رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

"إتش إس بي سي": حرب إيران تؤثر على ثقة المستثمرين في الاقتصاد العالمي

14-4-2026 | 14:39

بنك إتش إس بي سي

طباعة

حذر مسؤولون في بنك "إتش إس بي سي" اليوم الثلاثاء، من أن الحرب الإيرانية تؤثر بالفعل على ثقة المستثمرين في الاقتصاد العالمي، لافتا إلى أن التضخم المدفوع بالنفط يمثل تحدياً كبيراً للاقتصاد العالمي، إذ يرفع التضخم ويكبح النمو.

وقال جورج الهدري، الرئيس التنفيذي للبنك خلال مؤتمر للاستثمار في هونج كونج، إنهم يشعرون بالحزن والقلق إزاء ما يجري في الشرق الأوسط، معربين عن مخاوفهم ليس فقط من الأحداث الحالية، بل أيضًا من مدة استمرارها.

وأضاف أن حالة عدم اليقين بدأت تؤثر على مستوى الثقة العامة، معربا عن مخاوفه من أن استمرار الصراع ستكون له تداعيات عالمية تتجاوز منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى تأثير ذلك على أسعار السلع والنفط والمنتجات المكررة، إضافة إلى الأسمدة والمعادن.

وقال الهدري إن البنك لم يلاحظ حتى الآن سوى حركة طفيفة للغاية في خروج رؤوس الأموال من الشرق الأوسط.

منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، بدأ بعض المستثمرين الأثرياء في الشرق الأوسط دراسة نقل أعمالهم إلى مراكز مالية مثل سنغافورة وهونج كونج.

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة "إتش إس بي سي" بريندان نيلسون، أن التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط ضروري لضمان استئناف تدفقات الطاقة العالمية، محذرا من أن التضخم المرتبط بالنفط يمثل خطرا كبيرا على الاقتصاد العالمي.

وقال خلال مؤتمر الاستثمار إن استمرار الاضطرابات سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وما يترتب عليه من زيادة التضخم وإضعاف النمو.

وأشار إلى أن شركات تصنيع الملابس التي تعتمد على الألياف الصناعية المشتقة من النفط تضررت بالفعل، مع ارتفاع التكاليف.

من جانبه، قال توم بيهون، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "كاستوري"، إن استمرار الأزمة قد يدفع الشركات إلى تمرير جزء من التكاليف إلى المستهلكين.

وأضاف أن تقلب الأسعار وصعوبة التنبؤ يمثلان التحدي الأكبر، إذ قد ترتفع الأسعار بنسبة تصل إلى 40% في يوم واحد ثم تنخفض بشكل حاد في اليوم التالي.

كما أشار إلى صعوبات في الشحن نتيجة تقليص شركات الطيران لرحلاتها وتعطل بعض السفن في مضيق هرمز، معربا عن أمله في تحسن الأوضاع خلال الأسابيع المقبلة.

وتعكس تصريحات المؤسسات المالية وقادة الأعمال حجم المخاوف المتزايدة من تداعيات استمرار الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مسار الأوضاع الجيوسياسية وانعكاساتها على أسواق الطاقة والتجارة والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.

وبعد أن تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل أمس الاثنين، تراجع بنسبة 0.9% ليصل إلى 98.5 دولار صباح اليوم الثلاثاء، رغم دخول حظر أمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ يوم الاثنين.

وفي لندن، ارتفع مؤشر "فوتسي 100" بمقدار 22 نقطة أو بنسبة 0.21% ليصل إلى 10605 نقاط، فيما تصدرت شركة "إمبريال براندز" قائمة الخاسرين بعد تحذيرها من بيئة جيوسياسية واقتصادية أكثر غموضا.

وقالت شركة التوظيف البريطانية "بيدج جروب" إن الصراع في الشرق الأوسط يدفع نحو توقعات أكثر غموضا لبقية العام، مشيرة إلى أن أسواق المملكة المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا تعد "أسواقا صعبة"، وأن مستويات الرواتب أقل من مستويات عامي 2022 و2023.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة