمة الله تعالى وأسمائه الحسنى في القلوب من أعظم أسباب الطمأنينة والسلام النفسي، داعيًا إلى الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لما لها من أثر عظيم في تهذيب النفس وتقوية الصلة بالله.
وأوضح العالم الأزهري، خلال حلقة برنامج "من القلب للقلب"، المذاع على قناة "mbcmasr2"، اليوم الاثنين، أن ترديد الأدعية الجامعة التي ترتبط بأسماء الله، مثل اسم “السلام” واسم “المؤمن”، يمنح الإنسان حالة من السكينة والاطمئنان، خاصة في أوقات القلق والاضطراب، مشيرًا إلى أهمية الدعاء بأن يسلم الله العقول من الأفكار السيئة، والقلوب من النفاق والحقد والحسد.
وأضاف أن من أعظم ما يحتاجه الإنسان في حياته أن يعيش في سلام داخلي، يبدأ من قلبه وينعكس على سلوكه وتعاملاته مع الآخرين، مؤكدًا أن الدعاء بأن يؤلف الله بين القلوب وينزع البغضاء والشحناء من النفوس هو من أعظم أسباب استقرار المجتمعات.
وتابع أن التضرع إلى الله بأن يحفظ الأوطان من الفتن والمحن، وأن يعمّ السلام في العالم، يعكس وعيًا بحقيقة رسالة الإسلام التي تدعو إلى الرحمة والتعايش، لافتًا إلى أن السلام لا يكون فقط على مستوى الأفراد بل يمتد ليشمل المجتمعات والدول.
وأشار إلى أن الدعاء باسم الله “السلام” بأن يحفظ الإنسان من كل مكروه وسوء، ومن الفقر والمرض والابتلاء، يعكس احتياج العبد الدائم إلى ربه، مؤكدًا أن تكرار هذا الدعاء يعمق معاني التوكل والرجاء في قلب المؤمن.
وأكد أن استحضار اسم الله “المؤمن” في الدعاء يمنح الإنسان شعورًا بالأمان من الخوف والقلق، ويغرس في قلبه اليقين، مستشهدًا بقول الله تعالى: "آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ"، داعيًا إلى طلب الإيمان الصادق الذي ينبع من القلب.
وشدد على أن ختام الدعاء بحمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يعكس كمال الأدب مع الله، ويجمع للعبد بين الرجاء والخشوع، سائلًا الله أن يجعلنا من أهل السلام والإيمان، وأن ييسر لنا أمورنا، ويجمع لنا بين خير الدنيا والآخرة.