رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مفوضية شئون اللاجئين: 32 ألف لاجئ في الأردن بحاجة لإعادة التوطين وفرص المغادرة محدودة

16-4-2026 | 12:49

مفوضية شئون اللاجئين: 32 ألف لاجئ في الأردن بحاجة لإعادة التوطين وفرص المغادرة محدودة

طباعة

توقعت المفوضية السامية لشئون اللاجئين عدم تسجيل زيادة ملحوظة في أعداد اللاجئين المغادرين من الأردن عبر إعادة التوطين خلال السنوات الثلاث المقبلة، في ظل استمرار محدودية الحصص المتاحة عالميًا، إلى جانب طول الإجراءات الإدارية والأمنية المرتبطة بعملية إعادة التوطين.

وأشارت المفوضية إلى أنه رغم استمرار حالة عدم الاستقرار في عدد من بؤر التوتر الإقليمية، فإنها لا ترجّح حدوث تدفقات لجوء كبيرة نحو الأردن خلال الفترة المقبلة.

وكشفت بيانات حديثة صادرة عن المفوضية أن إعادة توطين اللاجئين في الأردن ما تزال مسارًا محدود الأثر مقارنة بحجم الاحتياجات الفعلية، بالرغم من كونها أحد الحلول الدائمة الثلاثة لأزمات اللجوء، إلى جانب العودة الطوعية إلى بلد المنشأ عند توفر الظروف الآمنة، أو الاندماج المحلي في بلد اللجوء حيثما كان ذلك ممكنًا.

ووفق البيانات، يحتاج ما يقارب 32 ألف لاجئ في الأردن إلى إعادة التوطين، بما يمثل نحو 7% من إجمالي اللاجئين في المملكة، إلا أنه وبسبب محدودية الأماكن المتاحة عالميًا، لا يمكن النظر في إعادة توطين أكثر من 1% فقط منهم، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين الاحتياجات الفعلية والفرص المتاحة.

وتظهر بيانات حديثة لشهر مارس الماضي أن عدد طلبات إعادة التوطين بلغ 241 طلبًا، متجاوزًا بشكل طفيف عدد المغادرين الفعليين الذي وصل إلى 236 شخصًا، ما يعكس استمرار محدودية الاستجابة الدولية لطلبات إعادة التوطين.

وعلى مستوى الفئات المستفيدة، أوضحت البيانات أن إعادة التوطين تُستخدم أساسًا كأداة للحماية الإنسانية تستهدف الحالات الأكثر هشاشة، حيث تشكل فئة ذوي الاحتياجات القانونية والحماية الجسدية النسبة الأكبر بنحو 49%، تليها فئة الناجين من العنف والتعذيب بنسبة 32%، وهو ما يعكس الطبيعة الانتقائية الصارمة لهذه الآلية التي تعتمد على معايير الحماية القصوى، وليس فقط على معيار الفقر أو الحاجة الاقتصادية.

وبحسب البيانات التراكمية منذ عام 2014، تم تسجيل نحو 119,792 طلب إعادة توطين، مقابل 78,860 حالة مغادرة فعلية، ما يعكس فجوة مستمرة بين أعداد المرشحين لإعادة التوطين وتنفيذ عمليات المغادرة الفعلية.

وتُعرِّف المفوضية إعادة التوطين بأنها عملية نقل اللاجئين من بلد اللجوء الأول إلى دولة ثالثة توافق على استقبالهم ومنحهم إقامة دائمة، بما يضمن لهم حماية قانونية وفرصًا أفضل للاندماج والاستقرار، كما يحصل اللاجئون المقبولون عادة على حق العمل والوصول إلى التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، ما يتيح لهم بدء حياة جديدة، وقد يفتح لاحقًا باب الحصول على الجنسية وفقًا للتشريعات الوطنية لكل دولة.

وتخضع عملية اختيار المرشحين لإعادة التوطين لمعايير دقيقة تركز على الحالات الأضعف، وتشمل الأفراد الذين يواجهون تهديدات مباشرة لحياتهم أو حريتهم، أو من تعرضوا لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أو يعانون أوضاعًا صحية أو نفسية حرجة لا يمكن التعامل معها بشكل كافٍ في بلد اللجوء، كما تؤخذ في الاعتبار عوامل أخرى مثل الحفاظ على وحدة الأسرة، وتوافر الرعاية الصحية، وإمكانية الوصول إلى التعليم، ومستوى الحماية القانونية.

وبعد استكمال التقييم، تُرفع توصيات إعادة التوطين إلى الدول المستقبِلة، التي تتولى دراسة الملفات وإجراء مقابلات وفحوص أمنية وطبية قبل اتخاذ القرار النهائي، وهي إجراءات تستغرق في كثير من الأحيان سنوات طويلة، الأمر الذي يحد من سرعة تنفيذ برامج إعادة التوطين على المستوى العالمي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة