كشفت باحثون عن مفاجأة جديدة توضح تفاصيل العلاقة التي جمعت بين البشر والكلاب، مؤكدين أنها تعود إلى زمن أبعد بكثير مما كان يعتقده العلماء سابقًا.
أثبتت التحليلات أن الكلاب انفصلت جينيًا عن الذئاب وأصبحت "رفيقة" للإنسان قبل أكثر من 14 ألف عام.
ولطالما عرف العلماء أن الكلاب كانت أول الحيوانات التي استأنسها البشر، حتى قبل ظهور الزراعة، لكن تحديد الموعد الدقيق لبداية هذه "الصداقة" ظل محل نقاش.
وبحسب "ناشونال جيوغرافيك"، قام باحثون بتحليل الحمض النووي لبقايا كلاب عُثر عليها في مواقع أثرية قديمة تمتد من بلجيكا إلى تركيا وإيران.
وأظهرت إحدى الدراسات، التي قادها أندرس بيرغستروم، أن عينة عمرها 14,200 عام وُجدت في سويسرا تعود لكلب مستأنس بالكامل، وفي الوقت نفسه، أكد الباحثان لاشي سكارزبروك وويليام مارش وجود سلالة ثابتة ومنتظمة من الكلاب عبر القارة الأوروبية منذ 14,300 عام، مما ينفي فرضية كونها مجرد ذئاب برية كانت تحوم حول مخيمات البشر.
وعلى الرغم من أن تلك الكلاب الأولى كانت تشبه "ذئابًا صغيرة" في مظهرها، إلا أن بصمتها الجينية لا تزال حية حتى اليوم.
ويؤكد الباحث سكارزبروك أن الحمض النووي لهذه الكلاب القديمة استمر عبر العصور لينتهي به المطاف في سلالات حديثة نحبها اليوم، مثل "الجيرمان شيبارد" و"سانت برنارد".
ووفقا للعلماء، تؤكد هذه النتائج أن العلاقة بين الإنسان والكلب ليست مجرد صدفة بيئية، بل هي شراكة استراتيجية بدأت في كهوف العصر الجليدي وصمدت أمام آلاف السنين من التغيرات المناخية والحضارية.