أخفق مجلس الأمن الدولى اليوم الثلاثاء في اعتماد مشروع قرار يهدف إلى تعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز، بعد تصويت 11 دولة لصالحه، مقابل رفض من الصين وروسيا اللتين استخدمتا حق النقض (الفيتو)، فيما امتنعت كولومبيا وباكستان عن التصويت.
وكان مشروع القرار يشجع الدول المعنية باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق جهود دفاعية لضمان سلامة وأمن الملاحة، بما يشمل مرافقة السفن التجارية، في ظل المخاوف المتزايدة من تهديدات تطال حركة النقل البحري في أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
كما طالب مشروع القرار إيران بوقف فوري لأي هجمات تستهدف السفن التجارية أو أي محاولات لعرقلة حرية الملاحة وحق العبور في المضيق، إضافة إلى وقف الهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت المياه ومحطات التحلية ومنشآت النفط والغاز.
وتقدمت البحرين بمشروع القرار بالتنسيق مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهي الكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى الأردن، في إطار تحرك إقليمي لضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة عبر الممر البحري الاستراتيجي.
وجاء التصويت بعد عدة جولات من المفاوضات المكثفة داخل مجلس الأمن، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب العمليات العسكرية التي بدأت في 28 فبراير ضد أهداف إيرانية، وما تبعها من تداعيات امتدت إلى عدة مناطق في الشرق الأوسط، بما في ذلك غزة ولبنان وسوريا، وفق إحاطات قُدمت إلى المجلس بشأن التأثيرات الإقليمية للأزمة.
وشاركت في الجلسة الدول المعنية مباشرة بتطورات الملاحة في المنطقة، حيث حضرت كل من إيران والأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة إلى جانب الدول الأعضاء الـ15 في المجلس.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، ما يجعله محوراً رئيسياً لأمن الطاقة والتجارة الدولية، في ظل مخاوف من تأثير التوترات الحالية على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً.
ويعكس فشل تمرير مشروع القرار استمرار الانقسام داخل مجلس الأمن بشأن كيفية التعامل مع الأزمة وضمان أمن الملاحة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتفادي مزيد من التصعيد والحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي.