رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مصر تصنع الحلول.. جهود القاهرة تقود إلى تهدئة الحرب على إيران

8-4-2026 | 03:39

مصر

طباعة
محمود غانم

بعد 40 يومًا من الحرب، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقفٍ لإطلاق النار في الحرب التي تشنها بلاده بالاشتراك مع إسرائيل على إيران، مفسحًا المجال للتفاوض حول مقترح من 10 نقاط قدمتها طهران، وذلك قبيل سويعات من انتهاء المهلة الزمنية، التي توعّد حال انتهائها وعدم التوصل إلى اتفاق بتوجيه ضربات «مدمرة» إلى إيران.

وجاء التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار تتويجًا لجهود بذلتها باكستان ومصر وتركيا خلال الأيام الأخيرة في التوسط بين البلدين وتقريب وجهات النظر.

وأكدت مصر مواصلة جهودها الحثيثة مع باكستان وتركيا في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الأمريكي، وفق ما أوردت قناة «القاهرة الإخبارية»، بأن مصر كانت عنصرًا أساسيًا في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب الموقع الأمريكي، فإن مصر لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران.

بدورها، أشادت الولايات المتحدة الأمريكية بالدور المصري الذي بُذل في إطار العملية التفاوضية التي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب.

فقد أثنى ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط، في اتصال مع وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اليوم، على الجهود المصرية الصادقة مع باكستان والشركاء الإقليميين لدفع مساعي التوصل إلى وقف إطلاق النار وبدء عملية التفاوض.

وقبيل دقائق من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار، جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وفي الاتصال، تناول الوزيران الجهود المشتركة المبذولة للتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران تقضي بوقف إطلاق النار في ظل هذا المنعطف الدقيق الذي تشهده المنطقة.

وتبادل الوزيران الرؤى بشأن آخر المستجدات والتطورات الخاصة بسبل خفض التصعيد والتوتر، وأهمية تغليب الحكمة واللجوء إلى المسار الدبلوماسي والمفاوضات لتجنيب المنطقة تداعيات بالغة الخطورة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

واتفق الوزيران على استمرار التنسيق اللصيق خلال الساعات القادمة لمواصلة الجهود المشتركة لخفض التصعيد والعمل على إنهاء الحرب بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.

مصر حضور من أول لحظة

ويأتي ذلك ارتباطًا بالاجتماع الرباعي، الذي عُقد أواخر الشهر الماضي في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، بين وزراء خارجية مصر وباكستان وتركيا والسعودية حول التصعيد بالمنطقة.

وتناول هذا الاجتماع المساعي المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوتر، وتشجيع مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تجنيب الإقليم الانزلاق إلى فوضى شاملة وتداعياتها الوخيمة على الاقتصاد العالمي.

جهود مصر لم تكن محصورة في هذا القدر، إذ لم تتوقف اتصالات وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع القوى الإقليمية والدولية وأطراف الصراع، سواء في الولايات المتحدة الأمريكية أو إيران، وذلك بتوجيهات رئاسية.

وتناولت الاتصالات سبل احتواء التصعيد العسكري الجاري، في ظل أن هذا التصعيد واتساع نطاقه ورقعته من شأنه أن يجر الإقليم بأكمله إلى فوضى شاملة غير محسوبة العواقب، تضر بالسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

رسالة مصر في الاتصالات كانت تؤكد على أهمية تضافر كافة الجهود لخفض التصعيد، ودعم مصر الكامل وانخراطها الإيجابي مع كافة المبادرات والمساعي الهادفة لتحقيق التهدئة وإنهاء الحرب، مشددة على أنها لن تألو جهدًا في سبيل تعزيز الحوار والدبلوماسية، والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

رسالة رئاسية

جهود مصر للتوصل إلى تسوية لوقف الحرب، وإن كانت تُبذل عبر وزارة الخارجية بتوجيهات رئاسية، فإن الرئيس عبد الفتاح السيسي بدوره كان حريصًا كذلك على التأكيد في اتصالاته مع قادة الدول على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب في المنطقة، من منطلق إدراك خطورة تداعياتها.

ووجّه الرئيس، في 30 من مارس الماضي، رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعيًا إياه لوقف الحرب على إيران، قائلًا: «أنا بقول للرئيس ترامب: لن يستطيع أحد إيقاف الحرب في منطقتنا في الخليج إلا أنت، وأنا بكلمك باسم الإنسانية، وباسم كل محبي السلام، وأنت فخامة الرئيس من المحبين للسلام».

مصر كانت مضلعًا في الأساس للحيلولة دون اندلاع الحرب، فقبل اندلاع الحرب بشهر حذّر الرئيس السيسي من تداعياتها.

إذ قال في تصريحات في يناير الماضي، وسط تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران: «هناك مشكلة أخرى تتصاعد، وقد يكون لها تأثير على المنطقة، وهي الأزمة مع إيران، وهنا نناشد ونبذل جهدًا كبيرًا بهدوء للتوصل بأي شكل من الأشكال إلى الحوار لخفض التصعيد، ونتحسب من أن يكون لهذه الأزمة تداعيات خطيرة جدًا على منطقتنا إذا وقع اقتتال، وكذلك تداعيات اقتصادية».

مصر ترحب بوقف إطلاق النار

وفي هذا الصدد، رحبت مصر بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم، الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعين، مؤكدة أن هذه الخطوة الأمريكية بمثابة تطور إيجابي هام نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره.

وأكدت مصر، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، اليوم، أن تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وتجاوب الجانب الإيراني إنما يمثل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء.

وأوضحت أن هذا لطالما نادت به مصر، لحل المنازعات بالطرق السلمية وعدم اللجوء إلى القوة، وبما يسهم في خفض التصعيد وإنهاء الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، ويجنب شعوب المنطقة والعالم مزيدًا من المعاناة.

وشددت مصر على أهمية البناء على هذه الخطوة من خلال الالتزام الكامل بوقف العمليات العسكرية واحترام حرية الملاحة الدولية، مجددة دعمها لكافة المبادرات التي تستهدف تحقيق السلام والأمن.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة