رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الدكتور‭ ‬أيمن‭ ‬سالم‭ :‬روشتة‭ ‬التعايش‭ ‬مع‭ ‬الربو‭ ‬الشعبي‭ ‬في‭ ‬فصل‭ ‬الربيع

11-4-2026 | 12:02

روشتة التعايش مع الربو الشعبي في فصل الربيع

طباعة
أماني عزت
مع تفتح الأزهار واعتدال الجو، يهل علينا فصل الربيع حاملاً معه البهجة والدفء بعد شتاء قارس، إلا أن هذه الأجواء تمثل تحديًا صحيًا حقيقيًا لملايين المرضى حول العالم؛ إذ يرتبط هذا الفصل بارتفاع نسب حبوب اللقاح في الهواء، إلى جانب التقلبات الجوية الحادة، مما يزيد من معاناة مرضى الربو الشعبي، في هذا الحوار، يحدثنا الدكتور أيمن سالم، أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب قصر العيني، عن أحدث الأساليب للتعايش مع الربو خلال فصل الربيع.
فى البداية يوضح د. أيمن سالم أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب قصر العيني، أن الربو الشعبي مرض مزمن يصيب الرئتين، ويتسم بوجود التهاب مستمر في الشعب الهوائية، ما يجعلها شديدة الحساسية تجاه المهيجات المختلفة، ويؤدي ذلك إلى انقباض العضلات المحيطة بالشعب الهوائية وزيادة إفراز المخاط، مما يعيق تدفق الهواء، ويتسبب في نوبات متكررة من ضيق التنفس، والسعال، وصفير الصدر، ويصيب المرض جميع الفئات العمرية، إلا أنه يُعد من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا بين الأطفال. وعن طبيعة التحديات في فصل الربيع، يؤكد د. سالم أن الاعتقاد بانتهاء مشكلات الجهاز التنفسي مع انتهاء الشتاء هو اعتقاد غير دقيق، حيث يحمل الربيع محفزات مختلفة قد تكون أكثر تأثيرًا، وعلى رأسها حبوب اللقاح المنبعثة من الأشجار والأعشاب، خاصة تلك التي تنتقل عبر الرياح، وتستطيع الوصول إلى أعماق الجهاز التنفسي بسهولة. ويضيف أن هناك عوامل أخرى تزداد في هذا الفصل، مثل ارتفاع نسب الفطريات نتيجة الرطوبة، بالإضافة إلى التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، والتي تمثل عاملًا مهيجًا مباشرًا للشعب الهوائية. ويشير إلى أن الإصابة بالربو ترتبط بعوامل وراثية وبيئية متداخلة، إلا أن نوبات الربو الحادة في الربيع غالبًا ما تُحفَّز بعوامل واضحة، مثل: استنشاق حبوب اللقاح، والغبار، وفرو الحيوانات، فضلًا عن بعض العدوى الفيروسية المصاحبة لتقلبات الطقس. ويحذر من الأعراض المبكرة التي تنذر ببدء نوبة الربو، والتي تشمل ضيق التنفس، والسعال المتكرر خاصة ليلًا أو عند الاستيقاظ، والشعور بانقباض في الصدر، وصفير أثناء الزفير، كما قد يظهر لدى بعض المرضى سعال جاف مزمن كعرض وحيد، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص. أما عن العلامات الخطيرة التي تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا، فيوضح أنه في حال عدم استجابة المريض لموسعات الشعب الهوائية، أو زيادة سرعة التنفس ومعدل ضربات القلب، أو الشعور بنهجان شديد يعيق القدرة على الكلام، أو ظهور ازرقاق في الأطراف، فيجب التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى. التشخيص والعلاج فيما يتعلق بالتشخيص، يؤكد د. سالم أن التاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي لا يزالان يمثلان الأساس، إلا أن التطورات الحديثة أضافت أدوات أكثر دقة، مثل: اختبارات قياس أكسيد النيتريك في الزفير كمؤشر على درجة الالتهاب، وكذلك تحليل نسبة الحمضيات في الدم لتحديد نوع الالتهاب، وهو ما يساعد في اختيار العلاج الأنسب لكل مريض. ويضيف أن العلاج شهد تطورًا ملحوظًا. روشتة الوقاية الأساسية يختتم الدكتور أيمن سالم حديثه بتقديم مجموعة من الإرشادات العملية للتعايش مع الربو خلال فصل الربيع، من أبرزها: - تقليل التعرض لحبوب اللقاح، خاصة في الأيام التي تزداد فيها حركة الرياح، مع تجنب الخروج في الصباح الباكر وأواخر المساء. - الاستحمام وتغيير الملابس فور العودة إلى المنزل للتخلص من مسببات الحساسية العالقة. - استخدام أجهزة التكييف بنظام إعادة تدوير الهواء، مع تركيب فلاتر عالية الكفاءة داخل المنازل. - الالتزام بالعلاج الوقائي، وعدم الانتظار حتى ظهور الأعراض. - بدء استخدام مضادات الهيستامين أو بخاخات الأنف وفقاً لما يشير به الطبيب قبل موسم الربيع في الحالات الشديدة. - الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية للحد من خطر العدوى الفيروسية. - ممارسة الرياضة بانتظام، خاصة السباحة، مع تجنب التمارين العنيفة في الطقس البارد. - دعم المناعة من خلال التغذية السليمة، خاصة فيتامين D وأحماض أوميجا 3. - الامتناع التام عن التدخين. في ختام الحديث، يطمئن «سالم» القراء أن الربو الشعبي مرض يمكن السيطرة عليه بشكل كبير، ومع الالتزام بالإرشادات الطبية الحديثة والاستفادة من التطور العلاجي، يستطيع المريض أن يعيش حياة طبيعية وآمنة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة