رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مصر «القائدة».. بـ«إجماع العرب»


2-4-2026 | 14:59

السفير نبيل فهمي

طباعة

«إن الكثيرين كانوا يعتبرون الدبلوماسية المصرية مؤشرًا على التطورات الجارية فى العالم العربى والشرق الأوسط وإفريقيا، لذا فالانتماء إلى السلك الدبلوماسى المصرى ليس فقط شرفًا عظيمًا وإنما أيضًا مسئولية جسيمة»، الفقرة السابق جاءت فى كتاب «فى قلب الأحداث: الدبلوماسية المصرية فى الحرب والسلام وسنوات التغيير»، الصادر عن دار الشروق منذ 4 سنوات، وصاحبها واحد من أبرز رموز الدبلوماسية المصرية، وهو السفير نبيل فهمي، الذى حاز على «الإجماع العربى» لتولى منصب أمين عام جامعة الدول العربية خلفًا للسفير أحمد أبوالغيط الذى تنتهى مهمته فى يونيو المقبل.

تفاصيل المسيرة التاريخية التى يقدمها «فهمي»، فى كتابه، إلى جانب أهميتها فى كشف طبيعة تفكيره على مدار سنواته فى السلك الدبلوماسي، تؤكد المكانة الخاصة والتاريخية التى تحظى بها «دبلوماسية القاهرة»، فالأمين العام الجديد لـ«جامعة العرب» مصرى يتسلم راية القيادة من أمين مصرى أيضا، هذا فضلا عن «اللحظة الحرجة» التى سبق وأن حذرت مصر منها مرارًا وتكرارًا، وشددت على الجميع بأن «الصراع فى الشرق الأوسط» لن تتوقف آثاره السلبية عند حدود المنطقة بل ستطال جميع أنحاء العالم، وهو ما يحدث حاليًا منذ اندلاع الصراع «الأمريكى الإسرائيلى _ الإيراني».

«اللحظة الحرجة» التى تمر بها المنطقة كانت حاضرة على أجندة الأمين العام الجديد، حيث أكد أن «هذه المسؤولية الكبيرة يتحملها بكل جدية ووعي، فى ظل ما تواجهه أمتنا من تحديات غير مسبوقة، ومخالفات صارخة للقانون الدولي، من قِبل أطراف معتدية غدرًا على دولنا وسلامتنا، وأخرى طال احتلالها لأراضينا وتعرقل تمكين أشقائنا من ممارسة حقوقهم المشروعة، فضلاً عن تعرض منطقتنا لمخططات تستهدف الهيمنة، والمساس بأمن واستقرار العالم العربي»، مضيفًا أن «هذا الترشيح أمانةً غالية، التزم بالحفاظ عليها وصونها، من خلال جامعة الدول العربية، والتشاور مع أعضائها، للتصدى للتحديات من أجل تأمين مستقبل عربى أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا، وتطوير رؤانا وقدراتنا ومؤسساتنا، وتعزيز مسارات البناء، وتنمية المصالح المشتركة والمتبادلة بين دولنا».

تفاصيل ترشيح «فهمي» لـ«أمانة الجامعة»، لم تكن وليدة «أيام مارس2026»، بل هناك جهود بذلتها مصر فى «دعم الترشح»، وهو ما أكده الأمين الجديد بإعرابه عن بالغ تقديره إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى لقرار مصر على ترشيحه لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل ثقة كبيرة يعتز بها ويتحمل مسؤوليتها بكل جدية.

وكانت قد بدأت مصر فى سبتمبر 2025 اتصالاتها مع الأطراف العربية لـ«دعم نبيل»، حيث رتبت وزارة الخارجية لقاءات لـ«فهمي» مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب، والتى عرض خلالها رؤيته للجامعة العربية وتطوير آليات العمل العربى المشترك.

نجاح «فهمي» فى الحصول على «إجماع العرب»، لم يكن الأول من نوعه، فقد سبقه بأشهر عدة «إجماع» مشابه، ونجاح لـ«الدبلوماسية المصرية»، بعدما انتخب المجلس التنفيذى لـ«اليونسكو» بأغلبية ساحقة الدكتور خالد العنانى مرشح مصر لمنصب مدير عام المنظمة، وذلك خلال الانتخابات التى شهدها أكتوبر الماضى، ‏‎وقد قامت 55 دولة من 57 دولة عضو فى المجلس التنفيذى بانتخاب «العنانى»، وهو أكبر عدد أصوات يحصل عليه مرشح لمنصب مدير عام المنظمة فى انتخابات تنافسية منذ تأسيسها عام 1945، مما يؤكد الثقة الكبيرة التى توليها الدول الأعضاء للدبلوماسية المصرية وللمرشح المصرى وكفاءته وجدارته لهذا المنصب وإسهاماته الثقافية ورؤيته الشاملة لعمل المنظمة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة