حذرت المفوضية العليا لشئون اللاجئين على لسان ممثلتها فى لبنان كارولينا ليندهولم بيلينج من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة وذلك في أعقاب غارات إسرائيلية مكثفة وأوامر إجلاء واسعة النطاق.
وأشارت إلى أن أكثر من مليون شخص - أي واحد من كل خمسة سكان – أجبروا على الفرار من منازلهم حيث يمتد النزوح الآن من الجنوب والبقاع إلى بيروت والشمال ولا تزال أعداد النازحين في ازدياد.
وقالت فى مؤتمر صحفي (عبر الفيديو) اليوم /الجمعة/ للصحفيين في جنيف، إن الناس لم يعودوا يشعرون بالأمان حتى مع النزوح وذلك في ظل الغارات الإسرائيلية بما في ذلك فى وسط بيروت وسقطت إحدى الغارات على بعد مبنى واحد فقط من مدرسة تأوي عائلات نازحة وحذرت المنظمة من أن الأثر النفسي لا سيما على الأطفال سيستمر لفترة طويلة بعد انتهاء النزاع الحالي.
وأكدت ممثلة المفوضية أن الوصول إلى بر الأمان أصبح أكثر صعوبة حيث أدى تدمير جسور رئيسية في الجنوب إلى عزل مناطق بأكملها ما تسبب في نزوح أكثر من 150 ألف شخص وعرقل وصول المساعدات الإنسانية بشكل كبير، وقالت ليندهولم أن أكثر من 136 ألف نازح يقيمون اليوم في 660 مأوى جماعي معظمها مدارس، مكتظة بشكل يفوق طاقتها الاستيعابية ويزيد الاكتظاظ والفصول الدراسية المشتركة من مخاطر الحماية بشكل كبير بما في ذلك التعرض للاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأكدت أن خطر وقوع كارثة إنسانية قائم وأن كان يمكن التخفيف من مخاطر مثل العنف والاستغلال وتصاعد التوترات من خلال دعم الاستجابة الطارئة التي تقودها الحكومة والموضحة في نداء لبنان العاجل ولفتت المنظمة الدولية إلى أن الاحتياجات تتزايد بوتيرة أسرع من الموارد المتاحة كما أن النزوح الجماعي يضع ضغطا هائلا على الأسر والخدمات .