تصدر الدائرة الأولى للإفلاس بمحكمة القاهرة الاقتصادية، اليوم، حكمها في الدعوى رقم 26 لسنة 2024 شهر إفلاس، المقامة ضد شركة «المتحدة للصيادلة»، وذلك بناءً على الدعوى المقدمة من الدكتور هاني سامح، وكيلًا عن عدد من الشركات الدائنة، بعد استكمال تقارير الخبراء بشأن موقف الشركة المالي وإمكانية إعادة هيكلتها.
وتضمنت أوراق الدعوى تقرير لجنة خبراء إعادة الهيكلة، المشكلة من البنك الأهلي المصري، والذي أعد بناءً على تكليف قضائي لدراسة مدى إمكانية إنقاذ الشركة من الإفلاس عبر إعادة تنظيم أوضاعها المالية والتشغيلية.
وكشف التقرير أن إعادة الهيكلة قد تكون ممكنة من الناحية النظرية، لكنها تتطلب اتخاذ إجراءات جوهرية، تشمل إعادة تنظيم الديون، وإجراء تسويات مع الدائنين، وإعادة بناء العلاقات مع الموردين، فضلًا عن ضرورة ضخ تمويلات جديدة لسد فجوة السيولة.
وأشار التقرير إلى أن نجاح الخطة مرهون بتنفيذ برنامج تشغيلي يستهدف إعادة الشركة تدريجيًا إلى طاقتها الكاملة، بما يسمح بتوليد تدفقات نقدية قادرة على سداد الالتزامات المالية.
كما أوضح أن اللجنة اعتمدت في تقييمها على البيانات المقدمة من إدارة الشركة، دون إجراء مراجعة محاسبية كاملة، مؤكدًا أن مسؤولية دقة تلك البيانات تقع على عاتق الإدارة، مع إمكانية تغير التقييم في حال ظهور معلومات جديدة.
ومن أبرز ما تضمنه التقرير، تعهدات من المساهمين بضخ أصول إضافية، تشمل أصولًا شخصية وأخرى لشركات مرتبطة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الضمانات المقدمة للدائنين وزيادة فرص نجاح خطة الإنقاذ، إلى جانب مقترحات لتوفير السيولة عبر بيع أصول غير استراتيجية أو إجراء تسويات عينية.
وشملت الخطة أيضًا إعادة تنظيم إداري ورقابي داخل الشركة، مع تعيين جهة متابعة تحت إشراف المحكمة، لمراقبة تنفيذ مراحل إعادة الهيكلة ورفع تقارير دورية، بما يضمن رقابة قضائية مستمرة على عملية التنفيذ.
ومن المنتظر أن يحسم حكم المحكمة اليوم مصير الشركة، سواء بالموافقة على خطة إعادة الهيكلة أو المضي في إجراءات إشهار الإفلاس، في واحدة من أبرز القضايا الاقتصادية التي تحظى باهتمام واسع في الأوساط المالية والتجارية.