أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجهات عسكرية وبحرية صارمة تتعلق بمضيق هرمز، متهمًا طهران بممارسة "الابتزاز الدولي" عبر الملف النووي والملاحة البحرية، في ظل تعثر المفاوضات بين الجانبين.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "إذًا، هذا ما حدث، الاجتماع سار بشكل جيد، وتم الاتفاق على معظم النقاط، لكن النقطة الوحيدة التي كانت مهمة حقًا، وهي النووي، لم يتم التوصل فيها إلى اتفاق، وبشكل فوري، ستبدأ البحرية الأمريكية، الأفضل في العالم، عملية حصار لكل السفن التي تحاول الدخول أو الخروج من مضيق هرمز، وفي وقت ما، سنصل إلى وضع يسمح للجميع بالدخول والخروج، لكن إيران لم تسمح بحدوث ذلك، من خلال قولها إن "هناك ربما لغمًا هناك في مكان ما" لا يعرفه أحد غيرها، وهذا ابتزاز عالمي، وقادة الدول، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، لن يخضعوا للابتزاز .
وأضاف "ترامب"، بحسب منشور له عبر منصة "تروث سوشيال": أمرت البحرية بالبحث عن كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسومًا لإيران واعتراضها، ولن يكون هناك مرور آمن لأي جهة تدفع رسومًا غير قانونية في أعالي البحار، وسنبدأ أيضًا في تدمير الألغام التي وضعتها إيران في المضيق، وأي إيراني يطلق النار علينا أو على سفن سلمية سيتم تدميره بالكامل، وإيران تعرف جيدًا كيف تنهي هذا الوضع الذي دمّر بلدها بالفعل، وبحريتهم انتهت، وقواتهم الجوية انتهت، ودفاعاتهم الجوية والرادارات غير فعالة، والخميني ومعظم "قادتهم" ماتوا، وكل ذلك بسبب طموحهم النووي".
وأوضح:"الحصار سيبدأ قريبًا، وستشارك دول أخرى فيه، ولن يُسمح لإيران بالربح من هذا الابتزاز غير القانوني، وإنهم يريدون المال، والأهم أنهم يريدون النووي، وبالإضافة إلى ذلك، وفي الوقت المناسب، نحن في حالة جاهزية كاملة، وجيشنا سينهي ما تبقى من إيران". .
وأشار:"لقد وعدت إيران بفتح مضيق هرمز لكنها فشلت عمدًا في ذلك، ما تسبب في قلق واضطراب ومعاناة لكثير من الدول حول العالم، ويقولون إنهم زرعوا ألغامًا في المياه رغم أن بحرية إيران ومعظم وحدات زرع الألغام لديها قد تم تدميرها بالكامل، قد يكونون فعلوا ذلك، لكن أي مالك سفينة سيخاطر؟ هناك ضرر كبير ووصمة دائمة على سمعة إيران، وما تبقى من قادتها، لكننا تجاوزنا ذلك، كما وعدوا، عليهم البدء فورًا في فتح هذا الممر الدولي، وكل القوانين يتم انتهاكها من جانبهم، وتم إبلاغي بشكل كامل من نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بشأن الاجتماع الذي عقد في إسلام آباد تحت قيادة مشير الجيش عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، وإنهم رجال استثنائيون ويشكرونني باستمرار على إنقاذ 30 إلى 50 مليون شخص من حرب مروعة مع الهند".
وتابع: الاجتماع مع إيران بدأ مبكرًا واستمر طوال الليل لمدة تقارب 20 ساعة، ويمكنني الدخول في تفاصيل كثيرة عما تم التوصل إليه، لكن هناك أمر واحد مهم فقط: إيران غير مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية، ورغم أن بعض النقاط المتفق عليها قد تكون أفضل من استمرار العمليات العسكرية حتى النهاية، إلا أن كل ذلك لا يهم مقارنة بالسماح بامتلاك السلاح النووي في أيدي أشخاص غير مستقرين وغير متوقعين، ممثلوّ الثلاثة، ومع مرور الوقت، أصبحوا ودودين ومحترمين مع ممثلي إيران، محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي وعلي باقري، لكن ذلك لا يغير الحقيقة، فهم غير مرنين بشأن أهم قضية، وكما قلت دائمًا: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا" .
ويمثل انتهاء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران دون اتفاق ضربة أساسية للآمال الناشئة في إيجاد مخرج لهذه الأزمة.
وكانت هذه الاجتماعات ذات أهمية كبيرة، إذ تعد أعلى مستوى من المحادثات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، ومن الصعب التقليل من مدى تعقيد المناقشات، بحسب سي إن إن. .
وبعيدًا عما قيل داخل الغرفة، جرى تبادل أوراق فنية ومراجعتها مرارًا، ولكن الجانبين كانا متباعدين للغاية، ليس فقط في الجوهر، بل أيضًا في الأسلوب وطبيعة التعاطي، فقد دخل الوفدان هذه المحادثات بنهج مختلف تمامًا؛ إذ بدا أن جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، يسعى إلى حل سريع نسبيًا بعد تنفيذ وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، بينما تتحرك طهران عادة بوتيرة أبطأ بكثير، وتتفاوض على المدى الطويل، بحسب سي إن إن.