شهدت نقابة الصحفيين اليوم انطلاق فعاليات البرنامج التدريبي الأول بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، والذي يركز على تعزيز مهارات الصحفيين في تناول قضايا المياه من خلال "صحافة البيانات" والتحقيقات الاستقصائية.
استهل خالد البلشي، نقيب الصحفيين، اللقاء بالترحيب بالسفيرة أنجلينا أيخهورست، معربًا عن امتنانه لهذا التعاون الذي يأتي ضمن رؤية النقابة للاشتباك مع القضايا القومية الكبرى، وعلى رأسها قضية "مياه النيل".
وأكد البلشي أن رفع كفاءة الصحفيين وتنمية مهاراتهم المهنية هو الضمانة الحقيقية لأداء رسالتهم دون عوائق، مشيدًا بنموذج التكامل بين لجان النقابة (العربية والخارجية والتدريب) وفريق الاتحاد الأوروبي. كما وجه النقيب تحية للسياسة الخارجية المصرية في تعاملها المحنك مع توترات المنطقة، بما يحمي مقدرات الشعوب من الانزلاق نحو حروب استنزافية.
من جانبها، أعربت السفيرة أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، عن سعادتها بتدشين دورة "المياه وقصص النيل"، مؤكدة أن الماء هو "الحياة" وهو القضية الأكثر إلحاحاً اليوم.
وكشفت السفيرة عن حجم الدعم الأوروبي لقطاع المياه في مصر، مشيرة إلى أن الاتحاد قدم منذ عام 2007 نحو 600 مليون يورو لهذا القطاع الحيوي. وأضافت أن البرنامج يهدف لتوثيق قصص النيل، سواء عبر جهود المهندسين في صيانة المحطات أو من خلال قصص المواطنين، ما يسهم في خلق مناخ جاذب للاستثمار.
وفي ذات السياق، هنأ محمد السيد الشاذلي، رئيس لجنة الشئون العربية والخارجية، الزملاء المشاركين، موضحاً أن التعاون سيشمل ورش عمل ودورات لغة مجانية، بالإضافة إلى مسابقات سنوية وجوائز تحفيزية تتيح التدريب في مؤسسات خارجية.
وأعلن الشاذلي عن التنسيق لبرنامج طموح يستهدف الصحفيين في المحافظات سيتم الإعلان عن تفاصيله قريباً، مشيراً إلى أن الفائزين في مسابقة البرنامج الحالي سيُعلن عنهم خلال احتفالية "أسبوع القاهرة للمياه".
بدوره، أكد محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس النقابة والمشرف على مركز التدريب، أن اختيار قضية المياه كبداية للتعاون مع الاتحاد الأوروبي يستهدف تعزيز مهارات الصحفيين تجاه القضايا العالمية.
وأوضح عبد الحفيظ أن التدريب يركز بشكل أساسي على "صحافة البيانات" والتحقيقات الصحفية، بهدف إنتاج مشروعات ميدانية تطرح الأزمة المائية وتقدم حلولاً عملية تضعها "نصب أعين متخذي القرار".
ويتضمن برنامج التدريب 5 دورات تدريبية وجولات ميدانية، حيث يُطالب كل مشارك بتقديم ملف متكامل في نهاية الدورة. ورصدت البعثة جوائز قيمة للمتميزين تشمل المراكز الثلاثة الأولى: زيارة إلى العاصمة السويدية "استوكهولم" ولقاء المسؤولين عن قضايا المياه في الاتحاد الأوروبي، وثلاث جوائز أخرى: مكافآت مالية لأفضل المشاركين.