رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

دراسة: التأمل يخفّف الألم ويصفّي الذهن

16-4-2026 | 11:02

التأمل

طباعة
إيمان علي

كشف فريق علمي في جامعة كاليفورنيا سان دييجو الأمريكية عن رصد تغيرات واسعة في نشاط الدماغ ووظائف الجسم عقب برنامج تأملي مكثف امتد سبعة أيام، تخللته ممارسات ذهنية وجلسات إرشاد جماعي داخل بيئة مغلقة.

وأظهرت القياسات العصبية والبيولوجية للباحثين انخفاضًا في مناطق الارتباط بالحديث الداخلي، مع مؤشرات على ارتفاع كفاءة الشبكات الدماغية وتحسن التوازن الاستقلابي والمناعي داخل الجسم.

شملت الدراسة 20 شخصًا بالغًا يتمتعون بصحة جيدة، خضعوا لبرنامج تأملي مكثف استمر أسبوعًا كاملًا داخل مركز متخصص، حيث بلغ إجمالي التدريب نحو 33 ساعة من الممارسات الذهنية الموجهة، إلى جانب محاضرات معرفية وأنشطة علاجية جماعية.

وسجل الباحثون قبل التجربة وبعدها صور بالرنين المغناطيسي الوظيفي، إضافة إلى تحاليل دم دقيقة لرصد التغيرات الكيميائية والبيولوجية المرتبطة بالدماغ والجهاز المناعي، ما أتاح قراءة شاملة للتحولات الحاصلة خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا.

أظهرت البيانات انخفاض النشاط في مناطق مسؤولة عن السرد الذهني الداخلي، مقابل زيادة في مؤشرات الاتصال بين شبكات دماغية متعددة، وهو ما اعتبره الباحثون دليلًا على تحسن كفاءة المعالجة العصبية، كما بينت عينات الدم بعد انتهاء البرنامج قدرة البلازما على تعزيز نمو الخلايا العصبية في المختبر، مع زيادة امتداد التشابكات العصبية، ما عكس مؤشرات مرتبطة باللدونة العصبية وإعادة البناء الوظيفي داخل الدماغ.

رصد الفريق البحثي تحولات بيولوجية شملت ارتفاعًا في مؤشرات الاستقلاب الخلوي المرتبط باستخدام السكر كمصدر طاقة، إلى جانب تغيرات في إشارات مناعية تضمنت توازنًا بين الاستجابات الالتهابية والمضادة لها.

كما سجلت الدراسة ارتفاع مستويات المواد الأفيونية الداخلية المسؤولة عن تخفيف الألم بشكل طبيعي، ما أشار إلى تنشيط آليات فسيولوجية مرتبطة بالتكيف العصبي والجسدي خلال فترة التجربة.

أظهرت الاستبيانات النفسية الخاصة بتجربة الوعي الروحي ارتفاع درجات الإحساس بالوحدة والتجاوز الذهني والصفاء الإدراكي لدى المشاركين، حيث قفز المتوسط من 2.37 إلى 3.02.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة